الاتحاد

الرياضي

كانو الجديد


هناك العديد من النجوم الذين كان يتوقع أن يظهروا بمستوى جيد خلال البطولة الأفريقية الحالية قياسا على شهرتهم وأدائهم مع أنديتهم الأوروبية والهالة والزخم الإعلامي الذي أضفته عليهم وسائل الإعلام قبل انطلاق المنافسة، إلا أنهم لم يكونوا على مستوى التوقعات وجاء أداؤهم باهتا وخرجت منتخباتهم من الدور الأول· ومن أبرز هؤلاء اللاعبين مهاجم منتخب توجو إيمانويل ادبايورالبالغ من العمر 21 عاما الذي لم يشارك مع المنتخب سوى في مباراتين فقط، وكاد أن ينسحب من البطولة بعد نهاية المباراة الأولى أمام الكونغو الديمقراطية بعد مشادة مع مدرب المنتخب ستيفن كيشي، ثم عاد بعد ذلك للمشاركة ولكنه لم يفلح في قيادة فريقه للفوز أمام الكاميرون ليخرج المنتخب مبكرا، ولم يشارك في المباراة الثالثة التي كانت مجرد أداء واجب للمنتخب التوجولي الذي أثار مستواه المتواضع هو والمنتخب الأنجولي مخاوف الكثيرين على مصير الكرة الأفريقية في المونديال خاصة وأنهما تأهلا ضمن المنتخبات الخمسة التي ستمثل القارة السمراء في العرس العالمي في ألمانيا في صيف العام الجاري ·2006
يشبه أدبايور لحد كبير في ملامحه وطوله ونحافته مهاجم نيجيريا الدولي نوانكو كانو وأطلقت عليه بعض الصحف الأوروبية لقب 'كانو الصغير' خاصة بعد انتقاله إلى أرسنال الإنجليزي وهو نفس الفريق الذي لعب فيه كانو لأكثر من خمس سنوات، إلا أن مدرب توجو النيجيري الجنسية ستيفن كيشي الذي لعب من قبل إلى جانب كانو في منتخب النسور الخضر قال في لقاء مع صحيفة صنداي ميرور البريطانية 'على الرغم من أنه يبدو في شكله مثل كانو إلا أن أسلوبه يختلف عنه كثيرا، حيث أن كانو أكثر معرفة باللعبة· إنني أعرف أنه يعتبر كانو قدوة ونموذجا يحتذى بالنسبة إليه، ولكن إذا كان يرغب في السير على خطاه فإنه في حاجة لأن يكون أكثر تواضعا· إنه شاب جيد ولكن فيما يتعلق بأدائه فإنه يتعين عليه إعادة تقييم ذلك'·
انضم ادبايور للمنتخب التوجولي في سن الثامنة عشرة حينما تم اختياره ضمن التشكيلة المشاركة في بطولة الأمم الأفريقية عام 2002 في مالي، ولعب دورا كبيرا في قيادة توجو للتأهل لنهائيات كأس العالم 2006 للمرة الأولى في تاريخها على الإطلاق وتصدر قائمة هدافي الفريق برصيد أحد عشر هدفا دوليا خلال التصفيات· ويعتبر إدبايور بطلا وثروة قومية في موطنه توجو الدولة الأفريقية المغمورة كرويا، كما أنه أول لاعب توجولي على الإطلاق يلعب في أحد الأندية الأوروبية مثل موناكو وأرسنال·
ولد ادبايور في 28 فبراير 1984 وتم اكتشافه من قبل أحد الكشافين في سن الخامسة عشرة خلال جولة للمنتخب التوجولي في السويد، فاصطحبه معه إلى فريق ميتز الفرنسي في عام 2001 ولعب كمحترف مع الفريق الأول في سن الثامنة عشرة وشارك في 10 مباريات وأحرز هدفين في أول موسم إلا أن الفريق هبط إلى دوري المظاليم في نهاية الموسم· ورب ضارة نافعة فقد أتاح ذلك الفرصة له لفرض نفسه كأساسي في التشكيلة ولعب 34 مباراة أحرز خلالها 13 هدفا وقاد فريقه للصعود مجددا لدوري الأضواء وأصبح مثار حديث الشارع الكروي الفرنسي· في عام 2003/2004 انتقل ادبايور إلى فريق موناكو بعد منافسة حادة من ساوثهامبتون الإنجليزي وشتوتجارت الألماني· وتحت قيادة المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب لعب اباديور إلى جانب الإسباني مهاجم ريال مدريد السابق فيرناندو موريانتيس، ودادو برسو، ولودفيتش جولي مهاجم برشلونة الحالي، وعلى الرغم من هذه الكوكبة من النجوم نجح ادبايور في إحراز ثمانية أهداف في 32 مباراة من بينها هدفان في دوري أبطال أوروبا في أول موسم له مع فريقه الجديد· ولم ينس ادبايور أن يشيد بالمساعدات والنصائح القيمة التي قدمها له زميله في الفريق المهاجم الكونغولي شاباني نوندا (لاعب روما الحالي) والتي ساهمت كثيرا في تثبيت أقدامه· وشارك أدبايور مع موناكو في دوري أبطال أوروبا في عام 2004 وواجه ريال مدريد الإسباني في ربع النهائي، وساهم في تأهل الفريق إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام بورتو البرتغالي واحتل مركز الوصيف· وفي معرض ذكرياته عن مباراة الريال قال ادبايور 'لقد كان ذلك أمرا رائعا، فقبل ست سنوات حينما كنت أشاهد نهائيات كأس العالم على شاشة التلفزيون في منزلنا، تمنيت وقتها أن أكون محظوظا باللعب أمام زيدان· ولكن كل شيء جائز ويمكن أن يحدث في عالم كرة القدم ، وحينما تكون واثقا من نفسك فإنك سوف تحقق طموحاتك في نهاية المطاف'· وبعد ثلاث سنوات من اللعب في موناكو وإثر رحيل المدرب ديشامب انتقل ادبايور إلى أرسنال في صفقة لم يكشف النقاب عن محتواها، ووصفه مدرب الفريق أرسين فنجر بالقول 'إنه بلا شك يمثل إضافة كبيرة للفريق، حيث أظهر مستوى أداء متميزا مع موناكو ومنتخب توجو وسيشكل دفعة قوية لخط هجومنا، خاصة وأنه يتمتع بالطول الفارع وإجادة الضربات الرأسية والكرات العالية، ونحن نتطلع لأن ينضم للتشكيلة مباشرة بعد انتهاء مشواره مع منتخب بلاده في البطولة الأفريقية'· وقال ادبايور 'إنه يوم عظيم بالنسبة لي أن أنضم إلى أرسنال أحد الفرق الرائدة في أوروبا والذي يضم كوكبة من النجوم العالميين· إنني أتطلع قدما لبذل أقصى ما في وسعي ويحدوني الأمل في إمتاع جماهير هايبري في المستقبل'·
مكاوي الخليفة

اقرأ أيضا

«فخر أبوظبي» ينعش الأمل بـ«السابعة»