الاتحاد

عربي ودولي

أوباما: الأهداف الأميركية في أفغانستان تحققت

واشنطن (أ ف ب) - اعتبر الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس، أن هدف الولايات المتحدة في أفغانستان المتمثل في منع تنظيم القاعدة من شن هجمات، انطلاقاً من هذا البلد هو “في متناول اليد”.
وقال أوباما في مداخلته الأسبوعية “لقد طردنا طالبان من معاقلهم.. وهدفنا المركزي والسبب الذي من أجله خضنا الحرب هو الآن في متناول اليد: التأكد من عدم تمكن القاعدة من استخدام أفغانستان لشن هجمات على الولايات المتحدة”.
وكان الرئيس الأميركي يتحدث غداة لقائه الرئيس الأفغاني حميد كرزاي في البيت الأبيض وتأكيده أن مهمة الجنود الأميركيين ستتغير “اعتباراً من الربيع” المقبل بحيث تتركز على تدريب الجيش الأفغاني.
وتدخلت الولايات المتحدة في أفغانستان بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001، وأطاحت بنظام طالبان في ديسمبر من العام المذكور. وبعدما وصف التدخل في أفغانستان بأنه “حرب عادلة” وزاد عديد القوات الأميركية خلال ولايته الأولى ثلاثة أضعاف، يبحث أوباما إمكان سحب جميع الجنود الأميركيين بعد العام 2014، وفق أحد مستشاريه. وفي كلمته الأسبوعية، شدد أوباما على أن بلاده ستواجه ملفات داخلية مثل الوضع الصحي للمقاتلين القدامى وتقليص العجز وتأمين مزيد من الوظائف. وقال “علينا أن نصلح.. بُنانا التحتية ونظام الهجرة لدينا. علينا حماية كوكبنا من التأثيرات المدمرة للتبدل المناخي وحماية أطفالنا من عنف الأسلحة. هذه المهمات هي أيضاً مهمات صعبة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ولكن علينا أن ننكب عليها”.
من جهة اخرى تظاهر حوالي مئتي شخص أمس في واشنطن في ذكرى مرور 11 عاما على وصول الدفعة الأولى من المعتقلين إلى سجن جوانتانامو، وذلك للمطالبة بإغلاقه “الآن” ودعوة الأميركيين إلى العمل من أجل الدفاع عن سمعة بلدهم.
وتقدم التظاهرة 55 شخصا يرتدون سترة برتقالية ولثاما أسود بعدد معتقلي جوانتانامو الذين تعتبر السلطات الأميركية أنه “يمكن إطلاق سراحهم”.
وهتف المتظاهرون “أقفلوا جوانتانامو الآن”، متوجهين إلى الرئيس باراك أوباما قبل عشرة أيام من تنصيبه رسميا لولاية رئاسية ثانية.
وردد المتظاهرون “فلننته من جوانتانامو”، مذكرين بذلك الرئيس الأميركي بالوعد الذي قطعه خلال حملته الرئاسية الأولى بإغلاق السجن والذي كرره في الساعات الأولى من وصوله إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2009.
وقد رفعوا أسماء المعتقلين الذين “يمكن إطلاق سراحهم” ومن بينهم عدنان لطيف اليمني الذي انتحر مؤخرا، والبريطاني شاكر عامر الذي طالبت بريطانيا باسترداده في 2010.
وانطلقت التظاهرة من أمام المحكمة العليا، أعلى مرجعية قضائية في البلاد سمحت لمعتقلي جوانتانامو بالاعتراض على مشروعية اعتقالهم أمام المحاكم، ثم توجهت إلى أمام البيت البيض مرورا بالكونجرس.
وبعد 11 عاما على افتتاح السجن، ما يزال هناك 166 معتقلا في جوانتانامو من أصل 779 أُودعوا وراء قضبانه. وتم الحكم على تسعة فقط من هؤلاء أو إحالتهم أمام القضاء العسكري.
وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا بدعوة من 25 منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان “لننهض ولنناضل”. وقد رفعوا لافتات كتبت عليها شعارات ضد التعذيب وضد المحاكم العسكرية الاستثنائية.
وقال كيث باتلر الذي قدم من ميريلاند ليشارك في التظاهرة “إنها مسألة تتعلق بالإنسانية.. لا يمكن أن نبقي جوانتانامو موجودا”. وأضاف أن الأمر مرتبط “بسمعة الولايات المتحدة في العالم”.
وأمام مبنى المحكمة العليا، أكد مدير منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة للأمن زيك جونسون “مع اقترابنا من حفل التنصيب تعبنا من سماع الأعذار.. يجب إيجاد حلول”.
وقال”إنها مشكلة تتعلق بحقوق الإنسان وليست مسألة سياسية”، متسائلا “أي إرث سيترك أوباما؟” وبعد أحد عشر عاما على فتحه، يضم السجن اليوم 166 معتقلاً من أصل 779 مروا فيه.
ومن كل هؤلاء، لم يحاكم أو تصدر أحكام سوى على تسعة معتقلين. وقال مؤرخ جوانتانامو اندي ورثينجتن إن “أكثر من نصف المعتقلين (86 منهم) يمكن الإفراج عنهم منذ ثمانية أعوام”، بمن فيهم 30 يمنياً أصدر أوباما قراراً بوقف نقلهم إلى بلدهم التي تشهد حالة من عدم الاستقرار. وأكد مدعي جوانتانامو السابق الكولونيل موريس ديفيس في واحدة من المحاضرات التي أُقيمت بمناسبة مرور أحد عشر عاماً على فتح المعتقل “إنها وصمة في سمعتنا”.
ويأمل ديفيس في تغيير في الولاية الثانية لأوباما. من جهته، أكد المحامي توماس ويلنر الذي دافع عن عدد من معتقلي جوانتانامو في المحكمة العليا إن “الدولة تعتقد أن السجن مملوء بالإرهابيين لكن هؤلاء ليسوا خطيرين”. وأضاف “بعضهم يجب معاقبته، لكن معظمهم لا شكل آخر للعدالة سوى الإفراج عنهم”.
وكانت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان طلبت مؤخراً من جديد من أوباما الالتزام بوعده إغلاق جوانتانامو، حيث تدين الاعتقال لمدة غير محددة بدون اتهام وعمليات التنصت بدون أمر من القضاء أو استخدام القوة العسكرية.
وبعد توليه الرئاسة في 2009 أعلن أوباما أنه سيغلق المعسكر حيث يعتقل المشتبه بهم في الحرب على الإرهاب في غضون عام، قائلا انه يستغل لتجنيد ناشطين ويضر بالأمن القومي الأميركي.

اقرأ أيضا

خطف سبعة بحارة في هجوم على سفينة قبالة غينيا الاستوائية