الاتحاد

الاقتصادي

إسطورة تاج محل ·· في قلب القرية العالمية


دبي - الاتحاد : ((هذا ليس قبرا·· هذه أغنية من المرمر)) ، بهذه الكلمات وصف نهرو تاج محل، وعندما تندفع عبر الطريق متوجهاً لرؤية نصب تاج محل الذي يحتل موقع القلب في القرية العالمية يراودك انطباع قوي ، بان هذا المكان الذي قال عنه نهرو إنه ليس قبراً بل أغنية من مرمر أضفى على سماء القرية مزيداً من السحر والجمال والألق ، هو أعجوبة أخرى ، تؤكد قدرة دبي على عولمة مكانها وجعله قبلة لملايين البشر·
ويعد إنشاء نصب تاج محل في القرية العالمية فرصة لجذب السياح الراغبين في زيارة الضريح الذي اعتبر على مر التاريخ قبلة المحبين لما يرمز إليه من وفاء وإخلاص للحب الأول باعتباره أشهر معالم الحب في العالم· ويحتل الصرح الذي يمثل إحدى عجائب الدنيا السبع مساحة 400 ألف قدم في القرية العالمية بالقرب من المدخل الرئيسي ، ويوازي بحجمه نحو 75 بالمائة من حجم النصب الحقيقي الموجود في منطقة اجرا في الهند · وسواء بالليل أو بالنهار فالمكان خلاب ويتوقع أن يشكل جماله ، ودقة بناؤه نقطة جذب لآلاف السياح الذين يتوقون إلى زيارته والاستمتاع بسماع قصته التي خلدها المؤرخون وتناقلها عامة الناس نظرا لما تحمله من مضامين إنسانية ، ويستطيع زوار القرية العالمية التمتع بزيارة نصب ضريح تاج محل يومياً ، ابتداءً من الساعة 10 صباحاً
ويعد تاج محل من عجائب الدنيا السبع المشهورة وهو بناء أنيق الهندسة أقامه في مدينة ' أجرا ' الملك ' شاه جيهان ' ليضم رفات زوجته ' أرجمند بانوبيجم ' التي أحبها كثيراً ، وكلمة تاج محل محرفة من الاسم الذي كانت تحمله زوجته وهو 'ممتاز محل' وهي ابنة آصف خان شقيق نور جيهان ، وقد تزوجت من الملك شاه جهان في التاسعة عشرة من عمرها وأنجبت منه أربعة عشر ولداً ثم توفيت في يونيو عام 1631 بمدينة برهانبور ، فدفنت مؤقتاً في زين آباد من ضاحية برهانبور ، ولكن زوجها الذي كان لا يكف عن البكاء حزناً عليها قرر أن يخلد ذكراها بإنشاء مقبرة لها لا مثيل لها في التاريخ ، فنقل جثمانها إلى ' أجرا ' حيث دفنها مرة أخرى في بقعة من الأرض ابتاعها من ' الراجاجاي سنغ ' و شرع في أعمال البناء في عام 1632 بعد أن وضعت الخرائط والتصاميم من قبل مجلس من المهندسين المعماريين من بلاد الهند وفارس وآسيا الوسطى وغيرها من البلدان ، واستمر البناء أكثر من ثماني عشرة سنة واستخدم أكثر من 20 ألف عامل لإنجاز ذلك الضريح عام 1643 علماً بأن تاج محل بأكمله استغرق بناؤه 22 سنة وبكلفة 40 مليون روبية· وقد بني ذلك الضريح الضخم والجميل على الضفة الجنوبية لنهر جومنا خارج مدينة أجرا الهندية، حيث يقع البناء على قاعدة من المرمر عرضها تسعة وعشرون متراً وطولها ستة أمتار، ويتألف المبنى من ثمانية جوانب مصنوعة من المرمر الأبيض ومرصعة باثني عشر نوعاً من الحجارة الكريمة في تصاميم من الزهور والمقاطع القرآنية المرسومة بالمرمر الأسود وكان الإمبراطور المسلم قد اتى بمواد البناء من مختلف أنحاء العالم: كالسعودية، مصر، الهند·· لذلك يعتبر تاج محل من أروع إنجازات الفن الإسلامي المعماري واحد أروع جواهر الحكم المغولي·
وتروي الأسطورة التي تناقلها الشعب ، أن ممتاز محل استولت على قلب شاه جيهان عندما كانت في ربيعها الخامس عشر ، في احتفال عندما أبلغته وهي ابنة أحد النبلاء أن قطعة حلي رخيصة من الزجاج اللامع هي جوهرة ثمينة ثمنها عشرة آلاف روبية وكان ذلك مبلغاً كبيراً في تلك الأيام ، ويبدو أنها كانت تشاكسه مشيرة إلى انه حتى هو لا يقدر على ثمنها ، غير أن الأمير أعطاها المال وقلبه·
وعندما ماتت حزن الإمبراطور حزناً شديداً وتردد أن شعره شاب بين عشية وضحاها ، وتمضي الأسطورة إلى أن شاه جيهان أمر بقطع يد البناة وكف بصر المصممين حتى لا يقيموا مثله قط ·

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم