عجمان (وام) تحتفل الإمارات بعد أيام بيوم المرأة الإماراتية الثالث تقديرا لمساهمات بنات الوطن ودورهن في جهود التنمية ونهضة البلاد وتكريما لما قدمنه لدعم مسيرة الدولة. وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة قد وجهت بتخصيص يوم 28 أغسطس من كل عام للاحتفال بـ«يوم المرأة الإماراتية» احتفاء بميلاد الاتحاد النسائي العام في 28 من شهر أغسطس عام 1975 ليكون الممثل الرسمي للمرأة الإماراتية، وتم الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية الأول في العام 2015. وبهذه المناسبة يستذكر أبناء الوطن المسيرة العظيمة للمؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) التي تتواصل في إرساء قواعد الحكم الرشيد وما تحقق لهذا الوطن من نماء وبناء حيث كان للمرأة الحظ الأوفر من ثمار النهضة العملاقة إذ أخذت نصيبها من إنجازاتها فكانت عاملاً مساعداً في مسيرة التطور، ودعم عجلة التنمية وبلغ ما حققته العالمية، فأصبحت مثالاً مشرفاً يحتذى به في العالم العربي والإسلامي بل وعلى المستوى الدولي. وتعزز دور المرأة الإماراتية بفضل الرعاية التي أولاها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» ليكتسب دور المرأة أبعادا جديدة. وتواصل الاهتمام بالمرأة والحرص على تعزيز دورها ومكانتها في ظل رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، (حفظه الله)، حيث شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً ومتنامياً بمختلف قضايا المرأة في كل المجالات والقطاعات وأصبحت هذه القضايا في مقدمة أولويات السياسات التنموية. وجاءت الرؤية الاستراتيجية للدولة لتحدد سياسات وأهداف وبرامج عمل موجهة للمرأة تتضمن أولويات دورها الوطني، وأولت القيادة الرشيدة تعليم المرأة أهمية خاصة، واليوم نجد أن عدد الإناث في المدارس يفوق عدد الذكور، كما أن 65 بالمائة من الخريجين الجامعيين في الإمارات هم من الإناث حيث أصبحن يمثلن رافداً مهماً للمواهب والخبرات بما يعزز أهداف التنمية المستدامة في الدولة. ولم تألُ سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك جهداً لتعزيز دور المرأة الإماراتية والارتقاء بمكانتها في المجتمع، ومنذ وقت مبكر من عمر الاتحاد أدركت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أهمية تعزيز دور المرأة من خلال العمل المؤسسي، ومن هنا قامت سموها بتأسيس أول جمعية نسائية في البلاد، وهي جمعية المرأة الظبيانية في الثامن من فبراير من عام 1973 ثم أسست سموها «الاتحاد النسائي العام» عام 1975. وفي عهد المغفور له الشيخ زايد فتحت كافة المجالات أمام المرأة وعلى سبيل المثال لم يقتصر التعيين في سلك الشرطة على الرجال فقط بل شمل أيضاً المرأة باعتبارها نصف المجتمع، وقد تولى معهد الشرطة هذه المهمة وقام بتدريب الفتيات منذ عام 1977 ممن يرغبن بالعمل في هذا المجال، وتم تأسيس مدرسة الشرطة النسائية في إمارة أبوظبي في مارس عام 1978 وكان لهذا الحدث أهمية كبرى في الاعتراف بأن المرأة تتعاون مع الرجل يداً بيد وعلى كل المستويات وكان إنجازاً حضارياً رائعاً أسهم في بناء الإمارات الحديثة. وفي اطار مسيرة تمكين المرأة في كافة القطاعات أصبحت هناك هيئات عسكرية خاصة لنساء الإمارات سميت بأسماء الفارسات العربيات المجيدات من أمثال خولة بنت الأزور، وتشرف كلية خولة بنت الأزور العسكرية على تدريب النساء اللواتي بدأت أفواجهن تتوالى منذ العام 1992 الذي شهد تخرج 59 امرأة. ولقد انخرطت المرأة الإماراتية بثقة واقتدار في مسيرة النهضة التي تشهدها الدولة، وأصبحت تتبوأ أعلى المناصب بفضل الرعاية التي أولاها لها المغفور له الشيخ زايد (رحمه الله) هذا الاهتمام الذي تواصل وتعزز في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.