الاتحاد

عربي ودولي

أبوالغيط: اجتماع أبوظبي هدفه الحفاظ على فاعلية العمل العربي

أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، ان الاجتماع الذي عقد في أبوظبي امس الأول وضم تسع وزراء خارجية عرب، لم يكن مفاجئا بل متفق عليه والهدف منه هو الحفاظ على فاعلية العمل العربي، وبناء اطار عربي قادر على تجاوز كل المشكلات·
وقال انه ''يجب التركيز خلال المرحلة القادمة على إنجاح قمة الدوحة القادمة والمصالحة العربية - العربية، واعطاء فرصة للفلسطينيين للعمل سويا، ويجب الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وعلى المبادرة العربية للسلام، والمبادرة المصرية للتهدئة، والحوار الفلسطيني - الفلسطيني ودعم الجهد المصري وكل هذه العناصر تتطلب ان تجتمع هذه المجموعة من الوزراء العرب سويا للتشاور وتقيم الموقف، والبحث عن الوسائل التي تمكن العرب من العمل بشكل يؤمن النجاح لأي جهد''·
وشدد أبوالغيط - في تصريحاته أمس، على ''ضرورة تحييد أى تأثيرات خارجية عن الاقليم العربي حتى لو كانت من داخل الاقليم، ويجب منع هذه التأثيرات من تحقيق أهداف ليست بالأهداف العربية''·
وحول التحذير من عدم بدء التهدئة في 5 فبراير(اليوم) قال ''هناك جهد مصري يتم بذله، ونأمل ان تحمل الايام القليلة القادمة انفراجة في هذا الشأن، واذا لم تحدث هذه الانفراجة فإن مصر ستمضي في الطريق الذي يؤمن تحقيق هذه التهدئة في المستقبل القريب جدا''·
وحول وجود قلق من الدور التركي في ملف الحوار الفلسطيني قال أبوالغيط ان الدور التركي دائما مرحب به·
وحول ما ذكره وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي من ان سوريا أكدت تأييـدها للمبادرة المصرية بخصــــــوص غـــــــزة، قال ابو الغيط ان الجانب السوري تقبل المبادرة المصرية في اكثر من مرة، واخرها وبشكل رسمي خلال اجتماع الجامعة العربية يوم 31 ديسمبر ·2008
وحول اتهام علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني مصر بأنها تقف خلف تشويه صورة ايران في العالم الاسلامي، قال ابو الغيط: ''يجب ان يقف الانسان امام المرأة لكي يرى ما يشوه صورته''·
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن الهدف من الاجتماع الذي عقد في أبوظبي أمس الأول، بين وزراء خارجية تسع دول عربية، هو تبادل الرأي حول الوضعين العربي والفلسطيني بكل التفاصيل، وبناء توافق عربي مفيد قبل القمة العربية القادمة في الدوحة اواخر شهر مارس المقبل·
ونفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي، أن يكون الاجتماع استهدف توجيه رسائل الى أحد· وقال ''لا نسعى لتوجيه رسائل لأحد وإذا كانت هناك أطراف ترى في هذا الاجتماع رسالة فهذا شأنها''·
كما نفى استبعاد أطراف عربية من اجتماع أبوظبى، وقال ''ليست هناك أطراف تم استبعادها، ولكن هناك تشاور بين مجموعة من الدول يجمعها تشخيص واحد للموقف، ولكيفية الخروج من هذا الموقف· وبالتالي، فإن هذه الدول اجتمعت وتشاورت في الوضع بكل تفاصيله وكان اجتماعا مفيدا''·
وأضاف زكي أن كان هناك تأييدا إجماعيا للمبادرة المصرية وبنودها والخطوات التي تتخذها مصر، وبالتالي فإن الأمر كان محل تقدير من الجميع·
وحول ما اذا كان اجتماع أبوظبي سيساهم في تنقية الاجواء العربية قبل القمة العربية القادمة في الدوحة، قال ''نأمل هذا''، نافيا أن يكون الاجتماع بمثابة تكريس للانقسام العربي، وموضحا أنه لا توجد مشكلة في أن تجتمع عدة دول عربية للتشاور·
وقال إن ''اجتماع أبوظبي ضم دولا ذات رؤية وتشخيص واحد للموقف، حيث تم تأييد الشرعية الفلسطينية ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، وتأييد الجهد المصري لتحقيق التهدئة والمصالحة الفلسطينية، وحث الفلسطينيين على إنهاء خلافاتهم في أسرع وقت ممكن، وتحقيق المصالحة العربية وفق قاعدة عدم السماح لأطراف غير عربية بالتدخل في الشؤون العربية، وهي كلها مجموعة من العناصرالتي تتفق الدول التي اجتمعت في أبوظبي على تشخيصها''·
وحول إمكانية تكرار عقد هذا الاجتماع، قال ''إذا أراد الوزراء أن يجتمعوا فسيتم ذلك، ومن الوارد في المستقبل تكرار مثل هذا الاجتماع، ويمكن أن يزيد عدد الدول المشاركة وكل دولة ترى أنها تتشارك معنا في هذه الافكار مدعوة بالطبع للاجتماع، وهذا أمر طبيعي''·
وحول وجود افكار سعودية تم بحثها في الاجتماع لدعم المبادرة المصرية والحوار الفلسطيني، قال إن ''كل الافكار التي يتم طرحها هي لدعم المصالحة الفلسطينية، ومصر تؤيد كل ما يدعم المصالحة الفلسطينية، وبالتالي لا توجد مشكلة في أي جهود لأنها كلها جهود طيبة''

اقرأ أيضا

الحريري: لبنان يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا