الاتحاد

عربي ودولي

5+1 تؤكد التزامها بحل دبلوماسي لملف إيران النووي

هيلاري  وميليباند خلال مؤتمر صحفي في واشنطن أمس الأول

هيلاري وميليباند خلال مؤتمر صحفي في واشنطن أمس الأول

قالت القوى الكبرى امس إنها ملتزمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي بشأن برنامج إيران النووي ورحبت بعرض الرئيس الأميركي باراك أوباما اجراء حوار مباشر مع طهران، وذلك غداة تحذير وجهته وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إلى طهران من ''العواقب'' إذا لم تتخل عن الانشطة النووية الحساسة،
وفي الاثناء اعلنت روسيا امس استعدادها للمساهمة في الحوار بين الولايات المتحدة وايران ·
وقال مسؤول ألماني نقلا عن بيان مشترك من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ''نشدد على الالتزام المشترك بحل دبلوماسي يقوم على استراتيجية المسار المزدوج''·
وكان يشير إلى نهج المسارين المتبع منذ أمد طويل ويقوم على استخدام الدبلوماسية مع التهديد بفرض عقوبات لحمل طهران على وضع حد لبرنامجها النووي· وحثت الدول الست إيران على الامتثال الكامل لقرارات الأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي·
وقال مسؤول أوروبي رفض نشر اسمه إن الاجتماع لم يتناول فرض عقوبات جديدة وإن من المقرر عقد اجتماع جديد بعد أن تستكمل الولايات المتحدة مراجعة سياستها بخصوص إيران· وأضاف أن الاجتماع التالي قد يعقد في لندن في النصف الثاني من الشهر القادم·
وفرض مجلس الأمن الدولي ثلاث مجموعات من العقوبات على إيران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم· وتشتبه القوى الغربية في أن الانشطة النووية الايرانية تهدف الى صنع قنبلة ذرية لكن طهران تقول انها تقتصر على الأغراض السلمية الخاصة بتوليد الطاقة· وعارض الرئيس السابق جورج بوش إجراء محادثات مباشرة مع إيران لتسوية الخلاف· وتراجع واشنطن سياستها بشأن إيران وتبحث إدارة أوباما عدة خيارات لحمل إيران على تغيير سلوكها·
من جانب آخر ، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي سيرجي ايفانوف امس أن بلاده مستعدة للمساهمة في الحوار بين الولايات المتحدة وإيران ، وذلك بعدما عرض الرئيس الاميركي البدء بحوار مع طهران· وقال ايفانوف في مقابلة صحفية ''اذا طلب منا احد المساعدة في اقامة حوار مباشر (بين واشنطن وطهران) ، فنحن مستعدون للمساهمة في إطلاق هذا الحوار''·
وتدارك هذا المساعد القريب من رئيس الوزراء فلاديمير بوتين ''ولكن ، علي الإقرار بأن هذا الامر لا يتوقف كثيرا علينا''· وتتولى روسيا بناء محطة نووية مثيرة للجدل في ايران ، وتجاهلت الدعوات الغربية الى تشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي الذي تشتبه واشنطن في أنه ينطوي على اهداف عسكرية·
ورحب ايفانوف بالارادة الدبلوماسية التي ابداها اوباما ، عبر إعلانه في يناير ان الولايات المتحدة مستعدة لـ''مد اليد'' الى ايران· واضاف ''نؤيد تماما مثل هذه المفاوضات ونعتقد أنها يمكن أن تحل قضايا تتصل بالبرنامج النووي الايراني وجوانب اخرى متوترة في العلاقات الايرانية الاميركية''· وتابع ايفانوف إن من الضروري التفاوض مع ايران لحل النزاع في الشرق الاوسط وارساء السلام في العراق وافغانستان· وروسيا هي احدى الدول الست الكبرى (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) التي تجري مفاوضات حول الملف النووي الايراني· وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قد حذرت طهران من ''العواقب'' إذا لم تتخل عن الانشطة النووية الحساسة· وكانت هيلاري تتحدث يوم الثلاثاء عقب اجتماعها مع وزيري خارجية بريطانيا وألمانيا كل على حدة عشية اجتماع فيسبادن· وقالت كلينتون إنه حان الوقت لإيران ان تصبح ''عضوا بناء'' في المجتمع الدولي· وقالت ''اذا لم تذعن طهران لقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيجب ان يكون لذلك عواقب''·
وأضافت قولها إن الرئيس باراك اوباما أوضح تأييده لتبني دبلوماسية ''صارمة ومباشرة'' في التعامل مع طهران قد تتضمن اجراء حوار مع ايران، وذلك خلافا لمنهج حكومة الرئيس السابق جورج بوش· وقالت هيلاري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ''إننا نمد يدا لكن يجب أن نرخي القبضة''·
وقال ميليباند للصحفيين خارج وزارة الخارجية ان القوى الكبرى أوضحت لإيران ان ''لتحديها'' ثمنا· وأضاف قوله ''بمرور الوقت سيكون على الايرانيين الاختيار في مسألة هل يريدون الاستجابة لليد التي مدت إليهم''·

اقرأ أيضا

هجوم انتحاري بالقرب من قاعدة أميركية في أفغانستان