الاتحاد

الاقتصادي

أوبك تقاوم ضغوط زيادة الإمدادات

يتوقع على نطاق واسع أن تقاوم منظمة أوبك دعوات الدول المستهلكة لزيادة امدادات النفط عندما تعقد اجتماعها يوم الجمعة تدفعها المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي وحلول موسم الربيع الذي يتراجع فيه الطلب· وتراجع النفط إلى نحو 90 دولارا للبرميل من مستواه القياسي عند 100,9 دولار للبرميل الذي بلغه في الثالث من يناير الجاري مما خفف الضغوط على منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) لضخ المزيد· ويقول محللون إن المنظمة ربما تبدأ في خفض المعروض مع تراجع الطلب على الوقود للتدفئة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية·
وقال مايك ويتنر من سوسيتيه جنرال: ''لماذا يرغبون في زيادة الانتاج في وقت تثار فيه مخاوف كثيرة بشأن النمو الاقتصادي ونمو الطلب على النفط· أعتقد أنهم سيبقون على الحصص الرسمية·'' ويتزايد القلق من أن الولايات المتحدة تنزلق إلى الركود وهو ما يمكن أن يبطئ النمو في بلدان أخرى ويحد من الطلب على النفط· وحثت الولايات المتحدة وهي أكبر مستهلك للوقود في العالم اوبك على زيادة الامدادات للمساعدة في خفض الأسعار· غير أن هناك رؤية مشتركة بين أغلب أعضاء اوبك التي تمد العالم بأكثر من ثلث احتياجاته من النفط وعددها 13 على أن الإمدادات كافية حتى الآن· وقالت السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم إن اوبك ستزيد الانتاج عندما يوجد ما يبرر ذلك لكنها تجنبت التعليق بشأن ما سيقرره الوزراء خلال اجتماعهم في أول فبراير في فيينا· وسيعقد الاجتماع التالي لأوبك في الخامس من مارس· وخلال اجتماعها السابق الشهر الماضي حيث تأرجحت الأسعار حول 90 دولاراً للبرميل اتفقت أوبك على إبقاء مستويات الإنتاج على ما هي عليه· وتزايد القلق بشأن الاقتصاد الأميركي منذ ذلك الحين كما يقترب الربع الثاني حيث ينخفض الطلب على النفط عادة مع تراجع استخدام وقود التدفئة في النصف الشمالي من العالم· وقال هاري تشيلينجويريان محلل شؤون النفط لدى بي·إن·بي باريبا: ''أعتقد أن اوبك ستتمسك بموقفها· سيشيرون إلى عدم اليقين الاقتصادي والانخفاض الموسمي في الطلب الذي يلوح كمبررات لعدم زيادة الامدادات·'' وكانت اندونيسيا ذات النفوذ المحدود على سياسة اوبك لكونها أحد أصغر منتجين في المنظمة هي العضو الوحيد الذي أثار احتمال زيادة الانتاج· ويدعو أغلب الاعضاء إلى توخي الحذر· وتشير تقديرات لخبراء المنظمة إلى أن متوسط الطلب العالمي على النفط في الربع الثاني سيبلغ 85,61 مليون برميل يومياً انخفاضاً من 87,32 مليون برميل يومياً في الربع الأول· لكن المستهلكين يتبنون وجهة نظر مختلفة· وتشعر وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة للدول الصناعية الكبرى بالقلق بشأن تراجع مخزونات تلك الدول إلى ما دون متوسطها في خمس سنوات· وارتفع الانتاج المستهدف لدول أوبك التي تلتزم بحصص انتاج وهي جميع دول المنظمة عدا العراق إلى 29,67 مليون برميل يومياً في أول يناير عندما انضمت انجولا والإكوادور إلى نظام الحصص· وضخ الأعضاء الاثني عشر كمية قريبة من تلك في ديسمبر وتشير بعض التقديرات إلى أن المنظمة تضخ كميات أكبر في يناير· وقال محللون إنه إذا قررت أوبك خفض الإمدادات في الشهور القادمة فربما تفعل ذلك بشكل غير معلن دون الإعلان عن خفض الإمدادات المستهدفة بسبب الضغوط من جانب البلدان المستهلكة لضخ المزيد·
إلى ذلك ارتفعت أسعار النفط مقتربة من 92 دولاراً للبرميل أمس تدعمها آمال بخفض جديد لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة لدعم الاقتصاد متزامنة مع توقعات بانخفاض مخزونات المشتقات الأميركية وثبات مستويات انتاج أوبك· وصعد الخام الأميركي 53 سنتاً إلى 91,52دولار للبرميل· وزاد مزيج برنت 53 سنتاً أيضاً إلى 91,91 دولار للبرميل· ويترقب المستثمرون ان يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) أسعار الفائدة مرة أخرى هذا الاسبوع مما يفرض ضغطاً على الدولار ليهبط أمام معظم العملات الرئيسية· ويوم الثلاثاء الماضي فقط خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثلاثة أرباع نقطة مئوية في تحرك طارئ·

اقرأ أيضا

"أدنوك" تطلق برنامجاً لتوسعة أسطول حفاراتها