صحيفة الاتحاد

الإمارات

مستشفى رأس الخيمة ينقذ رضيعاً

الطفل عقب العملية الجراحية (من المصدر)

الطفل عقب العملية الجراحية (من المصدر)

رأس الخيمة (الاتحاد)

نجح أطباء مستشفى رأس الخيمة في إنقاذ رضيع عمره 4 شهور من خطر الإصابة بالتلف الدماغي، وأجروا له جراحة استمرت 90 دقيقة للتغلب على ورم في الدماغ.
وأوضح الدكتور تينكو جوزيه كوريسنيكال، استشاري جراحة المخ والأعصاب في مستشفى رأس الخيمة الذي أشرف على العملية أن الطفل كان يعاني من ورم متفاقم في رأسه نتيجة تراكم مفرط للسوائل في الدماغ، ما أدى إلى تدهور وظائف الدماغ حتى فقد الطفل القدرة على الابتسامة.
وأضاف: لم تشكل العملية الجراحية بحد ذاتها صعوبة حقيقة، إنما كان التحدي بكون المريض لا يتجاوز بضعة أشهر من العمر، فالطفل كان يعاني من حالة تعرف باستسقاء الدماغ الخلقي، حيث يتراكم السائل داخل الدماغ إما بسبب انسداد ما أو عدم قدرة الجسم على امتصاص الماء. وتكمن وظيفة هذا السائل النخاعي في حماية الدماغ من الإصابات الميكانيكية وتغذيته وإزالة النفايات. لكن وجوده بكمية مفرطة قد يؤدي إلى اضطرابات في النمو. وجرى خلال العملية زراعة أنبوب بلاستيكي لإنشاء مسار بديل للسائل النخاعي من الرأس إلى البطن عبر الرقبة، واستمرت العملية الجراحية لمدة 90 دقيقة
وتشير أحدث الدراسات إلى أن أعلى نسب حالات استسقاء الدماغ الخلقي تم تسجيلها في أفريقيا (145 حالة بين كل 100 ألف مولود) وأمريكا اللاتينية (316 حالة بين كل 100 ألف مولود). وتشمل أعراض المرض عند الرضيع زيادة سريعة في حجم الرأس أو وجود بقعة منتفخة أو منقبضة في قمته بالإضافة إلى التقيؤ والنعاس وسوء التغذية والنوبات وتراخٍ في قوة العضلات وانقباضها وضعف في النمو والاستجابة للمس.
كما أظهرت الدراسات أن التشخيص والعلاج المبكر لاستسقاء الدماغ قد يمنع حدوث ضرر دائم للدماغ، ويمكن أن يعود الرضيع أو الطفل الصغير إلى حياته الطبيعية عند التدخل في الوقت المناسب.
وأوضح الدكتور رضا صديقي، الرئيس التنفيذي لمجموعة اربيان هيلث كير جروب والمدير التنفيذي لـمستشفى رأس الخيمة أن قسم جراحة المخ والأعصاب بالمستشفى يتميز بمهارته في التعامل مع الحالات المعقدة والحرجة للغاية من خلال التشخيص الدقيق والتدخل الجراحي في الوقت المناسب.