أرشيف دنيا

الاتحاد

أزياء للكبار والصغار بحثاً عن العالمية

السالوبيت موضة لا تناسب الجميع

السالوبيت موضة لا تناسب الجميع

مرام البنا أصغر مصممة أزياء مصرية لأنها ما تزالت طالبة بكلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان لكنها استطاعت أن تقدم أول عرض أزياء وساعدتها خبرتها في مجالات الرسم والأكسسوارات المصنعة يدويا والجلود وسفرها الكثير مع والدها.
وتقول مرام: اكتشفت أن ذوقي يعجب الآخرين منذ المرحلة الثانوية بعدما وجدت أن ملابسي تلفت الأنظار وبعض معارفي وأصدقائي يطلبون مني شراء ملابس لهم خلال سفرياتي، وتطور الأمر الى أنني أحضر ملابس معي وأبيعها من خلال “أوبن داي” حيث يأتي أصدقائي ومعارفي ويشترون ما يناسبهم، واكتشفت أنني أنصح بما يناسب كل واحدة وأرشح قطعا تتماشى مع بعضها، وأمزج قطعا مختلفة وهو ما جعلني التحق بكلية الفنون التطبيقية قسم “فاشون” ثم قررت التحويل الى قسم زخرفة لأنني فكرت أن أدرس مجالين، وقسم الزخرفة يفيد كثيرا في تنمية الذوق والأسلوب الفني، في حين أن مجال الأزياء أصبح مفتوحاً ويمكن دراسته في كورسات داخل مصر أو خارجها، وهو ما قمت به بالفعل فحصلت على كورسات في رسم الباترون لأتعلم فنيات التنفيذ لأفكاري، وحصلت على كورسات في الرسم على الجلود والمجوهرات.
عبر الفيس بوك
تضيف: لدي موهبة الرسم منذ صغري ودعمتها بالتدريب المستمر على أفكار مختلفة للأزياء فقدمت الرسم على “التي شيرت” والملابس والأحذية الرياضية لكي نجدد شكلها، وكلها مجالات أبداعـية في مجال الموضـة والملابس، وانتقلت الى رسم تصميمات لأزياء صديقاتي، وكنت أنفذها ورسـمت لبعضهن فساتين الفرح لكني لم أنفذها بإشرافي، ونفذتها بيوت أزياء أخرى نظراً للتكلفة المرتفعة في التنفيذ.
وتؤكد مرام أن الفيس بوك أتاح مساحة لتواجدها وتواجد الكثير من المواهب لأنه نافذة عرض رائعة للأفكار والاتجاهات، وإن كانت تؤكد أن العمل في مجال تصميم الأزياء أصبح موضة فأي فتاة تجد ذوقها وأسلوبها جيدا تتجه الى تصميم الأزياء، رغم أن التصميم أصعب من مجرد موديل حلو فهو موديل له مصدر الهام.
وتقول: يمكن أن أقدم مجموعة كاملة متنوعة من نفس مصدر الألهام ولدي ستكشات كثيرة مستوحاة من “كانز المياة الغازية” ومن خيوط العنكبوت وكرمشة الورق وكلها تصميمات تصلح للخارج، وعينيي على عروض الأزياء العالمية وأحلم بأن أشارك بتصميماتي في عروض الموضة العالمية. والعمل كمصممة أزياء يخرج طاقاتي فأشعر بأن هدفي مساعدة الناس في التعامل مع الأزياء بشكل أفضل لأنها علاقة مهمة جداً ولا تأخذ الحيز المناسب لها فالأزياء عالم ساحر له خصوصيته وأسراره ويمكن أن نتعلم مهاراتها وهذا ما يصنع التميز.
تجربة هندية
تجربة فريدة مرت بها مرام البنا حين اختارتها سفارة الهند بالقاهرة لكي تشارك بتصميماتها في عرض أزياء مصري هندي.
وتقول: تلقيت اتصالاً من السفارة برغبتها في مشـاركتي بعرض الأزياء الذي ستقيمه لترويج الأقمشة الهندية في السوق المصرية، وعرفت أنهم تعرفوا على شغلي من خلال الفيس بوك، وكانت فرصة جيدة لي وبعد أن عرفوا أن عمري “23 عاما” وأدرس بكلية الفنون التطبيقية خافوا ألا التزم معهم ، وقالوا لي “أنت صغيرة”، ولكنهم وجدوني ملتزمة في مواعيد تنفيذ القطع التي سأعرضها وهي تجربة قدمتني الى عالم الاحتراف. فالعمل كمصممة أزياء الآن أسهل من زمان في الوصول الى الناس لكنه أيضا صعب لكثرة من يعملون في المجال.
البصمة الخاصة
تتابع مرام قائلة: عندما تأتي عميلة وتطلب موديلا ارسم عدة سكتشات بمفهومي لتفاصيل جسمها وأتركها تختار منها، لأن التصميم نراعي فيه عدة أشياء منها مواصفات الجسم ولون البشرة، وهناك فتاة يعجبها تصميماً حين ترتديه كما هو لكني دائماً حين تأتي عميلة أحاول أن أضفي عليها بصمتي وذوقي.
وأضافت: علينا الاطلاع على الموضة لكن عيون المصمم وذوقة وبصمته تجعل مجموعة كل مصمم تختلف عن الآخر والموضة مهما تنوعت لها خطوط عريضة وتتكرر كل فترة والمصمم يعيد تقديم بعض التصميمات الخاصة به بروح جديدة.
وتضيف: اللون الحلو والموديل الأنيق يحددان قيمة الفســتان وليس كميات التطريز أو الأكسســوار، والأناقـة عندي تعني أن ترتدي كل فتاة ما يناسـب مواصـفاتها الجسدية والمكان المتواجدة فيه وأحب الأقمشة لي الشيفون الطبيعي والستان وأكره الكتان لأنه يتكرمش ولا يضبط الموديل والقماش المخملي بألوانه الغنية مصدر الهام ومحفــز للمصـمم لكي يقدمــه في أروع شكل له ويخرج منه قواه الفنية الكامنة والخامة الجيدة واللون الرائع يلعبان دورا في أي تصميم.
السهل الممتنع
تشرح مرام أداءها الفني بالقول: ذوقي يشبه ذوق بنات جيلي، وهو ما يمكن أن نطلق عليه الســهل الممتنع فنحن لا نجري خلف الإبهار ولا المغالاة لكن نسعى الى التميز والغنى في فكرة الموديل وثراء الخامة وتناســب الموديل مع شــخصية من ترتديه، ونتابــع الموضـة لكن لانلهث خلفهــا وننتقي الأفكار المناسبة، وكل منا تريد أن ترتدي قطعة ممــيزة تعبر عن شــخصيتها وتقدمها برُقي واختلاف وهو ما العب عليه فى عملي. وتقول: كل عميلة أبتكر لها ما يشبهها مراعية ذوقها وعمرها وهيئتها ودائما أقدم ما يناسبها بذوقي وهو ما يعني أنني أضفي عليها شكلا عصريا تحبة وتجد أنه جدد هيئتها وأقرب مثال لذلك أنني أصمم ملابس والدتي كما أصمم ملابس بنات جيلي.
وقالت: رغم تقديم تصميمات و«سكتشات» خاصة بي وتحمل توقيعي لكنني لا أمانع أبدا في العمل كمساعدة لأي مصمم مشهور فالعمل في دار أزياء كبيرة يوفر خبرة وكل الكبار في العالم عملوا مساعدين في دور أزياء كبرى.

اقرأ أيضا