الاتحاد

أمم الأخلاق!!

إن ديننا الاسلامي الحنيف يمتلك أكبر مدارس الأدب والأخلاق ويقوم على أساس الجود والحلم والكرم·· وبالرغم من كوننا مسلمين إلا أن الغرب تفوقوا علينا في هذه النواحي في فن التعامل مع الآخرين·· وهذا دليل على ابتعاد معظم المسلمين عن هذه المدرسة والتي هي القرآن الكريم·· ولنأخذ مثالاً حياً من الجائز أن يحدث لأي منا في مجتمعنا، فتخيل أنك مارٌ بمكان مزدحم ودون قصد تعثرت أو تسببت بتعثر شخص آخر·· فماذا برأيك ستكون ردة فعله غير الشتيمة والسب أو أقل ردة فعل هي نظرة احتقار!! وتخيل في الوقت نفسه أن يحدث لك ذلك الموقف مع أجنبي غير عربي·· سيكون الفرق بأن ذلك غير العربي سيبتسم معبراً عن كلمة (لا بأس) وإن سبقته بالاعتذار تقبل منك العذر·من جهة أخرى لنلقي نظرة على إخواننا العرب في الرحلات الجوية·· فلا تحتاج إلا لرمقة سريعة لتلاحظ بأن الأجنبي يمسك بكتاب يقرأه أو مجلة يتسلى بها، ويحافظ على هدوئه حتى لا يتسبب في ازعاج الآخرين·· بينما بعض العرب وللأسف الشديد تراهم بلباس غربي (مشرشح) وتتعالى أصواتهم البعيدة عن العربية وبلكنة (انجليزية مهدرجة) لا هم لهم سوى إثارة الضجيج وإبداء السخرية من هذا وذاك بسبب وبلا سبب·· ودون أن يحسب حساب لمن حوله وكأنه بملعب كرة قدم!!
موقف أخجلني بالفعل كوني عربياً وأرى أناساَ يتفوقون على أخي المسلم في أدبهم وأخلاقهم·· نعم قد تكون لدى بعضنا حساسية من هؤلاء الأجانب أو من عاداتهم وتقاليدهم·· وقد يرفض البعض التشبه بهم·· ولكن أي رفض ذلك الذي يجعلنا نستقطب سيئاتهم ولا نبالي من حسناتهم!!
ومضة:
حافظ على أخلاقك فلن تعود إن ولت
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت···
فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
سيف بن تويلي النعيمي
العين

اقرأ أيضا