أرشيف دنيا

الاتحاد

«دورة الفنون» تترجم استراتيجية «أبوظبي للتراث» في تثقيف الجيل وتعميق انتمائه

المشاركات في الدورة ينجزن أشكالاً كرتونية

المشاركات في الدورة ينجزن أشكالاً كرتونية

قرر «مركز المواهب والإبداع» مواصلة دوراته الصيفية وتمديدها إلى يوم 10 أغسطس، إذ تغطي عدة مجالات في فنون الرسم والأشغال الفنية واللغات والتراث وغير ذلك، حيث تعمل جميعها على تنمية مواهب الصفار من الفئة العمرية (6- 15 عاماً) وصقلها واكتشاف المتميز منها وإكسابها المعرفة. وتستمر من بين تلك الدورات دورة الفنون لما فيها من عناصر جمالية تستهوي الصغيرات وتجذبهن لإنجاز قطع فنية من الديكورات والإكسسوارات.

تتألق دورة الفنون في «مركز المواهب والإبداع» التي نظمتها خلال الشهرين الماضيين «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث». حيث يشرف على التدريب فيها اختصاصيات في مجال فن الأعمال الفنية والأشغال اليدوية، وتضم عشرات الفتيات المشاركات في فعالياتها عبر عدة مجموعات صباحية ومسائية.

تحقيق الأهداف
كان المركز قد وفر في شهر يونيو ويوليو عدة دورات للفئة العمرية (6- 15) سنة، تتوزع على عدة مجالات عديدة، تشير إليها فاطمة المرزوقي- مديرة المركز، تقول: «أقمنا عدة دورات (تراثية في السنع وفن اليولة وصناعة الخوص والتلي، ودورات كيف أنمي مهاراتي والقائد الصغير والعبقري الصغير. ودورات الرسم والأعمال الفنية والأشغال اليدوية والموسيقى كالعزف على آلتي البيانو والأورغ وفن الباليه واللغتين الإنجليزية والفرنسية والخط العربي والتصوير الفوتوغرافي) وسعى المركز من خلال تلك الدورات إلى ترجمة استراتيجية الهيئة في بناء جيل متعلم ومثقف ومنتمي ملتزم بوطنه».
وعن دورة الفنون التي برزت كثيراً في دورة هذا العام، تقول المرزوقي: «لاقت دورة الفنون وما يتصل بها من أعمال يدوية إقبالاً طيباً من الفتيات، وأسعدنا أن هذا الإقبال عكس إعجاب الفتيات بفعاليات الدورة من حيث تميزهن وتألقهن في إنتاج أشغال جميلة جداً».
وعن أهداف دورة الفنون، تقول المرزوقي: «هدفنا من خلال دورة الفنون إلى تعريف فتياتنا بمختلف الألوان الفنية وصقل مواهبهن في الأشغال اليدوية وتنمية أذواقهن. بل واكتشاف المتميز من مواهبهن كي نعمل على تبنيها وتشجيعها مستقبلاً من خلال إعدادهن عبر دورات صيفية أو أخرى للمشاركة في المسابقات والمهرجانات داخل الدولة وخارجها».

