الاتحاد

الاقتصادي

الغيوم تحيط بمستقبل الأسهم اليابانية


اعداد- أيمن جمعة:
على الرغم من صعود الأسهم اليابانية خلال الايام الأخيرة الا ان التذبذب في قيمها دفع المستثمرين للتساؤل حول إمكانية ان تتعرض البورصة اليابانية لكارثة مماثلة لتلك التي ضربت أسواق جنوب شرق اسيا في التسعينيات عندما تسابقت رؤوس الاموال في مسلسل هروب الى الخارج·وقد أصبح هذا السؤال مطروحا بقوة بين المستثمرين الدوليين بسبب الاداء الضعيف لمؤشر نيكي والذي جعل البعض يحذر من انه ينذر بأفول شمس الساموراي أو·· 'الارض المشرقة'· فقد اضطربت أوضاع البورصة اليابانية خلال أيام قليلة لتتهاوى الاسهم بحدة خلال شهر يناير وتخسر حوالي ثمانية في المئة من قيمتها وذلك رغم أنها قفزت خلال ديسمبر الماضي الى أعلى مستوياتها خلال خمسة أعوام·
وكان مؤشر نيكي الذي يتألف من أسهم 225 شركة يابانية رائدة قد ارتفع بأكثر من 40 % على مدار عام 2005 ليتجاوز مستوى 16 الف نقطة· لكن السوق كانت على موعد مع اضطرابات عنيفة في بداية العام الجديد بسبب أحاديث عن فضائح فساد في مؤسسة 'لايفدور' وهي واحدة من أشهر شركات الانترنت اليابانية·· فانتشرت أجواء هلع دفعت المستثمرين نحو عمليات بيع سريعة للتخلص من محافظهم الاستثمارية ليخسر المؤشر حوالي ألف نقطة كاملة في غضون أسبوع واحد·
وجاء في تقرير كتبه ديفيد بروسر المحرر الاقتصادي لصحيفة 'اندبندنت' البريطانية ان مثل هذه الحركات التصحيحية، هو سيناريو معتاد وكثيرا ما شهدته السوق اليابانية على مدى السبعة عشر عاما الماضية بعد فترات الصعود والانتعاش التي عادة ما تستمر لستة شهور·· لكن الخبراء يحذرون من أمرين·· الاول·· ان فترات التراجع والعمليات التصحيحية تستمر لفترات طويلة جدا قد تستغرق عدة سنوات، ونحن نتذكر ما حدث للبورصة اليابانية بعدما قفز مؤشر نيكي الى 39 الف نقطة عام ،1989 فقد أخذت السوق بعد ذلك منحنى نزوليا وصل بها الى 7700 نقطة عام ،2003 وهي لا تزال حتى يومنا تقل عن نصف مستوياتها التاريخية· ويشير المراقبون ان الهزة الكبرى التي أصابت الاسواق اليابانية في التسعينيات بسبب انفجار فقاعة قطاعي المال والعقارات، ظلت تلقي بآثارها المدمرة على الاجواء الاستثمارية لدرجة ان اليابان اضطرت لان تصارع طيلة 15 عاما للخروج من هذه الازمة رغم الجهود المحمومة لاعادة هيكلة الاقتصاد·
الثاني·· ان الامر قد يكون اكثر سوءا هذه المرة· فهناك خبراء كثيرون يخشون من احتمال حدوث تراجع في انتعاش الاقتصاد الدولي وخاصة في الولايات المتحدة والصين، وهو ما سيضر بالصادرات اليابانية الذي يلعب دورا كبيرا في نمو ثاني أكبر اقتصاد عالمي· ويؤكد هذا الرأي ان انتعاش الاقتصاد الياباني خلال 2005 كان مدعوما بشكل أساسي من نمو الصادرات وانتعاش حركة التباول التجاري مع العملاق الصيني·
وهناك من يعتقد ان الاسهم اليابانية لا تزال حتى الان مقومة بأسعار أكبر من قيمتها الحقيقية بعد مكاسب العام الماضي· ويرى جوستين فيرنز المستشار المالي لمؤسسة 'تشين دو فير' انه رغم الوعي الاستثماري في السوق اليابانية فانه لا يمكن معالجة كل أوجه القصور في هذه السوق· ويقول 'رغم ان مدراء بعض الصناديق الاستثمارية يتكهنون بان مؤشر نيكي قد يسجل 20 الف نقطة خلال عامين فانني لا اعتقد ان الطريق المؤدي الى هذا المستوى سيكون سهلا على الاطلاق· صحيح ان السوق اليابانية تنعم بكم وافر من الثروات لكن يتعين على المسثتمرين ان يعدوا أنفسهم لمزيد من الاضطرابات·'

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال