الاتحاد

الإمارات

الشيخة جواهر القاسمي: الثقافة الحصن الأول لحماية شباب الغد


الشارقة ـ الاتحاد: أكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة على أهمية قيام مهرجان الشارقة القرائي الأول الذي تفتتحه اليوم في قصر الثقافة في الشارقة ، وقالت إن المهرجان يتيح فرصة مهمة لالتصاق الاطفال بعالم الكتب، ونادت سموها بإيجاد برامج جديدة من شأنها تشجيع الأطفال على القراءة واقتناء الكتب المفيدة، وأشارت سموها الى أن مهرجان الشارقة القرائي الأول يأتي موجهاً للقراءة وللمعرفة بالدرجة الأولى·
وتحدثت سموها عن التقدم الكبير الذي شهده العالم فيما يختص بسهولة الحصول على الكتب سواء من المكتبات أو من خلال شبكة الإنترنت، وخلال اللقاء تطرقت سموها إلى ذكرياتها القرائية خلال فترة الطفولة سيجدها القارئ خلال هذا الحوار الشائق:
انطلاق المهرجان
ماذا يعني لسموكم انطلاقة مهرجان الشارقة القرائي الأول؟
أود ان أتوجه لأبنائي الأطفال بالتهنئة، ونبارك لهم انطلاقة مهرجان الشارقة القرائي الأول للأطفال، بما أن الأطفال هم شباب الغد، وشباب الغد هم صناع المستقبل وحماة الأمة، فإنه يجب عليهم ان يكونوا محصنين ضد أي وباء خارجي، والحصانة والمناعة تأتيان أولاً بالمحافظة على الهوية ومن ثم التمتع بالثقافة التي لا تأتي إلا من خلال القراءة والاطلاع على كل جديد في عالم الكتب، فقد أثبتت الدراسات أن قراءة كتاب جديد يسعف عضلات الفكر ويقويها، وفي الدول الغربية حب القراءة متأصل لديهم، وجدناه ولمسناه، وهذا ينقصنا للأسف في الوطن العربي، من هنا وجدنا انه يجب علينا ان نقدم برنامجاً جديداً يعتني بالأطفال ويقدم لهم خدمة جديدة ومتميزة تشجعهم على اقتناء الكتب الجديدة والاستمرار والمواظبة على القراءة، فكانت فكرة المهرجان القرائي والتي نتمنى النجاح والتوفيق لجميع القائمين عليها ونتمنى ان يقبل ابناؤنا الأطفال للاستفادة من هذا المهرجان·
تعالوا نقرأ
ما هي مدلولات 'تعالوا نقرأ' التي اتخذت شعاراً للمهرجان؟
ـ 'تعالوا نقرأ' كلمتان تحملان الكثير، ندعو الجميع في الأسرة للمشاركة بالقراءة، فالطفل يقلد والديه وإخوته الأكبر سناً، فشعار المهرجان مختصر لكثير من المعاني آخرها أننا لا نجد الوقت الكافي للقراءة، فهذا الشعار جاء لنذكر الجميع بأهمية القراءة وندعوهم للمشاركة، فهي دعوة جميلة تحمل الكثير من الفائدة في هذا الزمن الاستهلاكي الذي لا يلقى الكتاب فيه مكاناً بين سلال المتسوقين·
توفر الكتاب
هل من كتب وحكايات تلتصق بذاكرة سموكم؟
عندما كنا أطفالاً لم تكن الكتب مهيأة بهذه السهولة التي نراها الان، وأول ما أتذكره ومازال ملتصقاً بذاكرتي هو عند عودة والدي 'رحمة الله عليه' من المكتب وهو يطوي بيده مجموعة من الصحف والمجلات العربية الأسبوعية والتي كانت تصدر من مصر ولبنان، فكنا انا واخوتي بانتظار أن يبدأ والدي بفرد المجلات أمامنا، ويبادر كل واحد منا وينتزع المجلة المفضلة لديه قبل الآخر ليكون أول من يقرأها، هذا كان في أيام الطفولة المبكرة، ومن ثم أخذت أتبادل الكتب القصصية مع زميلاتي في المدرسة، وبعد فترة بدأنا نرتاد المكتبة ننتقي من الكتب والقصص، واستمرت هذه العادة ونحن نسافر إلى الدول العربية ونرتاد المكتبات ونشتري ما يناسبنا، الان اصبح الامر مختلفاً جداً، فالمكتبات منتشرة في كافة أرجاء الإمارات، والمكتبات العامة مزودة بأحدث الكتب المقروءة والمسجلة على أقراص وأشرطة، ويمكن تصفح مختصر موضوع الكتاب من على صفحة الانترنت، ومن ثم شراء الكتب من أرجاء العالم بواسطة التسوق الإلكتروني·
مستقبل المهرجان
كيف سيكون مستقبل مهرجان الشارقة القرائي؟
سيكون مستقبلاً باهراً إن شاء الله إذا استمر القائمون عليه بنفس الحماس، واستطاعوا ان يقدموا عملاً يحتوي على المضمون وليس على المظهر، وما أقصده انه تعددت لدينا المهرجانات حتى أصبحنا ننام على قيام مهرجان ونصبح على قيام مهرجان من مهرجانات غنائية إلى مهرجانات تسوقية إلى الكثير الكثير وبدأ الأطفال والشباب بالبعد عن الكتاب والقراءة، والبحث عن المعلومة السريعة، وانشغلت الأسر بأمور الحياة المعيشة، ولذلك فإنني أتمنى ان يكون هذا المهرجان موجهاً للقراءة وللمعرفة بالدرجة الأولى، وإلا يكون مجرد احتفالية نحتفل بها سنوياً تقاوم الأناشيد والمسيرات، وننفق عليها لنجمل مظهرها الخارجي بالألوان، وننسى الهدف الرئيسي منها، واتمنى ان ننهج من سبقونا في جمهورية مصر العربية وبرعاية السيدة سوزان مبارك في مشروعها المميز 'القراءة للجميع' تمنياتي لهذا المشروع الرائد كل توفيق وازدهار وللقائمين عليه النجاح والتميز لاستمرار المسيرة الثقافية الرائعة بإمارة الشارقة الحبيبة·

اقرأ أيضا

7400 طالب وطالبة يستفيدون من برنامج «أدنوك» للتعليم