الاتحاد

قد نفشل ولكن لن نهزم


قد نفشل يوما ما ونتعثر، ونتخبط في ليل التيه والظلمات، وقد تطوقنا العقبات ونقع في المحن وتدور علينا الدوائر وتلتف بنا المصائب إلتفاف الإخطبوط وتتلون الكوارث تلون الحرباء، ما بين فجيعة وما بين نكبة ومصيبة تحيط بنا وداهية تكوي قلوبنا، وتتذوق مرارة الفشل علقماً مراً، ما أشد مرارته، وما أقصى حرارته، وما أصعب سخونته، ولكن لن يزيدنا الفشل إلا إصراراً، ولن يهبنا إلا قوة تصمد صمود الجبال الشامخات الراسيات، ولعلك تتساءل عزيزي القارئ من أين لنا هذه القوة؟ وهذه العزيمة الصامدة الثابتة الراسخة، بل قد يتبادر الى ذهنك آلاف التساؤلات أي عصا سحرية نملك، تهبنا قوة الجيل في ثباته، والموج في صخبه، والأسد في شجاعته، والجمل في صبره، والريح في شدتها، والشمس في قوة قهرها، والصخور في صلابتها مهلا عزيز القارئ لا تتعجل، ولا تلعب بك أفكارك وتقذف بك ذات اليمين وذات الشمال، الأمر أبسط مما تتوقع، وأيسر مما تتصور، إنها الهبة الإلهية والنعمة الربانية، إنها نعمة الإيمان واليقين الكامل بأن لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وليكن دليلك حديث المصطفى: (عجبا لأمر المؤمن كل أمره خير إن أصابه الخير شكر، وإن أصابه الضر صبر فلماذا الحزن؟ وعلام الأسى والحزن وقد وهبنا الخالق القوة والصبر وهو خالقنا والرحيم بنا والعالم بأمورنا سبحانك ربي على ما انعمت وتفضلت فيا أخي الإنسان دع الحزن واعلم ان الفشل نقطة الانطلاق لتسمو بك إرادتك وعزيمتك نحو مضاعفة الجهد وهدم اليأس والصبر فما ضاقت إلا وفرجت، وإياك والحزن، فهو دائرة الندم، ومفتاح الألم، يزرع في النفوس حزناً، ويورث القلوب وهناً، ولنخلص جميعا إلى حقيقة مفادها أنه لابد من الإيمان الكامل بالقضاء والقدر والتسليم به، مع الأخذ بالأسباب وعدم التواكل، ايمانا لا يداخله ريب، ويقينا لا يداخله شك فما أعظمك أيها المؤمن الصبور، يا من على محن الدهر جسور، لا تفقد الأمل يوماً وإن طال ليل الحزن، مع تمنياتي بأن يكون هذا العام عام نجاح يرفل الجميع فيه بثوب الصحة، ويمتطون صهوة السعادة وتعزف سيمفونية الفرح على الكل اعذب الأمنيات ونحلق في سماء الأفراح ونودع الجراح·
عائشة علي الغيص
رأس الخيمة

اقرأ أيضا