الاتحاد

عربي ودولي

مقتل جنديين أطلسيين و6 مدنيين في أفغانستان

الجنرال الهولندي كيس فان دن هوفل (يمين) والكولونيل الأميركي جيمس كريتون أثناء مراسم نقل القيادة في قاعدة اوروزجان أمس

الجنرال الهولندي كيس فان دن هوفل (يمين) والكولونيل الأميركي جيمس كريتون أثناء مراسم نقل القيادة في قاعدة اوروزجان أمس

قتل جنديان أطلسيان أمس بانفجار عبوتين ناسفتين في جنوب أفغانستان. فيما قتل ستة مدنيين بانفجار قنبلة مزروعة على الطريق في الوقت الذي يرتفع فيه عدد الضحايا من المدنيين وسط تزايد عنف المسلحين. وفي هذه الأثناء، سلم الجنود الهولنديون قيادة مهمتهم التي استمرت أربع سنوات في ولاية أروزجان أمس إلى القوات الأميركية والأسترالية، لتبدأ بذلك عملية انسحاب أبرز الدول المشاركة بقوات من افغانستان.
وأعلنت القوة الدولية المساهمة في إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي أن جنديين قتلا أمس بانفجار عبوتين في جنوب أفغانستان. ولم تكشف إيساف عن جنسيتهما.
وهذان أول جنديان من ايساف يسقطان في أغسطس بعد أن شهد يوليو سقوط أكبر عدد من القتلى بين القوات الأميركية منذ نهاية 2001 (66 جنديا أميركيا).
إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أمس أن عددا كبيرا من الجنود الأميركيين سيظلون في أفغانستان بعد بداية انسحاب القوات المقرر في يوليو 2011 ، معتبرا أن الانسحاب الاميركي سيكون “محدودا”.
وصرح جيتس في برنامج “ذيس ويك” لقناة (إي.بي.سي) أظن أنه يجب علينا أن نجدد التأكيد على الرسالة القائلة بأننا لن نغادر أفغانستان في يوليو 2011”. وأوضح إن “رأيي أن هذه الانسحابات ستكون في المرحلة الأولى محدودة”.
ورغم الصعوبات التي تواجه القوات الأميركية اعتبر جيتس ان التحالف الدولي يحقق تقدما في مكافحة طالبان.
من جانب آخر ، وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كانت طالبان قادرة على الانتظار وشن هجوم واسع النطاق في صيف 2011 ، أوضح جيتس “سنكون سعداء بذلك لاننا سنكون هناك (بعد يوليو 2011) ومع عدد كبير من الجنود”.
إلى ذلك، قال مسؤول أفغاني إن ستة مدنيين لقوا حتفهم في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في إقليم قندهار بجنوب أفغانستان. وقال زلماي أيوبي وهو متحدث باسم حاكم الإقليم إن تسعة مدنيين أصيبوا في الانفجار الذي استهدف عربتهم على الطرف الغربي من مدينة قندهار.
والقنابل المزروعة على الطرق هي السلاح الذي يفضله مقاتلو حركة طالبان في حملتهم التي تستهدف القوات الأجنبية والحكومة الأفغانية لكن عادة ما يسقط المدنيون ضحايا لمثل تلك الهجمات. وتشير أرقام حكومية إلى أن 40 على الأقل من غير المقاتلين لقوا حتفهم في أجزاء مختلفة من البلاد في الأسبوع الماضي.
من جهة أخرى، سلم الجنود الهولنديون أمس قيادة مهمتهم التي استمرت 4 سنوات في ولاية اروزجان إلى القوات الأميركية والاسترالية، لتبدأ بذلك عملية انسحاب أبرز الدول المشاركة بقوات من أفغانستان. وقد سلم الهولنديون القيادة في حفل أجري في كامب هولاند في أوروزجان قاعدتهم الرئيسية في أفغانستان. وأعرب وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فرهاجن في بيان عن ارتياحه لأن "المجتمع الدولي والحلف الأطلسي يساعدان أفغانستان على الوقوف على قدميها.. إن هولندا تحملت مسؤوليتها وقاتلت من أجل الأمن وإعادة إعمار أفغانستان". وقال الكومندان جويل هاربر الناطق باسم القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن (ايساف) ان "القوات الهولندية كانت متميزة في اروزجان ونشيد بتضحياتها وتضحيات نظرائها الأفغان". وسيحل مكان الهولنديين جنود أميركيون وأستراليون وسلوفاكيون وسنجافوريون.
وأضاف هاربر أن الحلف سيبقي بعد رحيل الوحدة الهولندية "على قدراته الحالية وخصوصا بشأن الوحدات القتالية والتأهيل واعادة الاعمار". وكانت هولندا نشرت منذ بدء وجودها في أفغانستان في الاول من أغسطس 2006، نحو 1950 جنديا في إطار ايساف في ولاية اروزجان (جنوب) حيث ينشط متمردو طالبان.
وأعرب حلف شمال الاطلسي عن رغبته في تمديد مهمة القوات الهولندية لمدة سنة، إلا أن الاختلافات في الرأي حول المسألة أدت في 20 فبراير إلى سقوط الحكومة وعدم التمديد للمهمة.
وقتل 24 جنديا هولنديا في الاجمال خلال أربع سنوات في إطار عمليات عسكرية. وكان الجنرال بيتر فان أوم القائد الأعلى للقوات المسلحة الهولندية الأسبوع الماضي "لقد حققنا نتائج أكيدة تفخر بها هولندا".
وفي حديث نشرته الخميس الماضي صحيفة هولندية عبر متحدث باسم قيادة طالبان يوسف أحمدي عن ابتهاجه لانسحاب الجنود الهولنديين.

اقرأ أيضا

«اللوردات» البريطاني يعدل قانونا اقترحته الحكومة بخصوص بريكست