أرشيف دنيا

الاتحاد

منال حسن: نعتزم إنشاء أكاديمية خليجية تهتم بمشاكل صالونات التجميل

منال حسن

منال حسن

تغيرت وجهتها من الرياضيات إلى التزيين، عشقت عملها فتألقت وتدرجت في مناصبها لتصبح مديرة الاتحاد العالمي الأكاديمي للتزيين فرع الخليج العربي بدبي، هي منال حسن ، إذ تقول عن دراستها وتدرجها في العمل ومهمتها المهنية بالأكاديمية وأهدافها الممتدة في المستقبل: هناك فرق كبير بين دراستي وبين ما أقوم به في حياتي العملية، فدراستي الجامعية كانت في الرياضيات، أما هوايتي فهي التجميل بأنواعة الماكياج والشعر وتصميم الأزياء والرسم، وعندما بدأت خطواتي الأولى لم تكن هوايتي مجرد صدفة، بل إحساس فني ترعرع في داخلي، مما جعلني أعمل على تنمية موهبتي وصقلها بالمعرفة العلمية والخبرة المتجددة والمشاركة في مهرجانات محلية وعالمية انطلقت منذ عام 1992.

عن المهام التي تدرجت فيها منال تقول: من خلال العمل الدؤوب والرؤية الفريدة التي ميزت نشاطاتي ومشاركاتي في المهرجانات المحلية والعالمية والتي تتوجت بالنجاح، كانت مشاركتي بمهرجان دبي عام 2001 خير دليل على هذا التميز بحصولي على الكأس والميدالية الذهبية وشهادة الدبلوم، وتضيف منال: إيمانا مني بموهبتي وثقتي بنفسي دائما جاءت مشاركتي بمهرجان صوفيا ببلغاريا عام 2003 باسم دولة الإمارات العربية المتحدة حيث حصلت على المركز الأول من ضمن (16) دولة مشاركة، كما حصلت على درع المهرجان والكأس والميدالية الذهبية وشهادة الدبلوم لتتأكد مقدرتي، وتوالت مسيرة النجاح والتألق بمشاركتي في مهرجان القاهرة سنة 2004 إذ تم اختياري لافتتاح جمعية الخدمات للعاملين بتصفيف الشعر بالشرقية في مصر، بعدها شاركت بمهرجان الأناقة والجمال في القاهرة سنة 2005 وعندها ترأست وفد دولة الإمارات العربية المتحدة المتكون من 18 عضوا حصلت حينها على أوسكار المهرجان.

مواصلة نجاح
تضيف منال في نفس السياق واصلت مسيرة النجاح بمشاركتي بمعرض الورد بيوتي عام 2005 وتلاه مهرجان الشام الدولي للتزين والجمال في سوريا بنفس السنة وحصلت من خلالها على جوائز عديدة، وفي 31/5/2005 وبناء على جهودي التي تم تكريسها لخدمة هذا المجال بالإضافة إلى ماتميزت به أعمالي، تم تعييني رئيسا للاتحاد العالمي الأكاديمي للتزيين على مستوى الخليج العربي بحضور رئيس الاتحاد العالمي الفني للتزيين من إيطاليا، ورئيس الاتحاد لدول الشرق الأوسط بالإضافة إلى مجموعة من المزينين العرب والأجانب من عدة دول الأمر الذي دفعني إلى مواصلة المسيرة، من منطلق إيماني بأنها مسؤولية على عاتقي، ومن منطلق تطوير العمل إذ أسعى إلى تكوين منظومة جمالية مبنية على أساس علمي جعلت من إمارة دبي مقرا للاتحاد. وعن كيفية اختياري لمنصب رئيس الاتحاد العالمي الأكاديمي للتزيين في الخليج العربي كان ذلك من خلال مشاركاتي في المهرجانات العالمية واستخدام طرق ووسائل إبداعية جديدة بالمفهوم العالمي، فقد شاركت بأفكار خليجية تراثية وقدمت في أحد المهرجانات على سبيل المثال لا الحصر الماكياج الخليجي والتسريحات الخليجية في دولة أوروبية، وكنت ضمن مجموعة من خبراء تجميل عالميين ومصنفين مما أدى إلى إعجابهم وانبهارهم بالأسلوب الخليجي الذي يعتبر جديدا عليهم، وفي هذه الأثناء تم ترشيحي من قبل رئيس الاتحاد في إيطاليا لتبوء هذا المنصب».

إدارة المركز
تتحدث منال على طريقة إدارة المركز، وتقول: منذ تأسيس فرع الاتحاد العالمي الأكاديمي للتزيين عام 2000 في إمارة دبي أخذت على عاتقي عدة أهداف أذكر أهمها: السعى إلى إيجاد جيل مهني من الأيدي العاملة المواطنة خلال السنوات القادمة من خلال دعم الاتحاد للمعاهد ومراكز التدريب وورش العمل المهنية في الدولة بالكوادر المؤهلة تقنيا وفنيا وتزويدها بالمناهج التدريبية والشهادات المعتمدة، ضم الحرفيين والموهوبين والمبتدئين في المجال لاحتضان مواهبهم ودعمهم بأحدث المستجدات الفنية والتقنية وذلك للارتقاء باللمسة الخليجية الى العالمية، إقامة مهرجانات عالمية ومحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج لتعزيز الصداقات بين الأشخاص والجماعات لاكتساب المهارات وتبادل الثقافات والتقنيات المهنية، استحداث طرق وقنوات تعاون مع الجهات المختصة الحكومية وغير الحكومية لرفع هذه المهن إلى مصاف المهن المتقدمة وإظهارها بالشكل اللائق لما فيها من العطاء والحرفية والإبداع، إتباع الحداثة والرقي في المهن الحرفية دون الخروج عن التقاليد والأعراف التي يتمسك ويتفاخر بها المجتمع الخليجي من خلال فعاليات وأنشطة الاتحاد السنوية المحلية والعالمية.
كما أتطلع إلى تسليط الضوء على الموهوبين من الحرفيين والذين لم تبرز أعمالهم من خلال دعمهم إعلاميا والترويج لأعمالهم من خلال خطة إعلامية سنوية يعتمدها الاتحاد، كما أسعى أيضا إلى دعم الأعضاء والمهتمين بكتيبات عن آخر صيحات الموضة وطرق إحتراف مهنة وفن التجميل أو نوزع على شكل أقراص مضغوطة DVD تدريبية، كما أؤكد بأن أهم الأهداف هو تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية وتكوين علاقات جيدة وصداقات بين الأعضاء لتبادل الخبرات والمهارات الفنية، هذا بالإضافة الى دعم ومساندة الأبحاث الخاصة بالماكياج وقصات الشعر على سبيل المثال لا الحصر.

