الاتحاد

الاقتصادي

وزير الطاقة الهندي يشيد بدور أبوظبي في تطوير التقنيات النظيفة

أكد وزير الطاقة الجديدة والمتجددة في الحكومة الهندية فاروق عبد الله أهمية القمة العالمية لطاقة المستقبل والتي باتت حدثاً عالمياً يحظى باهتمام كبير.
كما يرى الوزير الذي يزور الدولة على رأس وفد رفيع المستوى للمشاركة في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي ستنطلق فعالياتها غداً بأبوظبي، فرصاً كثيرة للتعاون فيما بين الهند والإمارات في مجالات الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة، مشيداً بالدور الريادي الذي تبنته أبوظبي في هذا المجال.
وحول توقعاته من المشاركة في القمة، قال الوزير لـ»الاتحاد» إنها باتت إحدى الفعاليات الرئيسية على الأجندة العالمية للطاقة المستدامة، منوهاً بأنها تجمع بين الحكومات والشركات والمفكرين للعمل سوياً لمناقشة واستعراض أفضل السبل والفرص المتاحة من أجل عالم أكثر نظافة واستدامة.
وقال الوزير «إن القمة من شأنها أن توفر فرصة فريدة للمستثمرين والمصنعين والمطورين الهنود للتفاعل مع الشركات الرائدة من القطاعين العام والخاص على السواء».
وبين الوزير أن دولة الإمارات، ورغم مواردها الوفيرة من الهيدروكربون، إلا أنها أخذت على عاتقها زمام المبادرة لدعم وتشجيع تبني مشاريع وتقنيات الطاقة المتجددة فضلاً عن استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا».
وأضاف «نرى فرصة كبيرة للتعاون ليس فقط عن طريق «أيرينا» لكن أيضاً على المستوى المشترك بين الهند والإمارات».
وأبدى رغبة بلاده بالتعاون في مجال بناء المنشآت وتقييم الموارد، في ظل تمتع الشركات بخبرة في تطوير المشاريع الكبيرة المتصلة بأنظمة التحكم في توزيع الطاقة، فضلاً عن المبادرات اللامركزية الصغيرة لإتاحة الطاقة.
وأكد أن التحدي الذي يواجه العالم اليوم يتمثل في تلبية احتياجاته الكبيرة والمتزايدة من الطاقة مع تقليل الأضرار البيئية.
وفي هذا الصدد، يتعين على العالم في سعيه لسد عجزه في موارد الطاقة ضرورة زيادة الحصة من موارد الطاقة النظيفة والمستدامة والجديدة والمتجددة، وفقاً للوزير الهندي.
وبالتالي، فإن الهند تنظر إلى الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة كوسائل للتنمية المستدامة.
وقال الوزير «نحن الآن على أعتاب مرحلة انتقالية ثانية بقدر الاهتمام بمصادر الطاقة المتجددة. لقد مررنا بمرحلة البحث والتطوير، والاستخدام على نطاق محدود، والآن أصبحنا نمتلك محطة ترتكز على مصادر متجددة بطاقة إنتاجية تتجاوز 22 ألف ميجاواط، أي حوالي 11% من إجمالي توليد الطاقة في الهند».
وتم إضافة ما يزيد على 11 جيجاواط في الأعوام الخمسة الماضية، فيما تخطط الهند لإضافة 30 جيجاواط أخرى خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وفقاً للوزير.
وأبدى الوزير تفاؤله حيال مستقبل الطاقة المتجددة، مشيراً إلى وجود تغيير واضح من استخدام الطاقة التقليدية إلى مصادر الطاقة المتجددة.
وقال «رغم أن فترة 10 أعوام ربما تكون إطاراً زمنياً طموحاً لاستهداف التحول الكامل، فإن دور المصادر المتجددة سيستمر في التنامي ليس في الهند وحدها بل في العالم بأسره. وسواء ستحل الطاقة المتجددة تماماً محل الوقود المستخرج من الأرض من عدمه، فإنه يتعين علينا جميعاً العمل سوياً لتطوير الطاقة المتجددة إلى أقصى مقوماتها وإمكاناتها».
واعتبر أن بلاده مهتمة بالطاقة المتجددة على اعتبار أنها «ربما البلد الوحيد في العالم الذي لديه وزارة مخصصة لنمو وتطوير الطاقات المتجددة».
وقال «نصنف من بين أكبر خمسة بلدان في العالم من حيث القدرة على توليد الطاقة المتجددة».
وأضاف «قمنا بإنشاء محطة بطاقة إنتاجية تتجاوز 22 جيجاواط، أي ما يعادل 11% من قدرتنا الإجمالية على توليد الطاقة، فضلاً عن أنها تسهم بما يزيد على 5% في تنويع مصادر الكهرباء. ويمثل ذلك زيادة بنحو 400% خلال الأعوام الخمسة الماضية فقط».
وتبنت الهند مبادرة مؤخراً تحت مسمى «مهمة جواهرلال نهرو الوطنية للطاقة الشمسية»، والتي تضيف 20 ألف ميجاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2022. وهنالك مبادرة طموحة مماثلة هي «المهمة الوطنية للطاقة الحيوية» التي تهدف إلى الاستفادة من مقومات الطاقة الحيوية في البلاد والتي تزيد على 15 جيجاواط (15 ألف ميجاواط).
وحول مجالات الطاقة المتجددة، قال الوزير الهندي «لقد قامت الطاقة المتجددة بالفعل بترسيخ مكانتها في مجال توليد الطاقة المتصلة بنظام التحكم في التوزيع. وتعد مشاريع طاقة الرياح، وطاقة المياه على نطاق صغير خيارات قابلة للتطبيق من الناحية التجارية».
وقال «نعمل تجاه نظام توزيع متعادل في الطاقة الشمسية. وعلى أية حال، فإن أكثر ما يثير الدهشة هو قدرة التطبيقات والاستخدامات اللامركزية للطاقة المتجددة على التبشير بقرب إتاحة الطاقة للجميع، بما فيها مساكننا النائية والمحرومة من الكهرباء».
وتعد الطاقة المتجددة في صورتها اللامركزية أو المركزية الحل الأكثر ملاءمة ومرونة والأفضل ميزة لتوفير الطاقة لآلاف القرى النائية والواقعة على المرتفعات.
وقال الوزير الهندي «لا شك أنه بإتاحة الطاقة للمجتمعات النائية الأكثر حرماناً، فإنها تصبح من أكبر العوامل المحركة للنمو والدفع بعجلة التنمية».

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق