الاتحاد

الاقتصادي

مؤتمر الطاقة يناقش خصخصة قطاع النفط


سلطان بن عدي:
يواصل 'معرض ومؤتمر الطاقة للشرق الأوسط '2006 فعالياته لليوم الثاني على التوالي الذي يقام في مركز أبوظبي للمعارض الدولية، وسط إقبال كبير من المسؤولين والشركات المتخصصة في مجال الطاقة، ويعتبر معرض الطاقة في دورته الحالية من المعارض الهامة والمتخصصة في الشرق الأوسط، لما يحتويه من شركات ومؤسسات عالمية تعرض احدث ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا في كل ما يتعلق بالطاقة·
وأشاد المنظمون للمعرض بالمستوى المتقدم الذي تحقق خلال اليومين الماضيين من افتتاح فعاليات معرض ومؤتمر الطاقة والذي يعتبر من أهم المعارض في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يصل عدد الزوار للمعرض إلى أربعة آلاف زائر خلال الثلاثة أيام مدة فعاليات المعرض·
وواصل المؤتمرون في مؤتمر الطاقة جلساتهم التي تركزت على خصخصة قطاعات الطاقة في دول المنطقة، كما اشتملت أوراق العمل على شبكة الربط الكهربائي بدول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مناقشة التطور الحاصل في المرحلة الأولى من هذه الشبكة كما تمت مناقشة عمليات الربط الكهربائي بين الاتحاد الأوروبي وكيفية استفادة دول المجلس منها·
وطرحت شركة ارامكو السعودية ورقة عمل حول تقنين استهلاك الكهرباء من خلال عملية الربط بالدول العربية، واشتملت الأوراق التي يناقشها المؤتمرون حالات توليد الطاقة والماء في كل من ألمانيا والولايات المتحدة إضافة إلى التطورات التقنية في مجال صناعة توربينات الغاز بالدول الغربية، وركز المؤتمرون في اليوم الثاني على عمليات تمويل مشاريع الطاقة إضافة إلى أساليب حماية البيئة، وبهذا سيناقش المؤتمر قضايا استراتيجية وتقنية من خلال أكثر من 60 بحثا وورقة عمل حول توليد الطاقة والنقل والتوزيع وتحليه المياه، وذلك ضمن جلسات تناقش الاحتياجات المستقبلية للمنطقة وتتيح للمشاركين فرصة تبادل الخبرات·
وأشاد مسؤولو الشركات المحلية والعالمية المشاركة في معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط 2006 الذي افتتح أمس الاول بمستوى المعرض الذي تشارك فيه 150 شركة محلية وعربية عالمية والفرص الكبيرة التي يوفرها سوق الإمارات وأسواق المنطقة بما ينعكس إيجابا على حجم أعمال الشركات المحلية ويعزز مستوى التطور الاقتصادي بالشكل الذي يساهم في تعزيز آليات مواجهة التحديات القادمة، وأكد المسؤولون أهمية سوق الطاقة في أبوظبي تحديدا والإمارات عموما واصفين هذا السوق بالواعد خاصة في ظل النمو الاقتصادي الذي تشهده أبوظبي والإمارات والطفرة العقارية التي تشهدها الدولة حاليا والتي يتوقع استمرارها لسنوات طويلة·
وأوضح المشاركون أن معرض الطاقة يعد فرصة مناسبة لتعزيز نشاطهم في سوق أبوظبي والإمارات حيث تشير التقديرات إلى أن أبوظبي تحتاج سنويا إلى نحو 900 مليون دولار لتغطية الطلب المتزايد من الكهرباء والذي ينمو سنويا ما بين 6 الى 8 بالمائة ومن الماء الذي ينمو سنويا بنسبة خمسة بالمائة، وأشاروا إلى أن معظم الشركات المشاركة بدأت بإجراء مباحثات مع الجهات المعنية بقطاع الكهرباء والماء في أبوظبي والإمارات ودول الشرق الأوسط لإبرام صفقات وإجراء عقود تجارية لتنفيذ مشاريع·
