الاتحاد

الاقتصادي

«غزو» الولايات المتحدة إلكترونياً ممكن خلال عامين

بات من الممكن «غزو» الولايات المتحدة إلكترونياً «على شبكة الإنترنت» خلال عامين وبتكلفة تبلغ 100 مليون دولار، بحسب أخصائي أميركي بشؤون القرصنة المعلوماتية في لاس فيجاس «نيفادا، غرب الولايات المتحدة».
وقدم تشارلي ميلر، الذي عمل خلال خمس سنوات لحساب وكالة الأمن القومي الأميركي، خلاصة أعماله في مؤتمر حول القرصنة الإلكترونية اختتم أعماله الأحد في لاس فيجاس. وقال: «لقد عملت كما لو أن كوريا الشمالية طلبت مني تنظيم هجوم إلكتروني افتراضي على الولايات المتحدة». وأوضح أنه تلقى طلباً من مركز التصدي للهجمات الإلكترونية في أستونيا لتجهيزه بما يمكنه من التصدي لهذا النوع من الهجمات، بعدما قدم عرضاً لخلاصات أعماله أيضاً في مؤتمر لحلف شمال الأطلسي عقد في هذه الدولة في شهر يونيو. وقال تشارلي ميلر «كنت أعلم أن القيام بهجوم إلكتروني على الولايات المتحدة أمر سهل، لكني الآن أعرف تماماً كم هو سهل»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «مكشوفة جداً» أمام أي هجوم إلكتروني شامل، معتبراً أن مبلغ 100 مليون دولار الكافي لتنظيم هجوم كهذا نقطة في بحر المبالغ التي دفعت للوقاية من كارثة مماثلة.
وتنطوي استراتيجية الهجوم الشامل على استهداف شبكات توزيع الكهرباء والمصارف والاتصالات وكل البنى التحتية التكنولوجية للبلاد. والجيش الإلكتروني الافتراضي لن يكون مؤلفاً سوى من نحو مئة «جندي» من فرق النخبة المعلوماتية إلى الطلاب الشغوفين بهذا المجال. وأحد مفاتيح هذا الهجوم، كما شرح ميلر، التسلل إلى الشبكات خلال سنتين وإقامة رأس جسر أو مواقع متقدمة في الأنظمة المعلوماتية قبل الهجوم الشامل. وأضاف «في حال تركتموني أعمل سنتين، يكون أمركم قد انتهى». وأوضح «لكن يمكنكم خلال العامين اكتشاف الأمر وإيقافه».
ويمكن أيضاً شن هجوم مركز على قطاع محدد، مثل البورصة أو الشبكة العسكرية، وذلك بتكلفة أقل. واختار ميلر كوريا الشمالية في السيناريو الذي عمل عليه، على اعتبار أنها من الدول المتأخرة تكنولوجياً، وهذا الأمر يساعدها في البقاء بمنأى عن تداعيات هجوم إلكتروني شامل. وقال «ربما تعمل بعض البلاد» على تنظيم هجوم شامل على الإنترنت، وفي حال تم ذلك فإن هناك حلين، «تقليص اعتمادنا على الإنترنت، أو الكشف المبكر عن هذا الهجوم والتوصل إلى وسائل سياسية لمنع وقوعه».

اقرأ أيضا