الرياضي

الاتحاد

كرة القدم الآسيوية تحتاج إلى أكبر من «8 أحرف»

أكد حازم يحيى متابع كروي في دبي أن “الاحتراف” كلمة صغيرة لا تتجاوز الثمانية أحرف لكن لها مغزى كبيراً جداً، ويرى أنه لكي تنجح الكرة العربية في آسيا، لا تحتاج لمجرد 8 أحرف تتكون منها كلمة الاحتراف.
فالمحترف أو المختص هو أي شخص ينظر إلى عمله بشكل احترافي بحت ويحمل كل معاني الاحتراف، وبالتالي فالاحتراف في كرة القدم هو طريقة بين اللاعب والنادي، كتعامل أي شركة مع موظفيها من حيث المبدأ، ولكن ضمن شروط العقد الاحترافي الذي يطبق بحذافيره، وهذه الطريقة متبعة في الأندية الأوروبية جميعاً، ليست الكبيرة أو العريقة فقط بل في كل الأندية الأوروبية.
والمحترف في كثير من الأوقات من وجهة نظر الغير محاط بالأنظار ومحسود في بعض الأوقات من قبل الكثيرين الذين يتمنون أن يصلوا إلى ما وصل إليه.
ما يتطلبه الاحتراف هو الإبداع في المجال الذي يعمل فيه الشخص، وقد أدخل في صلب الموضوع للحديث عن المشاكل التي تعرقل الاحتراف في الكرة الآسيوية، فمستوى المنتخبات تطور كثيراً على ضوء ما نراه واقعاً ملموساً في بطولة أمم آسيا الحالية، لكن المشكلة في أن دورياتنا العربية في آسيا لا تطبق مفاهيم الاحتراف، وهناك مشكلات مادية كبيرة تعاني منها وبات الاحتراف فقط عقدا بقيمة مالية ضخمة بين النادي واللاعب، وهو ما سبب تضخم ثروات اللاعبين، ومعاناة الأندية، وتراجع المستويات لأن اللاعب العربي لن يبدع ويحافظ على مستواه طالما وصل لمرحلة تأمين المستقبل والسبب أن معظم لاعبينا لا يملكون الطموح لذلك.
ولمعرفة أين نحن من الكرة الآسيوية، علينا أن نراقب أداء منتخبات اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية وحتى الشمالية، فتجد الالتزام واللياقة العالية والدقة والانضباط التكتيكي والفني، وهناك مثال آخر علينا أن نضربه، كم من محترف عربي آسيوي خارج القارة الصفراء وداخلها فلن تجد إجابة، وكم محترف عربي آسيوي داخل آسيا، أيضا الإجابة ستكون بعدد قليل.
ولو نظرنا لعدد المحترفين من منتخب استراليا والذين يلعبون في الدوريات الأوروبية وكذلك منتخبات اليابان وكوريا وإيران، لعرفنا إلى أي حد نحن متخلفون عن ركب الاحتراف بمهفومه الواسع، ولعل محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي الذي يأخذ على عاتقه نشر ثقافة الاحتراف ومفاهيمها الواسعة بالقارة،قد بين ذلك عندما صدح أمام العالم على هامش مؤتمر دبي الدولي للاحتراف، وقال بن همام: “الاحتراف هو السبيل الوحيد لتطوير اللعبة في القارة التي مازالت هاوية في معظمها”.
وقال ابن همام خلال المحاضرة التي ألقاها: “نسبة تطبيق الاحتراف في آسيا تصل اليوم إلى 1% فقط و99% الباقي هواية، وجميع الأوراق المقدمة من الأندية لاتتطابق مع معايير الاتحاد الآسيوي، ليست بالجدية الكافية، وإذا كانت الأندية تعتمد على الدعم الحكومي فبالتالي لن يكون هناك حافز للقائمين على الشركات لزيادة دخلهم”.
ودعا بن همام إلى “فتح المجال لملكية الأندية في سبيل التشجيع على الاستثمار وتوفير موارد تمنح الأندية الاستقرار”. وأكد أن تحول كرة القدم إلى الاحتراف هو الطريق لتطويرها ورؤية آسيا تركز على تطوير كرة قدم الهواة في الريف والمدن، لذلك بدأنا بإنشاء اتحادات كرة القدم في المدن، ونعمل جاهدين لربط القمة بالقاعدة فآسيا يسكنها نحو 9ر3 مليار نسمة يمثلون أكثر من 60% من سكان العالم وعليه فإنها تزخر بالمواهب وتحتاج فقط إلى الإمكانات المادية لتصبح أفضل المواهب في العالم”، وأضاف “في عام 2006 بدأنا هيكلة الاحترافية التي تمثل نخبة كرة القدم ووجهة آسيا إلى العالمية وتم تحديد معايير الدوريات المحترفة”.

اقرأ أيضا

18 «ودية ورسمية» في «التوقف الثالث» لـ«الخليج العربي»