الاتحاد

عربي ودولي

سداسية لندن تقرر رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن

وفد روسي - صيني في طهران بحثا عن مخرج
عواصم -وكالات الأنباء: طرق الملف النووي الإيراني أبواب مجلس الأمن، بعد توصل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى اتفاق مفاجئ بتكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحويل المسألة الإيرانية إلى مجلس الأمن، وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس بالاضافة إلى وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في مقر اقامة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بلندن فجر أمس استمر نحو 4 ساعات· وفي محاولة للوصول إلى مخرج دبلوماسي في اللحظة الأخيرة، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن دبلوماسيين من روسيا والصين سيزورون إيران قريبا لحثها باسم القوى الكبرى على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة· وسيعقد مجلس حكماء الوكالة الدولية للطاقة( 35 عضواً) غداً (الخميس) جلسة خاصة لتقديم مقترحات للامم المتحدة بشان الخطوات الملموسة التي يعتقد أنها ضرورية لحل الأزمة الإيرانية·
وردت طهران بالإعلان على لسان كبير المفاوضين الإيرانيين بشان الملف النووي علي لاريجاني أن إحالة الملف لمجلس الأمن يعني نهاية الدبلوماسية· كما اعلنت انها ستوقف التفتيش المفاجئ وتنهي تعليق التخصيب في حالة إحالة ملفها·
وطالب بيان وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، (اميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا)، الاجتماع الاستثنائي لحكماء الوكالة الدولية غدا أن يبلغ مجلس الأمن بقراره بشان الخطوات المطلوبة من إيران· واوضح البيان انه يتوجب على مجلس الأمن أن ينتظر تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى مجلس حكماء الوكالة قبل اتخاذ أي قرار بتعد لسلطة الوكالة· وهو التقرير الذي سيرفعه البرادعي إلى الاجتماع العادي لمجلس 'الحكماء' في 6 مارس المقبل· ودعا بيان لندن إيران مجددا إلى وقف المباحثات النووية التي ادت إلى قيام طهران بفض اختام الأمم المتحدة في منشاة تخصييب اليورانيوم يمكن استخدامها في انتاج مواد لصنع قنبلة ذرية·
وقال مسؤول أميركي إن البيان يعني أن روسيا والصين تتفقان الآن مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية على انه يتعين أن تتخذ الوكالة الدولية للطاقة في اجتماعها بفيينا إجراء قوياً ضد طهران لاثنائها عن مواصلة الأبحاث الذرية التي قد تمكنها من صنع قنبلة نووية· ووصف مسؤول اميركي اخر البيان بأنه اقوي رسالة كان يمكن ان تتطلع إليها واشنطن·
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن الوزراء المشاركين في الاجتماع اعربوا عن أملهم في توجيه رسالة حازمة من الأسرة الدولية وبطريقة موحدة إلى السلطات الإيرانية التي يتوجب عليها ان تفهم أنه يجب تعليق النشاطات النووية الحساسة· وأضاف أن الطريق الدبلوماسي وهو الأفضل، ممكن أن يستأنف بعد ذلك· واعتبر ما تم التوصل إليه هو نجاح للدبلوماسية الأوروبية·وأعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن القوى الكبري 'متحدة' في ردها فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، وأوضح أن طهران تواجه خياراً واضحاً جدا انه يجب ان تلتزم بواجباتها الدولية وإلا فسيصبح المجتمع الدولي اكثر قلقاً بخصوصها وتوجهات سياساتها·
ومن جانبها، قللت موسكو من اهمية الاتفاق على إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن معتبرة ان الامر يقتصر على 'مجرد اطلاع' المجلس على نتائج اجتماع وكالة الطاقة· وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية بأن اجتماع لندن اسفر عن حل وسط وانه تم تأجيل الخطوات المحتملة من المجتمع الدولي تجاه إيران على أقل تقدير حتى مارس المقبل، وقال إن البيان يجسد موقفا موضوعيا وانه جرى التركيز على الموقف المتوازن والموضوعي من الملف النووي الإيراني· فيما ذكر دبلوماسيون أن روسيا كانت مترددة في الانضمام للمبادرة الأوروبية ولكنها انضمت في النهاية·
وصرح كبير المفاوضين الإيرانيين بأنه سيكون من العار بالنسبة لمنظمة مثل الوكالة الدولية للطاقة أن تحيل ملف دولة عضو بها إلى مجلس الأمن لمجرد أن هذه الدولة تريد الاستفادة من حقها في الحصول على تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية·
وأعلن رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة النووية غلام رضا أقازادة أن الخطوات الرامية لإحالة ملف طهران لمجلس الأمن ليس لها مبرر قانوني واكد ان الأوروبيين سيواجهون صعوبات في القيام بذلك الأمر، واوضح في الوقت ذاته أنه مازال يرى إمكانية إيجاد حل دبلوماسي للخروج من الأزمة·
وأكد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الاعلى الإيراني جواد وعيدي أن طهران لن تذعن للمطالب الغربية بوقف أبحاثها النووية، وقال وعيدي للتلفزيون الإيراني إن البحث والتطوير حق مشروع لايران لا رجعة فيه، وأضاف أن طهران مازالت مستعدة لإجراء محادثات منطقية وبناءة مع الاتحاد الأوروبي بشان المسألة النووية· وصرح وعيدي بأن النشاطات النووية الإيرانية غير مرتبطة بانتاج الوقود النووي في مفاعل 'ناتانز' بكميات صناعية وانها عملية مازالت معقدة·
وعلى الصعيد نفسه، كشفت وكالة (اسوشيتد بريس) عن ان طهران اعطت للوكالة الدولية للطاقة وثائق حساسة ذات علاقة بتصميمات رؤوس نووية· وقال دبلوماسيون غربيون إن الوكالة الدولية قدمت لإيران معلومات مخابراتية اميركية تشير إلى أن طهران تعمل لصنع اسلحة نووية وطلبت ايجابة على هذه المعلومات· وأضافوا ان ايران اعطت الوكالة الوثيقة الخاصة بصناعة رؤوس نووية مؤخرا دليلاً على تعاونها·

اقرأ أيضا

متقاعدون لبنانيون يحاولون اقتحام رئاسة حكومة رفضاً لإجراءات التقشف