ما زالت قناة الجزيرة قناة سلطة النظام القطري ولسانها الناطق بسياساتها المنبوذة وطرحها الفاشل على كل صعيد.. تُطوِّر وتصعِّد من نهجها العدائي في بثها خطاب التحريض والتزوير واختلاق الأكاذيب واعتساف الحقائق لنشر الكراهية ودعم الإرهاب والتحريض عليه. كل تلك الممارسات الدنيئة والألاعيب القذرة تأتي لشق الصف العربي وتفتيت شمل الأمتين العربية والإسلامية، إنها حلقات التآمر القطرية لضرب وحدة وارتباط الشعوب بقياداتهم الشرعية. لقد حَمَّلت سلطة النظام القطري نفسها حملاً ثقيلاً يفوق طاقتها من تبنِّي الإرهاب والتحريض عليه ودعمه بالمال وبكل ما يمكِّنها من التآمر على الدول المجاورة وغير المجاورة، بالتدخل في شؤونها الداخلية والتطفل على خصوصياتها والتطاول على سياساتها والقدح والتشكيك في اقتصاديات الدول والنيل منها بشتى الطرق.. إنها سياسات سلطة النظام القطري التي تسير وفق مشورات الإخوانجية ومستشار ديوانها الأميري عضو الكنيست الصهيوني عزمي بشارة، إنها سياسة الإرهاب القطري للتآمر على دول المنطقة، السياسة المرفوضة والمكروهة والمنبوذة التي وصلت إلى حد الوقاحة وانعدام المروءة والشهامة والبعد عن مكارم الأخلاق الإسلامية إلى تحول سلطة قطر إلى شر مستطير ومرض عضال مزمن وداء وبيل، تنفر منه كل النفوس السويِّة الأبية المتمسكة بعرى الدين الإسلامي الحنيف وفضائله المحمودة. إن إعلام قناة الجزيرة الموجه المُدان والمفضوح المسيَّر من قِبَل مجموعة من الإعلاميين الأجانب المرتزقة ببصمة عزمي بشارة قد باعوا ضمائرهم الميِّتة وشرفهم المفقود بحفنة من المال القطري كي يمثلوا بكل دناءة ووقاحة ما تمليه عليه سلطة النظام القطري في استهداف الدول بالتقارير المزورة والأخبار الملفقة والتهم الكاذبة والاستضافات من كل حدب وصوب، المدفوع لها سلفاً لمسايرة نهج السياسات الكيدية والإرهابية القطرية العدائية تجاه الدول، الأمر الذي لا يمكن إجراء أي مصالحة مع نظام عبثي، يدعم الإرهاب والتحريض مزعزعاً لأمن الدول واستقرارها والتدخل في شؤونها الداخلية ولخوفه من عواقب ما أقدم ويقدم عليه من فظائع يحتمي بقواعد عسكرية وقوّات أجنبية والارتماء في أحضان دولة أجنبية، تعد أكبر دولة راعية وداعمة للإرهاب في العالم، وبهذا السلوك المهين تبقى سلطة نظام قطر مختطفة ومنبوذة. وقناة الجزيرة هي قناة السلطة القطرية ولا يمكن لها التطرق إلى عورات النظام القطري من تجريده لجنسية 9000 قطري من جنسيتهم القطرية وطردهم بعد مصادرة أموالهم ومنازلهم وممتلكاتهم، ولا تؤمن السلطة ولا تقبل بالرأي والرأي الآخر ولا حرية الرأي، كما تُعلن قناتهم الجزيرة عن هذا الشعار، فقد سجنت السلطة الشاعر القطري ابن الذيب لأنه نظم قصيدة شعرية، عبَّر فيها عن رأيه، فتعرض للسجن المؤبد مع احتمال إعدامه لولا الوساطات الخليجية لإطلاق سراحه، وجرى على أرض قطر اغتيال زعيم شيشاني بتفجير سيارته من المخابرات الروسية، وتم اكتشاف الإرهابيين الجانيين الروسيين وعفا عنهما حمد بن خليفة آل ثاني، ولم تُعلن قناة الرأي والرأي الآخر عن هذه الجريمة النكراء البشعة، ولم تُعلن قناة الجزيرة سبب عفو الشيخ حمد بن خليفة وتسامحه مع الإرهابيين الروس؟ أيضاً جرى تفجير إرهابي بالقرب من مدرسة أجنبية لم تُعلن قناة الجزيرة عن هذا الخبر في نشرة أخبارها، أما عن شؤون الدول والتدخل فيها والتحريض على التطرف وإثارة الجماهير بالفتن وإشعال الشارع العربي بتحريض قناة الجزيرة على تمرد الشعوب ضد دولهم كما تمارسه في الشأن البحريني والشأن المصري وسواهما، أمر لا يمكن إنكاره، والغريب في قناة الجزيرة القطرية وتوجهاتها التحريضية ضد الدول، يُفترض فيها وقوفها مع الدول بدلاً مما يحدث منها من موقف متطرف في برامجها المختلفة والمتنوعة ودعمها للإرهاب، خصوصاً مع الإخواني المذيع المتشدد أحمد منصور المطلوب تسليمه للحكومة المصرية. وأخيراً وليس آخراً أثبتت قناة الجزيرة أنها فعلاً قناة الفتنة والتحريض، وهي اللسان الناطق والقلب والرئة للنظام القطري. فهد الحربي - أبوظبي