الاتحاد

الاقتصادي

أخيــراً ··الأميركيون يتسوقون عبــر الموبايـل

إعداد- محمد عبدالرحيم:
في نبأ أشاع موجة من السرور فيما يبدو في أوساط باعة التجزئة، أعلنت شركات الهواتف المتحركة أن بإمكان الأميركيين شراء السلع والبضائع بواسطة 'الموبايل'·· أخيراً بعد نجاح التجربة في عدد من الدول·
وفي الوقت الذي شرع فيه الأشخاص أصلاً في إنفاق المليارات على تغيير أنغام الأجراس وإدخال مزيد من الألعاب في هواتفهم فإن المحللين والتنفيذيين في قطاع التجزئة ذكروا أن استخدام الهواتف لشراء الأحذية والكتب وحتى أجهزة الكمبيوتر المحمولة لم يعد حتى الآن يشكل قفزة كبرى·
وكما ورد مؤخراً في صحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون، بالعودة الى العام 1999 فإن باعة التجزئة الإلكترونيين مثل امازون دوت كوم استخدموا مواقع على الإنترنت من الممكن تصفحها بواسطة أطقم هواتف الموبايل إلا أن هذه الشركات ظلت تعاني من عوائق معينة تمثلت في أن القليل فقط بين المستهلكين كانوا يمتلكون هواتف بإمكانها عرض الصور الواضحة مثل تلك التي تظهر على شاشات الكمبيوتر الشخصي· أما الآن، وكما يشير روجر انيتنر، المحلل في مكتب اوفوم للاستشارات التكنولوجية في لندن فإن أكثر من 190 مليون شخص في الولايات المتحدة الأميركية أصبح لديهم هاتف محمول، كما أن 150 مليون شخص من هؤلاء لديهم شاشة ملونة في هاتف الموبايل، لذا فإن المستهلكين في ذلك الوقت لم يكن لديهم أي اهتمام بأية استخدامات أخرى للهاتف باستثناء إجراء المكالمات والدردشة، ولكنهم الآن اندفعوا فيما يبدو في القبول باستخدام الهاتف كجهاز متعدد الأغراض· وفي العام الجاري، يتوقع الخبراء أن ينفق الأميركيون مبلغاً يزيد على 3 مليارات دولار على أنغام الأجراس وكليبات الفيديو والألعاب والخدمات الأخرى ناهيك عن المبالغ التي سيدفعونها لشركات الهاتف مقابل مزيد من الوقت لاستخدام هذه الهواتف·
وعلى العكس من ذلك ففي كوريا الجنوبية واليابان حيث انطلقت الهواتف المتقدمة في وقت مبكر فإن العديد من المستهلكين أضحوا يتسوقون أصلاً وبشكل منتظم من خلال هواتفهم، وفي اليابان على وجه الخصوص فإن عملية التسوق بالموبايل شهدت انتشاراً قطرياً بسبب نظام للدفع الإلكتروني طورته شركة سوني بالتعاون مع شركة ان تي تي دوكو مو المزود الأكبر في الدولة لخدمة هاتف الموبايل· أما في الولايات المتحدة الأميركية فإن شركة إى باي (ebay) التي درجت منذ سنوات قليلة مثل موقع امازون دوت كوم على توفير فرص للتسوق على موقعها في هواتف الموبايل، أصبحت تخطط الآن لتزويد المشتركين في خدمة شركة فيريزون ويرليس بنسخة جديدة من تكنولوجيا هاتف الموبايل بحيث تتيح لهم تصفح الموقع والتنافس على أسعار السلع قبل تلقي رسائل تحذيرية تفيد بأنهم تقدموا بأسعار أقل مقابل 4 دولارات شهرياً· ويذكر أن هذه الخدمة أصبحت متوفرة أصلا للمشتركين في خدمة شركتي سينغيولار وسبرنيت إلا أن 'إى باي' طرحت خدمة مجانية في يونيو الماضي، إذ يقول جريس دونلاي، المتحدث الرسمي باسم شركة إى باي: 'هذا النوع من الخدمات ما زال بعيداً في الولايات المتحدة الأميركية لذا فإنني اعتقد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لكي يكتسب شعبية جارفة، ولكن المواطنين بدأوا في استغلال خدمتنا ويبدو أنها نالت إعجابهم·
وأصبحت شركة اوفر ستوك دوت كوم أحد المنافسين الأقوياء لشركة إي باي حيث شرعت في بيع منتجات وخدمات السفر بأسعار ثابتة وفي مزادات أيضا قبل أن تتدخل مؤخراً بعمق في مجال اللاسلكي، ففي نوفمبر المنصرم عمدت الشركة إلى تأسيس شركة للموبايل أطلقت عليها اسم 'موبايل او' التي أتاحت لمستخدمي هواتف الموبايل فرصة تصفح وشراء السلع في موقع الويب الخاص بشركة اوفر ستوك دوت كوم، وهذه الخدمة تقدم خصيصاً لزبائن شركة فيريزون وايرليس الذين يدفعون مبلغ 5 دولارات مقابل تنشيط الخدمة· ويشير جاك دى سانتيكس المدير التنفيذي لشركة 'ام روكيت' التي طورت تطبيقات شركة 'موبايل أو' الخاصة بشركة اوفر ستوك وتعمل على تسويق خدمات مماثلة لشركات أخرى، إلى أن خدمة 'موبايل أو' سوف تصبح متوفرة للمستهلكين في شركة سبرنيت في هذا الشهر· بيد أن مشكلة الأمن ظلت تمثل هاجساً وقلقاً لكل شركات البيع بالتجزئة وشركات الهاتف المحمول على حد سواء، حيث أن أيا منهما لا ترغب في تحمل مسؤولية المستهلكين في حال ضياع أو سرقة المعلومات المضمنة في بطاقة الائتمان بعد أن يتم إدخالها في هاتف الموبايل، ويبدو أن شركة إى باي عمدت إلى تجنب هذه المشكلة من خلال عدم منح المستخدمين خيار الدفع بواسطة الهاتف، أما شركة اوفر ستوك فقد سمحت من جانبها للمشتركين بالدخول إلى المعلومات المحاسبية أو الخاصة ببطاقة الائتمان عبر وسائل خاصة لتحويل البيانات إلى رموز·

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تستضيف مؤتمر الإمارات للجيل الخامس