تحديات
عن الصعوبات التي تعترض منال في تحقيق أهدافها من خلال عملها تقول: الكل يعلم أن هذه المهن كان عليها تحفظ شديد في دول الخليج باعتبارها خارج عادات وتقاليد الفتاة الخليجية، أما الآن بدت النظرة مختلفة تماما بسبب تألق المواهب الدفينة، كما أن الدولة بدأت دعمها للمشاريع البسيطة من خلال المنزل ومساندة المجتهدين، والحمدالله بالعزيمة والإصرار عزمت على تقديم رؤية بإشراقه جديدة وفكر عصري ضمن آفاق حديثة في العمل المهني المبتكر والخروج بالمهنة من الأطر التقليدية إلى دائرة السعي نحو اكتساب مهارات خاصة تجعل صاحبها متميزا عن الآخرين، مع تطوير ومواكبة احتياجات مجال التزيين وفقا للأساليب الراقية مع الحفاظ على الخصوصية التي تميزنا في دول الخليج.
وتتحدث منال عن أهم الأعمال التي قامت بها فتقول: أقمت مهرجان الإمارات العالمي الأول في الأول و الثاني من شهر أبريل لسنة 2006 وكان في أحد فنادق دبي، الذي ضم أكثر من ثماني عشرة دولة عربية وأوروبية وتضمن العديد من الفعاليات والمسابقات في عالم الجمال والتجميل بين أكثر من ثلاثمائة فنان في المهنة وقد تم بنجاح. كما أقمت مهرجان الخليج الأول في 11و12 نوفمبر من سنة 2006 وشارك فيه عدد كبير من خبيرات التجميل في الخليج العربي والمهتمين بمهنة الجمال، وساهمت في إصدار دليل الإتحاد العالمي الاكاديمي للتزيين «مرام الخليج». إصدار قرص (دي في دي) تعليمي تابع للاتحاد العالمي، فرع الخليج، ومن عدة أجزاء لتخفيف العبء المالي على المتدربة حيث يمكنها التعلم من خلاله، وبعد التأكد من إتقانها للخطوات تستطيع التقدم لطلب امتحان خبيرة مبتدئة تحصل حال إجتيازها للامتحان على شهادة معترف بها دوليا في المجال وعلى عدة مراحل، أما أهم المشاركات فهي: الحضور المستمر أيضا خارج دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، المشاركة بوفد مكون من خمسة وستين مشاركاً من الخليج العربي باسم الاتحاد في حضور فعاليات المؤتمر العالمي الخامس عشر «الجمال و النضارة» لسنة 2006 في البحر الميت في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تم تبادل الخبرات مع للمشاركين بالفعاليات والإطلاع على آخر صيحات الجمال و التجميل.
المشاركة وتمثيل دولة الامارات ودول الخليج وبالتعاون مع دائرة الثقافة والتراث في الدولة ضمن وفد خاص في الفعاليات الدولية، وهي أقيمت على التوالي في سوريا ومصر وتركيا خلال أعوام 2008 – 2009 وبمصاحبة العديد من الوفود من الخليج العربي كالوفد السعودي والبحريني والعماني.

أهداف مستقبلية
عن الأهداف المستقبلية تقول منال: أعتزم مواصلة مسيرتى للرقي بهذه المهنة على النحو التالي: إنشاء فروع للاتحاد في دول الخليج العربي، إنشاء فروع للاتحاد في كل إمارة من الإمارات السبع، إنشاء أكاديمية عالمية واحدة على مستوي الخليج العربي، تقديم دراسات تهتم بمشكلات الصالونات وكيفية حلها، إنجاز برنامج تلفزيوني.

لمحة
أُنشئت الهيئة عام 1937 في إيطاليا ومقرها الرئيسي مدينة ميلانو وتمارس أعمالها في أكثر من 100 دولة حول العالم، وافتتحت فرع الخليج العربي عام 2000 حين اتخذت إمارة دبي مركزا إقليميا لها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وتترأس الهيئة في المنطقة منال حسن محمد منذ العام 2005. وهو هيئة ومنظمة أعمال دولية تطوعية وتطويرية ذات أهداف غير ربحية مختصة بالمهن الحرفية الخاصة بالتزيين «الأزياء والمجوهرات والصناعات اليدوية التقليدية والتجميل والموضة»، وتختص بإقامة المهرجانات المحلية والعالمية، كما تشارك بالمهرجانات والفعاليات الخارجية ضمن وفود رسمية تمثل دول الخليج العربي كلاً على حدة، بالإضافة إلى اعتبارها مركزا عالمياً معتمداً للتدريب المهني.

اقرأ أيضا