الاتحاد

عربي ودولي

زيباري: اجتياح الكويت خطأ كارثي مازال يوتِّر العلاقات

أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس أن اجتياح القوات العراقية للكويت في عهد الرئيس الراحل صدام حسين “خطأ كارثي” ما زال يلقي بظلاله على العلاقات بين البلدين، مع استعداد القوات الأميركية للانسحاب من العراق بعد عقدين من الزمان على عاصفة الصحراء.
وقال زيباري إن اجتياح الكويت “كان أحد أكبر الأخطاء المروعة التي ارتكبها صدام على الإطلاق”. وأوضح أن “العراق عانى وما زال يعاني من ذلك القرار، بسبب عقوبات الأمم المتحدة ومجلس الأمن”، مؤكدا أنه “يكافح” منذ أن تولى منصب وزير الخارجية قبل سبع سنوات “لإعادة العراق إلى ما كان عليه قبل 2 أغسطس”.
ومازالت قضايا عديدة عالقة دون حل بين البلدين، بينها ترسيم الحدود التي حددتها الأمم المتحدة رسميا في أوائل عام 1990، وكان صدام حسين وافق على الحدود المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 833 لكن الحكومة العراقية الحالية لم توافق عليها.
وقال زيباري “كنت أتمنى أن يعالج هذا الأمر بنهاية العام الحالي لتطوى هذه الصفحة”، وأوضح أن عدم موافقة الحكومة “قرار سياسي فالحكومة تشعر بأن الأمر سوف لن تتقبله الجماهير في هذه المرحلة، لأنه قد يأتي بنتائج عكسية وتركناه إلى الحكومة المقبلة لتقرر بشأنه.
ويرى دبلوماسيون أن العراق يتحفظ على القبول بالقرار 833 بهدف استثمار ذلك كورقة للمساومة في المفاوضات مع الكويت، وقال أحد الدبلوماسيين العاملين في بغداد طالبا عدم كشف هويته، إن “الكويت تعارض بشكل جذري مراجعة الحدود”، وأضاف أن “التحفظ الحالي من الجانب العراقي فقط يعزز موقف الكويت ومعارضتها لأي مبادرة قد تتعلق بترسيم الحدود”.
وقال زيباري إن نحو ستمائة شخص باتوا في عداد المفقودين منذ الاجتياح، فيما أعيد رفات 285 كويتيا، مؤكدا تعاون العراق فيما يتعلق بإعادة الأرشيف والوثائق الكويتية، ويعد تطور العلاقات بين البلدين، خصوصا فيما يتعلق بموافقة حكومة بغداد على الحدود المشتركة بينهما مفتاح نجاح العراق في رفع الفصل السابع من قرارات الأمم المتحدة المتعلق باعتباره يشكل تهديدا للامن الدولي.
وقالت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية الكويتية موسمة المبروك إن “العلاقات بين العراق والكويت ستبقى موضع جدل إلى أن يحقق العراق الاستقرار الداخلي وتستطيع حكومته تحقيق علاقات خارجية موحدة”. وأضافت أن “الجروح عميقة، من الصعب أن ننسى لكننا نحاول أن نبدأ صفحة جديدة بالعلاقات الكويتية العراقية”.
ورغم تأكيد العراق أنه نفذ التزاماته الدولية يبقى القرار الحاسم بشأن الفصل السابع بيد مجلس الأمن الدولي. ويرى الدبلوماسي أن “الخط الحالي هو بالتحرك باتجاه مطلب العراق بالخروج من الفصل السابع ولكن ليس على حساب أمن ومتعلقات الكويت”.

اقرأ أيضا

مقتل متظاهر خلال احتجاجات في جنوب العراق