كفاءات متميزة
سعى المركز أيضاً إلى تحقيق أهداف دورة الفنون بأنواعها، فاستقطب بداية خيرة الفنانات المدرسات لتدريب الفتيات، تقول في ذلك المرزوقي: «فور إدخالنا دورة الفنون بشقيها الأعمال والأشغال اليدوية، تمت الاستعانة بذوي الكفاءات المتميزة في مختلف مجالات الإبداع الفني ليقدمن الأفضل لفتيات الدورة. حيث تتنوع الأعمال والأشغال الفنية اليدوية التي يتم التدريب على إنجازها من قبل المدرستين مشلين غلام وسارة».
من جهتها تقول المدرسة سارة- مشرفة الدورة: «نقوم بتعليم الفتيات صناعة أعمال فنية مختلفة من الجص والقماش والكرتون والورق اللاصق والتلوين بأنواعه بغية إنجاز دمى ولوحات كرتونية ومجسمات مختلفة».
وحول سير العمل في الدورة تقول سارة: «نقدم للفتيات المشاركات في الدورة شروحات نظرية مقترنة بتنفيذ وتطبيق عملي يتم عبر مراحل لضمان فهم المشتركات للمعلومة واكتساب المعرفة وإجادة صنع تلك الأعمال. خاصة أن فعاليات الدورة تساعد الأطفال على تكوين مفهوم صحيح عن مواهبهن واكتشاف قدراتهن في الأعمال الفنية وتنمي مهاراتهن المتعددة، فضلاً عن تنمية حس التعاون الجماعي فيما بينهن».
فتيات بارعات
تُعنى الدورة بتعميق الانتماء الوطني لدى الفتيات وتعريفهن أكثر بتاريخ دولتهن وتقاليدها لذا تختص دورة الفنون بإنجاز أشغال فنية بيئية كشجيرات النخيل والطيور، والقلاع والحصون، والبحر والسفن، والصحراء قوافل الإبل..تقول إحدى الموهوبات المتألقات في دورة الفنون (ناتاشا بشور- 10 سنوات): «منذ أعوام أعمل على تنمية مواهبي الفنية خاصة أن والدتي مدرسة فنون وتشرف على إحدى الدورات الفنية في المركز. ومع مرور الوقت صرت أستطيع إنجاز أصعب الأشغال مثل شجرة النخيل وسلال الرطب، وسفن قديمة من العجينة اللونية، وأشكال تراثية ومعاصرة مختلفة».
في حين تقول (شمّا المزروعي-12 سنة): «رغبت بتنمية مهاراتي في مجال الفنون فاتبعت هذه الدورة وانتبهت إلى الدروس كي أصقل وأستفيد جيداً خاصة أن أسرتي شجعتني على خوض غمار هذه الدورة ويتمنون علي أن أتفوق وأتميز».
أولياء الأمور
تتجمع بعض السيدات في ردهة المركز ليسألن عن موعد المعرض الذي سيضم نتاج بناتهن في ختام الدورة التي تمددت عدة أيام بعد أن كان من المقرر ختامها يوم 31 يوليو.
تقول موزة- أم شمّا: «تشغل صغيرتي وقتها خلال إجازة الصيف بما ينمي موهبتها فعملت برغبتها وسجلتها في دورة الفنون، وألاحظ بعد كل درس أنها سعيدة جداً».
في حين تقول حصة الفلاحي- أم طفلتين مشتركتين في الدورة: «سجلت ابنتي في الدورة لأن الأعمال الفنية اليدوية تنمي الذوق وتعتمد على جماليات فنية ستنعكس مستقبلاً عليهن سواء في أناقة الشكل أو رونق المضمون».
بينما تهرع الصغيرات بعد خروجهن من الدورة إلى أمهاتهن حاملات بطاقات كبيرة ملونة أو قصاصات كرتونية أو دمى أنجزتها أثناء جلسة الدورة، معبرات عن سعادتهن بما تعلمنه.


إضاءات

? تستمر الدورة الفنية لغاية يوم الثلاثاء 10 أغسطس، وتعقد على فترتين صباحية ومسائية (مدة كل دورة ساعة ونصف).
? تقام الدورة في مقر المركز الجديد في مبنى المسرح الوطني بأبوظبي.
? تستقبل قاعات الدورة المجهزة بكافة الأدوات والمستلزمات من 25- 35 طفلة.
? تختص الدورات بالأطفال من الفئة العمرية (6- 15) عاماً، من بنات الدولة وكافة الجنسيات العربية والغربية.
? يشهد ختام الدورة إقامة معرض للصغيرات يتضمن أفضل أعمالهن الفنية.

اقرأ أيضا