صحيفة الاتحاد

ألوان

هل الولادة القيصرية خطيرة .. وإلى أي مدى؟!

مع لجوء الكثير من السيدات الحوامل مؤخراً إلى الولادة القيصرية لعدة أسباب، منها رغبة بعضهن في تجنب الآلام الشديدة المصاحبة للولادة الطبيعية، تبرز العديد من الأسئلة المتعلقة بتلك العمليات وأخطارها على الأم والطفل.

لذلك، قدمت صحيفة الغارديان البريطانية عرضاً بأهم الأسئلة التي قد تدور في أذهان الكثير منا بشأن تلك العملية وإجاباتها، وهي:

1- هل الولادات القيصرية محفوفة بالمخاطر؟

لا توجد إجابة علمية ثابتة لذلك السؤال، فعلى سبيل المثال تقدر الكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء أن هناك أربع وفيات بين الأمهات لكل 100 ألف امرأة تلد طفلها بالطريقة الطبيعية مقارنة بـ13 لكل 100 ألف ولادة قيصرية، لكن جمعية علاج صدمات ما بعد الولادة وجدت أن معدلات الوفيات أقل بالنسبة للنساء اللواتي يستعدن للولادة القيصرية بشكل مسبق.

وفيما تحظى النساء اللواتي يلدن بعملية قيصرية بفترة نقاهة وعناية أطول في المستشفى، هناك أيضاً خطر أكبر لاستئصال الرحم والتعرض للسكتة القلبية أثناء إجراء العملية، على الرغم من تلك الاحتمالات لا تتخطى 0.03 و0.19 في المئة على التوالي في الحالتين.

2- ما هي مخاطر الولادة الطبيعية؟

تقول الإحصاءات إن حوالي 90 في المئة من النساء يعانين من تمزق الجلد حول المهبل، ولكن في 3 في المئة من الولادات قد يتسبب في حدوث تمزق للأنسجة العضلية وضعف عضلات الحوض وهو ما يتطلب العلاج بالغرز. ونتيجة لذلك، ترتبط الولادة الطبيعية بوجود مخاطر أعلى للإصابة بمشاكل الأمعاء أو سلس البول أكثر من النساء اللواتي يلدن بالطريقة القيصرية.

3- كم من النساء يلدن بعملية قيصرية؟

هذا الرقم يختلف من بلد لبلد، ففي إنجلترا، اختارت 11.5 في المئة من الأمهات الحوامل الحصول على عملية قيصرية بشكل مسبق، فيما خضعت حوالي 15.6 في المئة من النساء لعملية قيصرية غير مخطط لها، أما في فنلندا، فعدد العمليات القيصرية لا يتخطى 16 في المئة من العمليات مقابل 36 في المئة في إيطاليا، فيما يقفز ذلك الرقم إلى الأكثر من النصف في تركيا.

وحتى وقت قريب، كانت منظمة الصحة العالمية توصي أن ما بين 10-15 في المئة تعد «نسبة مثالية» للولادات القيصرية بحسب عدد السكان، ولكن هذه النظرة تغيرت لتشجع المنظمة الآن على تقييم احتياجات المريضات بشكل فردي على حسب كل حالة.

4- أي من الحوامل تستطيع الحصول على ولادة قيصرية؟

بالنسبة لبعض السيدات الحوامل، تعد الولادة القيصرية الخيار الأكثر أماناً، فعلى سبيل المثال إذا كانت السيدة الحامل تعاني من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو عدوى خطيرة، فالولادة القيصرية هي الحل الأمثل، وكذلك ينطبق الحال في حالات التوأم أو المجيئ المقعدي.

5- هل يستفيد الطفل من الولادة الطبيعية؟

هناك احتمالية أكبر بالنسبة للأطفال الذين يولدون بعملية قيصرية في أن يتم إدخالهم إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بنسبة الضعف تقريباً، ولكن هذا الرقم لا ينبغي أن يأخذ في الحسبان نظرًا لأن العديد من العمليات القيصرية تتم لأسباب طبية ضرورية، وبالتالي من الصعب حساب مخاطر تلك العمليات بدقة مقارنة بغيرها.

ولكن هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن الولادة الطبيعية قد يكون لها فوائد للطفل، إذ يعتقد الأطباء أن الهرمونات التي تنطلق مع عملية الولادة تساعد على إنعاش رئتي الطفل، كما أن مروره من خلال قناة الولادة يساعد أيضاً على طرد السائل السلوي (السائل الغذائي الذي يوفر الحماية للجنين في رحم المرأة) من الرئتين، وهو ما يعني مشاكل تنفس أقل للطفل بعد الولادة.

وعلى المدى الطويل، هناك بعض الأبحاث التي تؤكد أن الأطفال الذين يولدون بعمليات قيصرية أكثر عرضة للإصابة بالربو والسمنة مع التقدم في العمر لاحقاً.