الاتحاد

رمضان

جمعيات الخريجين الفلسطينيين: مشكلتنا الأساسية انعدام العدالة في التوظيف


غزة- محمد أبوعبده:
ما أن تنتهي المرحلة الثانوية حتى يحلم الشباب بدخول الجامعة التي تناسبه ويختار التخصص الذي يريده ، وما إن ينتهي من الجامعة و يصبح على أتم الاستعداد لتوظيف هذا الكم من المخزون المعلوماتي في وظيفة أو عمل لائق به، حتى يجد نفسه أمام شبح البطالة وتبدأ رحلة الحصول على عمل أو وظيفة · وقد التقت 'الاتحاد' عدداً من الخريجين والخريجات الذين تحدثوا عن معاناتهم لعدم حصولهم على العمل·
الشاب ماجد الخطيب- بكالوريوس جامعة الأزهر بغزة يؤكد أنه طرق جميع أبواب المؤسسات والدوائر الحكومية وغير الحكومية للحصول على وظيفة ولم يجد آذاناً صاغية· وقال: في أغلب المرات، أثناء بحثي عن وظيفة، كنت اسمع اجابات مليئة بالسخرية تنم عن عدم وجود وظيفة، ماذا أفعل في هذا المصير وحالة اليأس والإحباط التي تنتظرني وأنا في أوج شبابي وقوتي·
أما الشاب سليم حمودة- ماجستير هندسة من روسيا، فكان من أكثرالمتشائمين وأشدهم بغضاً وحقداً على الوضع، وقال: منذ ثلاث سنوات تخرجت من الجامعة ومنذ ذلك الوقت وأنا أجري من مؤسسة إلى أخرى ومن محل إلى آخر في حلقة مفرغة، وبصراحة أنا لا املك واسطة، والا بماذا تفسر ذلك؟·
الشاب إياد أبو عبده، الذي تخرج من جامعة الإسكندرية بمصر قال: تخرجت قبل عدة أشهر لكنني لا أفكر في الحصول على وظيفة داخل البلد 'لأنها اصلا معدومة' وانوي السفر خارج فلسطين حيث سبل المعيشة والرخاء الاقتصادي، وبعد جمع بعض الأموال التى تساعدنى على العيش هنا، سأعود·
أما الطالبة صفاء عبد الرحمن- خريجة جامعة الأقصى، فتقول إنها حصلت على الشهادة الجامعية و لا تريد أن تتوظف عبرها، بل تتزوج من شخص متعلم وتكون أسرة سعيدة ويكون لها احترامها، وتضع الشهادة على الحائط لتكون قدوة وتشجيعا لأبنائها على العلم والتعلم·
وتتحدث الطالبة منى سعادة التي تخرجت من جامعة القاهرة: تخرجت من الجامعة وأحاول إيجاد عمل بهدوء دون اجهاد لذلك الهدف، فقد عملت في بداية الأمر مدرسة بوكالة الغوث لمدة ثلاث شهور، ثم بعد ذلك قدمت الشهادات إلى برنامج البطالة حيث وفرت لي جمعية الخريجين عملا لمدة ثلاث شهور أيضاً، والآن قدمت شهاداتي إلى وزارة التربية والتعليم للعمل مدرسة ولدي أمل كبير في قبول طلبي·
وقال الشاب مؤنس عبد الجبار- ليسانس اّداب من جامعة القاهرة: يلازمني النحس منذ بداية مرحلتي الجامعية، فقد دخلت التخصص الذي لا أريده وسيطرت علي حالة من اليأس والتوتر، وبعد إن أنهيت المرحلة الجامعية بعد عناء ومشقة تقدمت إلى الاختبارات التي تقام للقبول في الوظيفة، ولكن تم استبعادى لاسباب عديدة، وأنا الآن أعيش مرحلة من الإحباط والقلق على مستقبلي بعد أن أصبحت الأبواب مغلقة في وجهي·
ويقول الشاب أحمد العفيفي خريج جامعة الأقصى انه يأمل في دخول أي دورة للشرطة ليحصل بعد فترة على رتبة ملازم وليبعد عنه وحشة البطالة واللف والدوران على الوظيفة ·
وقالت خديجة العابد- خريجة من جامعة الأزهر: أريد أن أصبح معيدة أو دكتورة لها احترامها ومكانتها الاجتماعية في المجتمع في سلك التعليم، وتابعت: من وجهة نظري يجب على كل الشباب والشابات الفلسطينيات إكمال دراستهم العلمية ونيل درجة الماجستير ثم الدكتوراه حتى يتسنى لهم العمل سواء داخل الوطن أو خارجه·
وتقول نعيمة جبريل- بكالوريوس علوم من جامعة القدس المفتوحة: من حقي أن أحصل على وظيفة حيث أنني ذهبت إلى جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والوكالة ووجدت جميع الأبواب مغلقة بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية التي نمر بها وإغلاق باب الاستثمار الخاص وتوقف جميع المساعدات التي كانت تقدم للسلطة الوطنية مما أعاق توظيف كم هائل من الخريجين·
وعن رأي جمعيات الخريجين قالت السيدة وداد الصوراني نائبة رئيس جمعية الخريجات الجامعيات' دور الجمعيات والمؤسسات تتكاتف من أجل إيجاد حلول ومخارج لمشكلة البطالة التي لا تقتصر على قطاع غزة وفلسطين بل أصبحت مشكلة عالمية· وأكدت أن جمعية الخريجات تعمل جاهدة على توظيف الخريجات سواء على بند البطالة المؤقتة أو الدائمة أو عن طريق ديوان الموظفين والذي تقلص جداً· وأضافت: بصراحة يلعب عنصر الواسطة دوراً في التوظيف· وأشارت إلى أن دور الجمعية لا يقتصر فقط على إيجاد فرص العمل للخريجات بل ايضاً تأهيلهن لمواكبة التطور واكسابهن الخبرة والمهارة عند التحاقها في مجال العمل، حيث نعطي الخريجة عدة دورات في مختلف مجالات الإعلام والكمبيوتر وعلم المكتبات وغيرها، وذلك حسب الإمكانيات المتاحة·
من جهتها قالت جمعية خريجة جامعة الأزهر بغزة: انها تقدم بعض المساعدات للخريجين بقدر المستطاع، مثل عقد دورات لتطوير المهارات وتقديم المساعدات المالية ومحاولة ايجاد وظائف للبعض، ولكن مشكلتنا الأساسية تكمن في إنعدام العدالة في التوظيف·

اقرأ أيضا