الاتحاد

الاقتصادي

بدء محاكمة رئيسي إنرون رمزي الفساد في أميركا


واشنطن - وكالات : بدأت امس محاكمة اثنين من المتهمين في فضيحة انهيار وإفلاس شركة إنرون الاميركية العملاقة للطاقة وهي واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ الشركات الاميركية·
وتجري محاكمة كينث لي رئيس مجلس إدارة إنرون السابق وجيفري سكيلنج الرئيس التنفيذي الاسبق بتهمة التآمر والاحتيال في الفضيحة التي أدت إلى خسارة 70 مليار دولار من حجم سوق المال الاميركية وتسريح آلاف الموظفين وتبديد استثمارات آلاف الاميركيين الذين كانوا يمتلكون أسهم هذه الشركة التي كانت أكبر شركة لتجارة الطاقة في العالم· ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة عدة أشهر·
وينفي لي وسكيلنج الاتهامات الموجهة إليهما ولكنهما تحولا بالنسبة للكثير من الاميركيين إلى رمز لعصر فساد فضائح الشركات الاميركية الذي شهد انهيار العديد من الشركات العملاقة لنفس الاسباب وبنفس الطريقة مثل عملاق الاتصالات وورلد كوم وتايكو إنترناشيونال· وكانت شركة إنرون قد أعلنت عن إفلاسها في مطلع ديسمبر 2001 وكانت قد تأسست في يونيو 1958 نتيجة اندماج شركتي 'هوستن' للغاز الطبيعي وشركة 'إنترنورث' للغاز الطبيعي·
وتمتلك شركة إنرون خطوط أنابيب للغاز الطبيعي تبلغ طولها 37 ألف ميل تربط بين الولايات الأميركية المختلفة·
ويواجه سكيلنج في حالة إدانته عقوبة السجن لمدة تصل إلى 325 سنة في حين يواجه كينث لي إمكانية السجن لمدة 175 عاما·
وقد تقرر هيئة المحلفين المؤلفة من 12 عضوا واربعة احتياطيين مصير كين لاي وجيفري سكيلنج في محاكمة من المتوقع ان تستمر اربعة اشهر ستركز على انهيار شركة الطاقة العملاقة التي مقرها هيوستون·
وقال قاضي المحكمة الجزئية الاميركية سيم ليك مخاطبا هيئة المحلفين التي بدأت امس في الاستماع إلى المرافعات الافتتاحية في المحاكمة التي طال انتظارها 'المحكمة تضع ثقة كبيرة في قدرتكم على الوصول إلى حكم عادل ومحايد في هذه القضية'·
ويأتي مثول لاي وسكيلنج أمام المحكمة بعد أن انهارت انرون التي كانت سابع أكبر شركة في الولايات المتحدة وسط فضيحة في ديسمبر 2001 بشأن اتهامات بمعاملات مالية مشبوهة والكذب على الصحافة والهيئات التنظيمية الاتحادية والمستثمرين·
وأبلغ القاضي المحلفين قبيل بدء المحاكمة 'هذه ستكون واحدة من اكبر القضايا المثيرة والمهمة على الاطلاق التي تنظر امام المحاكم'·
وكان انهيار انرون الاول في سلسلة فضائح لشركات كبرى مثل وولدركوم وهيلث ساوث وأدت الى إصدار قانون في عام 2002 شدد التقارير المالية وشروط التدقيق المحاسبي لشركات الاكتتاب العام·
ويواجه لاي وسكيلنج أكثر من 36 اتهاما بالغش والتآمر تتعلق بالكذب بشأن الوضع المالي للشركة·
وفي احدى المراحل حاول لاي الحصول على مساعدة من إدارة بوش معولا على روابطه الوثيقة التي أقامها مع الرئيس جورج بوش عندما كان مساهما مهما لحملته الانتخابية· وربطت صداقة قوية بين لاي وبوش لكن الرئيس سارع إلى النأي بنفسه عن صديقه القديم ولم يفعل شيئا لمساعدته·

اقرأ أيضا

الذهب يستقر وسط ترقب محادثات التجارة و«بريكست»