القدس المحتلة (وكالات) عبدالرحيم حسين، علاء مشهراوي (رام الله، غزة) اقتحمت مجموعات من المستوطنين، صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، ترافقهم حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في المسجد، حيث تجولوا في مناطق وجود المصلين الفلسطينيين وحلقات العلم والذكر. وواصلت شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد فرض إجراءاتها وقيودها على دخول المصلين، واحتجزت البطاقات الشخصية لبعضهم، خاصة الشبان والنساء. ورغم إجراءات الاحتلال، إلا أن ساحات وأروقة الأقصى تشهد وجوداً للمصلين من أهل القدس والداخل المحتل، الذين توزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وتصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين. ويتعرض المسجد يومياً عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال في محاولة لبسط السيطرة المطلقة على المسجد، وفرض مخطط تقسيمه زمانياً ومكانياً. إلى ذلك، شنت قوات الاحتلال فجر أمس حملة مداهمات اعتقلت خلالها شبانا فلسطينيين في كل من طولكرم وبيت لحم والخليل. واقتحمت هذه القوات ساحة المهد وتم إغلاق حاجز الكونتينر شمال بيت لحم في كلا الاتجاهين ومخيم الجلزون برام الله، إضافة إلى اقتحام بلدة أبوديس شرقي القدس المحتلة، كما اقتحمت بلدة سلوان، واعتقلت عدداً من الشبان اللذين تصدوا لهم بالحجارة. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب براء أبو صليح بعد اقتحام منزله في بلدة عتيل شمال طولكرم، كما جرى اقتحام مخيم طولكرم. وقامت قوات الاحتلال في هذه الأثناء بتركيب كاميرات مراقبة في حي واد الجوز في القدس المحتلة. وأغلقت مداخل بلدة الطور الرئيسة بعد اندلاع مواجهات مع الشبان في المكان. وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون، وواجههم شبان المخيم بالحجارة. وفي مدينة الخليل، تصدى الشبان لقوات الاحتلال أثناء اقتحامها لعدد من المناطق في المدينة. وأصيب شاب بالرصاص في قدمه. في غضون ذلك، هدمت قوات الاحتلال، صباح أمس، ثلاثة مساكن «كرفانات» في قرية خشم الدرج جنوبي الخليل. وأفاد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل بأن قوات الاحتلال دهمت القرية في الصباح الباكر مصطحبة الجرافات والمعدات الثقيلة، وقامت بإغلاق أحياء في القرية قبل أن تشرع بهدم 3 كرفانات يقطنها ما يزيد على 20 مواطناً من عائلة الهذالين، وهي مقدمة منحة من الاتحاد الأوروبي. وذكر الجبور أن قرية خشم الدرج، يقطنها نحو 200 مواطن يعملون في الزراعة وتربية الحيوانات، وهي مهددة بالإزالة وترحيل سكانها بحجج أمنية، وهي منطقة تدريبات عسكرية. وأضاف أن أهالي القرية مصرون على البقاء في قريتهم وأراضيهم، رغم اعتداءات الاحتلال المتواصلة. على صعيد آخر، وجد أمس عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف «يهودا غليك» رفقة عناصر من قوات الاحتلال في ساحة باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك. وقرر «غليك» نقل مكتبه إلى ساحة باب الأسباط ليوم واحد، احتجاجاً على استمرار الحكومة الإسرائيلية في منع أعضاء الكنيست من اقتحام الأقصى، لافتاً إلى أنه سيمارس أعمال مكتبه ولقاء المراجعين في هذا الموقع. ويعتبر «غليك» من أبرز المخططين والداعين لاقتحام الأقصى وإقامة «الهيكل» المزعوم فوق أنقاضه، وقاد العديد من الاقتحامات للمسجد. من جهة أخرى ذكر موقع «روتر» العبري، أن النيابة الإسرائيلية في القدس المحتلة قدمت لائحة اتهام ضد كل من محمد أبو خضير، عباس صلحي وعمرو معتوق سكان القدس الشرقية، امس الأول. وتتضمن لائحة الاتهام، الإخلال بأمن الدولة العبرية، والعضوية في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والقيام بأعمال تتعلق بالتخطيط لتنفيذ جريمة قتل، وارتكاب مخالفات تتعلق بالسلاح. والتدرب على استعماله وإطلاق الرصاص في مناطق سكنية وعدد من مخالفات محاولة الاعتداء على أفراد الشرطة الإسرائيلية، وتنفيذ عملية إطلاق نار نحو سيارات للمستوطنين التي تمر على الطريق الالتفافي في نابلس وزرع عبوة ناسفة، كما شاركوا في رشق قوات الاحتلال بالحجارة. نتنياهو يسعى لقانون يسمح له باعلان الحرب دون موافقة الحكومة علاء المشهراوي (القدس المحتلة) يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى استحداث قانون يسمح له بإعلان حرب أو شن عملية عسكرية ضد غزة أو لبنان دون الحاجة لموافقة الحكومة أو أغلبية أعضاء الكنيست. ويأتي ذلك في ظل التلويح المستمر لاحتمال اندلاع حرب جديدة بين «إسرائيل» وقطاع غزة أو مع حزب الله اللبناني، رغم ان هذا القانون الذي اقترحه نتنياهو مخالف لما يسمى بالقانون الأساسي «الإسرائيلي» الذي يقول: يجب على غالبية الحكومة أن توافق على الخروج للحرب دون الرجوع للمستوى السياسي أو العسكري. كما أنه يمنح نتنياهو فرصة للهروب من قضايا المحاكم التي تحاصره، إضافة إلى ان القانون جاء لحماية عنصر المفاجأة والمباغتة في أي حرب قادمة خلافاً لما حدث في السابق بعد ترسيبات من المستوى السياسي والعسكري. ويهدف نتنياهو، بذلك القانون إلى صرف الأنظار عن التحقيقات الجارية ضده بشبهات فساد وتهدد بالإطاحة بحكمه. من جهة أخرى، كشفت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو سيطلب من مجلس وزراء حكومته استكمال مشروع توسعة مستوطنة العاد جنوب شرق مستوطنة (بتاح تكفا) الواقعة غرب مدينة رام الله المحتلة. وأوضحت أن التوسعة الجديدة ستشمل بناء 2500 وحدة استيطانية على ارتفاع متوسط 6 طوابق.