أعلنت مصر أن إيطاليا أبلغتها عزمها على إعادة تعيين سفير لها في القاهرة بعد أكثر من عام على سحب سفيرها السابق للتشاور إثر خلافات بين البلدين حول التحقيقات في قضية طالب الدكتوراه الإيطالي جيوليو ريجيني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد في بيان إن وزير الخارجية المصري سامح شكري تلقى اتصالا من نظيره الإيطالي أنجيلينو ألفانو «أخطره خلاله بقرار الحكومة الإيطالية التقدم لدى الحكومة المصرية بطلب الموافقة على تعيين سفير إيطاليا الجديد لدى مصر جيانباولو كانتيني». وغادر السفير الإيطالي السابق في مصر موريتسيو ماساري القاهرة في 10 إبريل 2016 تنفيذاً لقرار استدعائه للتشاور الذي اتخذته حكومته إثر خلافات بين السلطات القضائية في البلدين حول التحقيقات في قضية تعذيب وقتل ريجيني. وكان ريجيني (28 عاما) طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية يعد في مصر أطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى في وسط القاهرة في 25 يناير ليعثر على جثته بعد تسعة أيام وعليها آثار تعذيب شديد. وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية أن شكري «رحب من جانبه بقرار الحكومة الإيطالية التقدم بطلب الموافقة على ترشيح السفير الإيطالي الجديد لدى مصر، مؤكداً اعتزام مصر التقدم بطلب الموافقة على ترشيح السفير المصري الجديد لدى روما» هشام بدر «بشكل متزامن». وتابع أن الوزيرين «اتفقا على أهمية الإسراع بالإعلان عن الموافقة على تعيين السفيرين بشكل يضمن إعادة الزخم وقوة الدفع للعلاقات المصرية الإيطالية في أسرع وقت». وبعد خلافات بين البلدين حول التحقيقات في هذه القضية، تم خلال الشهور الأخيرة تبادل الزيارات بين المحققين المصريين والإيطاليين لمواصلة العمل على كشف ملابسات قتل الطالب الإيطالي. وأعلن النائب العام المصري نبيل صادق بعد ظهر الاثنين في بيان أنه أجرى صباحاً اتصالاً هاتفياً مع النائب العام في روما تناولا فيه تطورات التحقيقات في مقتل ريجيني وأنهما اتفقا «على استمرار التعاون الإيجابي» بين البلدين لكشف الحقيقة في شأن خطف وقتل ريجيني.