الاتحاد

الرياضي

«سجع العناوين» في قطر احتفالاً بقهر «التنين»

أبرمت الصحافة القطرية اتفاقية مصالحة مع منتخبها، ولم تكتف بالإشادة بانتصاره الكبير على المنتخب الصيني في ثاني جولات المجموعة الأولى من الدور الأول لكأس آسيا بثنائية نظيفة، بل تسابقت في نظم قصائد الشعر، وتفننت في فنون “سجع العناوين” لتعويض هجومها على منتخبها بعد خسارته في ضربة البداية على يد المنتخب الأوزبكي، وتفاعلاً مع الانتصار الذي أعاد الآمال في الترشح للدورالثاني.
قالت صحيفة الراية في صدر ملحقها الرياضي: “ما لها إلا رجالها”، وأضافت: “بالإصرار، العنابي صحح المسار”، وعنونت في موضع آخر: “المنتخب دائماً منصور بدعم أوفى جمهور”، في إشارة إلى الدور المحوري الذي لعبه أكثر من 30 ألف مشجع احتشد بهم ملعب المباراة، كما قالت: “العنابي أحيا الآمال بأول انتصار”، ونقلت الصحيفة تصريحاً لعريس الانتصار يوسف أحمد صاحب الثنائية الذهبية، حيث قال: “لست الأفضل والعنابي كله نجوم” في تصريح يحمل معنى التواضع، ويعكس حالة الترابط بين نجوم العنابي .
من جانبها عنونت صحيفة “الوطن”: “فرحة لا توصف للنجم يوسف”، وجاء العنوان مرفقاً بصورة معبرة تعكس حجم الفرحة الهستيرية التي عاشها اللاعب القطري في أعقاب تسجيله الهدف الأول في المرمى الصيني، وفي عنوان آخر قالت الصحيفة: “قهرنا الصين بهدفين ملعوبين”، وفي عنوان ثالث قالت: “عبرنا الصين بالأداء الرصين”، كما نقلت تصريحاً لنجم المباراة يوسف أحمد الذي قال: “أنا أسعد إنسان في الكون”.
واهتمت الوطن بنقل مشاعر المدرب الفرنسي للعنابي برونو ميستو معنونة: “وأخيراً ميتسو يتنفس الصعداء”، وهو ما يؤكد ان ميستو كان يعيش كابوسا وشبح الإقالة عقب الخسارة في مباراة الافتتاح، إلا انه تدارك بالموقف ولكن على أنقاض التنين الصيني.
صحيفة الراية تفاعلت مع الانتصار الكبير للعنابي على التنين الصيني بعنوان يقول: “العنابي يمتع ويبدع” في إشارة توافق الأداء الجيد مع تحقيق الفوز، وأضافت: “انتفض العنابي وأثبت بأن خسارته السابقة أمام أوزبكستان في مباراة الافتتاح لم تكن سوى كبوة جواد أصيل، حيث نجح هذه المرة في إلحاق الهزيمة بالمنتخب الصيني القوي عندما تغلب عليه بهدفين نظيفين في المباراة التي جرت بينهما على ملعب خليفة الدولي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.، وأظهر العنابي في مباراته هذه إمكانات متميزة وخاضها بأعلى المعنويات وبروح قتالية جعلته الأرجح والأقدر على حسمها بالشكل الذي انتهت إليه ليستعيد فرصته في التنافس من جديد على إحدى بطاقتي المجموعة ومن ثم التواصل معها في دور الثمانية. ولعل الأهم في هذه المباراة هو أننا شاهدنا العنابي وهو يغادر تلك الأخطاء التي عانى منها في مباراة الافتتاح وظهر دفاعه متماسكاً ووسطه فاعلا وهجومه مثمرا بينما قدم الحارس قاسم برهان مهارة عالية وهو يتصدى للعديد من الكرات الصينية الصعبة”.
وعلى الجانب الآخر، تعاملت الصحف الصينية مع الهزيمة بواقعية كبيرة، وأشادت بالأداء القطري، ولكنها في الوقت ذاته لم تهاجم منتخبها، على اعتبار أن الحظوظ لازالت قائمة بقوة في التأهل إلى الدور الثاني، في ظل الشراكة في عدد النقاط والمركز الثاني للمجموعة بين العنابي والمنتخب الصيني، وتصدر الأوزبكي لقمة المجموعة بالعلامة الكاملة (6 من 6) بعد فوزه على قطر ثم الكويت.
صحيفة الشعب الصينية وعبر نسختها الإنجليزية قالت إن يوسف أحمد والذي كان مفاجأة المباراة، نجح في غزو المرمى الصيني، وجدد آمال قطر في التأهل إلى الدور الثاني، وأشارت إلى أن اللاعب الذي لم يحصل على فرصة التواجد في التشكيلة الأساسية لقطر أمام أوزبكستان أثبت ان برونو ميتسو كان محقاً في منحه الثقة أمام الصين، ورد الدين لمدربه بطريقة رائعة من خلال الثنائية التي أنقذ بها رقبة ميتسو، وحال دون خروج مبكر للمنتخب القطري مستضيف البطولة على أرضه وبين جماهيره، كما أشادت الصحيفة الصينية بالهدف الأول ليوسف أحمد مشيرة إلى انه هدف ملعوب بطريقة فنية رائعة، ومن لمسة واحدة في الهواء، وهو الهدف الذي لم يتمكن الحارس الصيني زينج شينج من رؤيته.
وعقدت الصحيفة الصينية مقارنة تكتيكية سريعة بين تشكيلة ميتسو، وقائمة جاو هونجبو المدير الفني للمنتخب الصيني، مشيرة إلى ان كلاهما قرر إجراء 3 تغييرات على التشكيلة التي خاضا بهما مباراتهما الأولى، ولكن الفارق في فاعلية التغييرات كان كبيراً، فقد خسر المدرب الصيني، وربح المدير الفني القطري، وهو سيناريو معكوس لما حدث في المباراة الأولى لكل منهما، ليثبت ميستو انه كان على الصواب، فيما تؤكد تغييرات جاو انه أخطأ واستحق عقاب الهزيمة.

اقرأ أيضا

"الهيئة" تؤجل اجتماع مجلس الإدارة إلى الغد