الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو: المفاوضات المباشرة تستأنف منتصف أغسطس

مبارك وبيريز خلال الاجتماع في القاهرة أمس

مبارك وبيريز خلال الاجتماع في القاهرة أمس

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المفاوضات المباشرة مع السلطة الوطنية الفلسطينية ستستأنف منتصف أغسطس الجاري. ونفى نتنياهو خلال جلسة لوزراء حزب الليكود أن يكون قد تسلم خطة فلسطينية تقترح حلولا لقضايا الحل النهائي، كما سبق أن صرح بذلك رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات. وأوضح نتنياهو أن إسرائيل لا تنوي قبول الشروط التي وضعها الجانب الفلسطيني بشأن تمديد مفعول القرار الخاص بتجميد البناء في المستوطنات. وفي سياق التحركات من أجل استئناف المفاوضات المباشرة، أجرى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز امس مباحثات مع نظيره المصري حسني مبارك، وبحث اللقاء عددا من القضايا السياسية، بما فيها دعوة إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات فعلية لبناء الثقة مع الفلسطينيين من أجل تسهيل الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة، وأكد مبارك ضرورة ان تكون هذه المفاوضات جادة ومستمرة وذات اطار زمني محدد ومرجعيات واضحة، وضرورة توفير الاجواء المواتية لاطلاق هذه العملية التفاوضية.
وقال المتحدث الرئاسي المصري السفير سليمان عواد ان مبارك ابلغ نظيره الاسرائيلي ان هناك كثيرا من الاستحقاقات على الارض في اطار الاجراءات المطلوبة من اسرائيل، من قبيل بناء الثقة سواء في الضفة الغربية مثل وقف الاقتحامات ورفع الحواجز وتسهيل انتقال الفلسطينيين، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وانهاء الحصار في قطاع غزة، وبعد تهيئة الاجواء لاجراء مفاوضات جادة لابد ان تتوقف اسرائيل عن أي مواقف استفزازية تعرقل سير المفاوضات وتهدد بفشلها.
وقال عواد ان الرئيس الاسرائيلي اكد التزام اسرائيل بالسلام والتزام الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو بالسلام، وابدى اتفاقه مع ما ذكره الرئىس مبارك بشأن الاستحقاقات المطلوبة من اسرائيل في الوقت الحالي.
وحول ما اذا كانت المباحثات قد تناولت ضرورة وقف الاستيطان، قال ان هذا الموضوع يدخل في اجراءات بناء الثقة المطلوبة.
وحول ما اذا كانت واشنطن ستتعامل بحيادية مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي خلال المفاوضات المباشرة اذا ما تم اطلاقها، قال هذا متروك للزمن ودعونا نترقب مواقف الادارة الاميركية التي ينبغي ان ترعى بحسن نية وجدية المفاوضات التي دعت اليها، وان يأخذ هذا الالتزام الاميركي بالسلام نهجا يثبت على ارض الواقع ان الولايات المتحدة راعية للسلام بحيادية وتجرد، لأن هذا السلام طال انتظاره ولأن القيم التي تدعو اليها الولايات المتحدة والعالم الحر وندعو اليها جميعا وهي الحرية والحق والعدالة يجب ان تصل في نهاية المطاف الى الشعب الفلسطيني.
وحول ما اذا كان موقف “حماس” سيمثل حجر عثرة امام انطلاق المفاوضات المباشرة، قال عواد ان الانقسام الفلسطيني امر مؤسف ولا يجعل المفاوض الفلسطيني يتحدث بصوت فلسطيني واحد، ولكن اذا استطاع الرئيس عباس بدعم عربي واقليمي ودولي ان يتوصل الى اتفاق سلام بعد مفاوضات جادة يستطيع ان يذهب به الى شعبه. ويقول هذا ما استطعت ان احصل عليه وإن كان هذا الاتفاق محققا لاستحقاقات تمليها الشرعية الدولية تنهي الاحتلال وتقيم الدولة الفلسطينية، فأعتقد ان الرئيس الفلسطيني سيحظى بتأييد كاسح من شعبه الذي طالت معاناته ولن يستطيع احد سواء “حماس” أو غيرها ان يقف امام هذا التيار الجارف المتطلع للسلام ولحياة كريمة في دولة فلسطينية مستقلة.
وحول ما اذا كان بيريز قد طرح موعدا محددا لبدء المفاوضات المباشرة، قال عواد انه لا يستطيع التكهن بموعد اطلاق التفاوض المباشر، مشيرا الى ان لجنة المبادرة العربية اعطت عباس الضوء الاخضر لتحديد موعد هذا التفاوض.


هنية: استئناف المفاوضات يشكل غطاء لجرائم الاحتلال

. غزة (ا ف ب) - أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن استئناف المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل يشكل “غطاء لجرائم الاحتلال”. وقال هنية في كلمة ألقاها خلال حفل أقامته كتلة حركة “حماس” في المجلس التشريعي في غزة لتكريم صحفيين ومبدعين حاصلين على جوائز عربية ودولية إن “العودة إلى المفاوضات المباشرة خروج عن الإجماع الفلسطيني وغطاء لهذه الجرائم والعدوان الهمجي الذي شنه العدو على غزة”.
وشدد هنية على أن “الشهداء يؤكدون أنه لا صلح مع هذا المحتل الذي مازال يقتل”، مؤكداً أن “لا مفاوضات مباشرة ولا غير مباشرة” مع إسرائيل.
من جانبه، قال المتحدث باسم “حماس” فوزي برهوم إن رسالة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “كشفت زيف سياسته” وتشكل “إضراراً متعمداً” لمصالح الشعب الفلسطيني.
وقال برهوم في بيان صحفي “إن رسالة أوباما لمحمود عباس كشفت زيف سياسة أوباما وخيبت آمال الشعب الفلسطيني، وهي إضرار متعمد لمصالح شعبنا لصالح العدو الصهيوني والمصالح الأميركية”.
وأضاف أن “هذا يؤكد أن أي رهان من أي طرف على الإدارة الأميركية لدعم حقوقنا هو رهان خاسر ومضيعة للوقت”، مؤكداً أن “الرهان يجب أن يكون على وحدة الصف الفلسطيني وإعادة الاعتبار لبرنامج المقاومة كي ندافع عن حقوقنا وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني”.

اقرأ أيضا

تحت ضغط الشارع.. الحكومة الفرنسية تعتزم مناقشة "نظام التقاعد"