الاتحاد

دنيا

«القعقاع» يتناول نشأة الدولة الإسلامية بصيغة درامية تضيئ سيرة بن عمرو التميمي

سلوم حداد في دور القعقاع ونضال نجم في دور سعد بن أبي وقاص

سلوم حداد في دور القعقاع ونضال نجم في دور سعد بن أبي وقاص

انضمّ العمل التاريخي الضخم “القعقاع بن عمرو التميمي” إلى دراما رمضان بعد أن استغرق تصويره أكثر من عام، جابت خلاله عدسات كاميرا المخرج المثنى الصبح العديد من المناطق المغربية والسورية، حيث جرى تصوير جزء كبير من المشاهد ولا سيّما - مشاهد المعارك الكبرى - في المملكة المغربية وتحديداً في منطقة سيدي بو عثمان ومراكش وورزازات والرباط ومكناس، فيما شهدت منطقة تدمر السورية تصوير باقي مشاهد العمل الذي تُستخدم فيه تقنيات جديدة في مشاهد الحروب والمعارك الضخمة التي يعجّ بها. ويتناول العمل الحياة غير العادية للقعقاع بما فيها من مواقف وبطولات وأحداث شكّل بعضها انعطافة في التاريخ الإسلامي وسيرة الفتوحات، ويسلّط المسلسل الضوء على سيرة الصحابي القعقاع بن عمرو التميمي، وهو أحد أبطال العرب المعروفين وشعرائهم الموصوفين.
نشوء الدولة الإسلامية
يحاول المسلسل رسم صيغة درامية بصرية لفترة مهمة شهدت نشوء الدولة الإسلامية وتوطيد دعائمها، بدءاً من العامين الأخيرين من حياة رسول الله، مروراً بفترة الخلفاء الراشدين، وما تخلّلها من حروب الردّة ومن ثم الفتوحات في العراق والشام، مسلّطاً الضوء على أبرز الأحداث السياسية والعسكرية.
غير أن المسلسل يحرص في الوقت ذاته على عدم تقديم حياة هذا القائد في إطار سيرة ذاتية أحادية الجانب بمعزل عن الحقبة التي يتطرق إليها، وهي حقبة غنية بالأحداث التي أسهمت بشكل رئيسي في توطيد دعائم الدولة الإسلامية بأفكارها وقيمها ورجالاتها وأبطالها الذين كان القعقاع أحدهم، وهو الذي قال عنه الخليفة أبو بكر الصديق: “صوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف رجل”. كما قال: “لا يُهزم جيش فيه مثل هذا”.
وكشف مخرج العمل المثنى صبح أن المسلسل مؤلف من 1600 مشهد خارجي معظمها تدور في أربع مدن تم بناؤها في تدمر، حيث تجري فيها عشر معارك من أهم معارك الفتح العربي الإسلامي كالقادسية واليرموك وذات الصواري ومن هنا تأتي ضخامة العمل.
وأضاف: “المسلسل بدأ عملياً في سورية في الخامس من شهر شباط 2009 لكن التأخير الذي تعرض له العمل في المغرب عطل إنجازه في الوقت المحدد”.
وكان صبح شرع بتصوير المسلسل في المغرب عقب رمضان الفائت مباشرة، وقضى هناك نحو ثلاثة أشهر لكنه لم يصور أكثر من 20 يوماً بسبب خلافات مع المركز السينمائي في المغرب، ما أدى إلى عدة توقفات في العمل قبل أن يقرر البدء بالتصوير في سورية.
وحول طبيعة هذه البداية يقول صبح: “فور عودتنا من المغرب سألنا الفنانين والفنيين المشاركين إذا كانوا يرغبون بالاستمرار في التصوير، ومنهم من اعتذر ومنهم من استمر وقد تم التعاقد معهم من جديد.
وأشار إلى أن ضخامة العمل تأتي من أن معظم مشاهده خارجية وتتطلب وجود مجاميع وقرى وإمكانات ضخمة، حتى أن عدد الكوادر هائل فهناك فريقا عمل، أحدهما للمعارك والآخر للدراما، ولولا شركة إنتاج مثل “سورية الدولية” لما استطاع العمل أن يرى النور، حيث تم بناء مدينة على أرض مساحتها 30 ألف متر مربع وتوفير كافة المستلزمات المطلوبة لإنجاح العمل. ورغم التسهيلات التي وجدها صبح في المغرب من جهة الطبيعة إلا أنه أبدى سعادته بإنجاز هذا العمل الضخم في سورية، وتابع: “لو صورنا في المغرب لما اضطررنا لبناء أربع مدن ولكانت التكلفة أقل والوقت أقصر، لكن شركات الإنتاج السورية أثبتت أنها قادرة على مضاهاة الشركات العالمية في دعم العمل الفني والاشتغال عليه”.
ودعا صبح إلى العمل على جعل تدمر مكاناً ومقصداً لجميع المخرجين السوريين والعالميين، كيلا يضطر المخرج السوري للسفر إلى دولة أخرى لتصوير مشاهد هي موجودة لدينا ولا ينقصها إلا القليل من العمل.
و”القعقاع بن عمرو التميمي” هو أول عمل تاريخي يقوم صبح بإخراجه، لكنه كان حاضراً في أضخم الأعمال التاريخية السورية كمخرج منفذ، ومن أبرزها “الزير سالم” و”ربيع قرطبة” و”صلاح الدين الأيوبي” و”صقر قريش”.


سلوم حداد يعود إلى ملعبه «التاريخي»

تتنوع مشاركات بطل مسلسل “القعقاع” سلوم حداد في رمضان المقبل، حيث يعود حداد في هذا الموسم إلى ملعبه الأثير “التاريخ” الذي تميز فيه، وقدم أهم الأعمال التاريخية السورية وفي مقدمتها مسلسل “الزير سالم” الذي فتح له أبواب الشهرة والانتشار على مستوى العالم العربي، حيث شكّل العمل ظاهرة حين عرضه قبل عشر سنوات، كما يلعب بطولة عمل مصري يتناول جانباً من تاريخ مصر قبل أكثر من مئتي عام، هو مسلسل “السائرون نياماً” تحت إدارة المخرج المصري محمد فاضل الذي حشد لعمله عدداً من النجوم السوريين والمصريين، واختار سورية لتصوير هذا العمل، ويعتبر حداد من أوائل الفنانين السوريين الذين شاركوا في الأعمال المصرية، فقد شارك أواخر عقد الثمانيات من القرن المنصرم في مسلسل “أبو العلا” مع الفنان المصري الراحل محمود مرسي، أي أن تجربة حداد في الدراما المصرية كانت سابقة على تجارب نجوم الدراما السورية العاملين الآن في القاهرة.
ويلعب حداد بطولة المسلسل الاجتماعي “تخت شرقي” للكاتبة يم مشهدي والمخرجة رشا شربتجي، مع كوكبة من نجوم الدراما السورية.

اقرأ أيضا