ووصل عدد زوار المعرض خلال اليومين الأوليين نحو 4500 زائر من مسؤولين وزوار ومختصين بقطاع الكهرباء والماء مما منح المعرض دفعة قوية تساهم في تحقيق أهداف العارضين والمشاركين بالإضافة إلى المنظمين، وقال مصطفى الجزيري مدير شركة 'أيه بي بي' الألمانية بأبوظبي والعاملة في مجال توليد الطاقة وأنظمة السيطرة على محطات الكهرباء والماء إن معرض الطاقة 2006 يعد حدثا مهما حيث يتيح فرصة ذهبية أمام الشركات المختصة في الطاقة لعرض آخر تقنياتها وتكنولوجياتها في السوق تمهيدا لعقد الصفقات والعقود·
وأعرب الجزيري عن تفاؤله للحصول على صفقات وعقود وتنفيذ مشاريع جديدة في أبوظبي والإمارات والمنطقة من هذا المعرض، وأكد أهمية سوق أبوظبي في مجال الطاقة خاصة في ظل سياسة الخصخصة التي تعتمدها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي منذ عدة سنوات، وأوضح أن حجم أعمال شركة 'أيه بي بي' في أبوظبي يقدر بنحو 20 مليون يورو خلال عام 2005 من إجمالي 285 مليون يورو حجم أعمال الشركة في مجالي الطاقة والماء مشيرا إلى النمو المتزايد لحجم أعمال الشركة وشركات الطاقة الأخرى في هذا السوق الواعد·
وقال إن شركة 'أيه بي بي' موجودة في أبوظبي منذ نحو 30 عاما وهي تنفذ حاليا العديد من المشروعات في مجال الطاقة موضحا أن الشركة تنفذ حاليا مشروع تسوية الحسابات بين كل شركات الطاقة والتوزيع لصالح هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ومن المقرر الانتهاء منه في نهاية العام الجاري إلى جانب أن الشركة انتهت منذ فترة من تنفيذ مشروع الشويهات 'محطة ضخ الماء'· ولفت إلى أهمية سوق الشرق الأوسط في مجال الطاقة، وقال 'حجم أعمال شركة 'أيه بي بي' في منطقة الشرق الأوسط تحتل المرتبة الرابعة و يقدر بنحو 40 بالمائة من إجمالي أعمال الشركة'·
وأكد النمو السريع لقطاع الطاقة في المنطقة نتيجة النمو الاقتصادي الكبير وتطور القطاعات الاقتصادية المختلفة مما يتطلب مواكبة في قطاعي الكهرباء والماء· وتعرض مئات الشركات العالمية في معرض الطاقة بأبوظبي أجيالا جديدة من مولدات الطاقة والتوربينات العملاقة التي توفر الطاقة وتحافظ على البيئة· ويقدر خبراء مشاركون في معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط حجم مشروعات النفط والغاز والطاقة والبتروكيماويات وأعمال صيانتها في المنطقة نحو 100 مليار دولار فيما قدرت مشروعات الطاقة وتوسعاتها في السوق الإماراتية لوحدها بأكثر من 10 مليارات دولار·
ويأتي تنظيم هذا المعرض في أبوظبي في مرحلة هامة تمر بها عملية تطوير قطاع الطاقة في الشرق الأوسط الذي يتوقع أن يشهد المعدل السنوي لاحتياجات الطاقة فيه ارتفاعا يتراوح بين 7 و10 بالمائة خلال السنوات العشر القادمة، وتشير إحصائيات المجلس العالمي للطاقة أن العالم العربي مصدر لنسبة 10 بالمائة من الزيادة العالمية في إنتاج الطاقة خلال العقد القادم حيث أن تزايد الطلب على مياه الشرب والنمو السكاني والتحول باتجاه الاقتصاد الصناعي سيؤدي إلى ارتفاع حاجة الإمارات لتصل إلى 8 آلاف ميجاواط في السنوات العشر القادمة·
فيما تشير تقديرات الخبراء للسنوات العشر المقبلة الى أن استثمارات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الطاقة والتوليد قد تصل الاستثمارات إلى حوالي 50 بليون دولار بحلول عام ·2020

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي