الاتحاد

الاقتصادي

جائزة زايد لطاقة المستقبل تدعم مستقبل الابتكار في مجال الاستدامة

من منتجات شركة نورو للطاقة

من منتجات شركة نورو للطاقة

تسهم جائزة زايد لطاقة المستقبل في مستقبل الابتكار بمجال الطاقة والاستدامة، بحسب مرشحين نهائيين للفوز بالجائزة عن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية.
وقال هؤلاء إن الجائزة تسعى إلى التعرف على المنظمات والمؤسسات التي تعنى بالحلول الإبداعية في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة وفق رؤية بعيدة المدى والعمل على مكافآتها، مما يسهم في حفز جهود تطوير الجيل التالي من الحلول اللازمة لمواجهة أصعب التحديات التي تواجه الإنسانية، وهي تغير المناخ.
وقال سمير حاجي الرئيس التنفيذي لشركة نورو للطاقة، إحدى الشركات المرشحة للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية، إن الجائزة تسلط الضوء على الحلول الأكثر ابتكاراً في العالم، بما في ذلك تلك التي تعالج قضايا الطاقة التي يواجهها السكان الأشد فقراً.
وأضاف “من خلال تجربتنا، وبعد التقدم للعديد من الجوائز، وجدنا أن عملية التقييم الدقيقة والمدروسة في جائزة زايد لطاقة المستقبل لا مثيل لها، كما أن لجنة الاختيار، ولجنة التحكيم في النهائيات تضم قادة قطاع الطاقة وشخصيات بارزة في مجال حماية البيئة، ونقدر عالياً وجود شخصيات من هذا المستوى في لجان الجائزة”.
وأكد حاجي أن إدخال فئات جديدة هذا العام، بما في ذلك فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يعكس إدراك القائمين على جائزة زايد لطاقة المستقبل لأهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الأكثر ابتكاراً على مستوى القاعدة الشعبية.
وأوضح حاجي أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي مصدر الابتكار لكونها تملك حرية القيام باختبار منتجات جديدة بسرعة لتغيير مسار العمل عندما تقتضي الحاجة ذلك، مشيراً إلى أنه طالما يتم تأسيس مؤسسة صغيرة أو متوسطة فإن منتجاتها وخدماها ستبدأ بجذب العملاء في السوق، وهنا يأتي دور الشركات الكبيرة والأكثر استقراراً لتتدخل وتساعد في تقديم الهيكل التنظيمي لإطلاق مبادرات على نطاق أوسع.
ومنذ انطلاقها عام 2008، قامت شركة نورو للطاقة بتأسيس أكثر من 100 مشروع على مستوى القرى في رواندا، وباعت من خلال تلك الشبكة أكثر من 11 ألف مصباح بتقنية (LED).
وتوقف أكثر من 7500 منزل على الفور عن استخدام الكيروسين بغرض الإضاءة، حيث تشير تقديرات نورو إلى أنه تم توفير 90% من النفقات المنزلية على الإضاءة ما حقق وفراً إجمالياً بلغ مليون دولار سنوياً.
وتأتي ابتكارات نورو الفريدة ونجاحاتها في تقديم كهرباء موثوقة ومنخفضة الكلفة خارج الشبكة إلى بعض أكثر الدول فقراً لتجعل منها مرشحاً جديراً بجائزة زايد لطاقة المستقبل.
وعن رؤيته لمستقبل الطاقة والاستدامة في السنوات القادمة، قال حاجي “بدأت الحكومات في الدول النامية، والجهات المانحة المتعددة والثنائية، فضلاً عن المنظمات الأهلية بإدراك أنه دون حل قضية الحصول على الطاقة، لن يكون بمقدورنا أن نبدأ بالتوجه نحو أهداف إنمائية أخرى”.
وأضاف “تدرك مؤسسات القطاع العام هذه أن تمديد شبكة الكهرباء أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، ورغم أن حلول الطاقة المتجددة ونشرها على نطاق واسع تمثل حلولاً واعدة، فإنها لا تزال تواجه عوائق تقنية ومالية عدة، لذلك من الضرورة إيجاد حلول على نطاق محلي، كالحل الذي توصلنا إليه”.
وعن الدعم الذي تحتاجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق النجاح، قال حاجي “في المراحل المبكرة من حياة المؤسسات الصغيرة، هناك حاجة لا مفر منها لرأس المال من أجل إجراء البحوث واختبار الأفكار والنظريات الجديدة، وكما يتم تطوير المنتجات والخدمات الجديدة، يتوجب على رأس المال البشري والتجاري أيضاً أن ينتقل بالعمل إلى مستويات جديدة”.
وأضاف “في هذا الصدد، تلقت نورو للطاقة، على سبيل المثال، منحاً من البنك الدولي والأمم المتحدة وغيرها في مرحلة سابقة، ولعبت هذه المنح دوراً هاماً في مساعدتنا على الوصول إلى مرحلة من عملنا نستطيع فيها جذب الممولين كبنك ميريل لينش لتعزيز رأس المال التجاري”.
حلول إبداعية
من جانبه، أكد نيد توزن أحد مؤسسي مؤسسة “دي. لايت ديزاين” إحدى الشركات المرشحة للمرحلة النهائية من جائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أن الجائزة تسعى إلى التعرف على المنظمات والمؤسسات التي تعنى بالحلول الإبداعية في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة وفق رؤية بعيدة المدى والعمل على مكافأتها، مما يسهم في حفز جهود تطوير الجيل التالي من الحلول اللازمة لمواجهة أصعب التحديات التي تواجه الإنسانية، وهي تغير المناخ.
وقال “الجائزة تسهم في تسليط الضوء على جهودنا التي تركز على توسيع فرص الوصول إلى طاقة وإنارة شمسية نظيفة وآمنة وموثوقة، وبأسعار مقبولة في جميع أنحاء العالم، ونحن على قناعة بأن وصولنا إلى المرحلة النهائية من الجائزة سيساعدنا على تغيير حياة المزيد من الناس نحو الأفضل”.
وتأسست شركة دي. لايت في عام 2007 في الولايات المتحدة الأمريكية كشركة متخصصة بالمنتجات الاستهلاكية بهدف الحد من استخدام الكيروسين ولخدمة الأشخاص الذين لا يستطيعون الوصول إلى مصادر طاقة كهربائية موثوقة، وتوفر الشركة طاقة شمسية عالية الجودة وبأسعار معقولة، لأكثر من 40 دولة حول العالم، بما فيها الهند وتنزانيا وكينيا.
واستفاد أكثر من 3 ملايين شخص من الإنارة بالطاقة الشمسية الآمنة والنظيفة التي توفرها دي. لايت، إذ يحقق استبدال مصباح الكيروسين بمنتج دي. لايت للمستهلك وفراً يصل حتى 150 دولارا أميركيا على مدى خمس سنوات، فضلاً عن الوقاية من الحرائق العرضية التي قد تسببها مصابيح الكيروسين، وكذلك تعزيز الصحة وزيادة الإنتاجية.
وباختصار، فإن مصابيح دي. لايت قد حققت وفراً قدره 60 مليون دولار أميركي للعائلات التي لم تعد تعتمد على الكيروسين.
وتسعى دي. لايت لإنارة حياة 50 مليون نسمة بنهاية عام 2015، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 100 مليون بنهاية عام 2020.
معايير التحكيم
إلى ذلك، قال سام جولدمان أحد مؤسسي مؤسسة “دي. لايت ديزاين” إن معايير التحكيم المتبعة في الجائزة صارمة ولكنها عادلة، ومن الواضح أن جميع الطلبات تلقى معاملة واهتماماً واحتراماً متساوياً.
وأضاف “من شأن الحملات الإعلامية والمبادرات الحكومية والجوائز كجائزة زايد لطاقة المستقبل، الإسهام في تحقيق التوعية بأهمية الطاقة المتجددة”.
وقال جولدمان “نرى في الشركة أن المستقبل لا يعتمد سبل الوصول إلى طاقة وإنارة شمسية نظيفة وآمنة وموثوقة، وذات أسعار مقبولة، ومع ذلك، فإن الوصول إلى هذه الغاية يعتمد على طريقة متعددة الأبعاد”
وزاد “من وجهة نظرنا، فإن محاولة حل مشكلة الافتقار إلى الطاقة من خلال التوزيع المركزي، والطرق التقليدية المتمثلة بوضع “الحديد الصلب في الأرضيات” ستؤول إلى الفشل، كما أن التكاليف والأطر الزمنية لن تلبي الاحتياجات المرجوة”.
وتابع “في ضوء ذلك، يعد الاتجاه نحو حلول موزعة على نطاق ضيق على مستوى المجتمع والأسرة والأفراد، جزءاً أساسياً من مستقبل الطاقة، ويجب تعزيز هذا الأسلوب لتوزيع الطاقة لتوفير تصميم يركز على العملاء، وبالتالي يلبي احتياجات مستهلكي الطاقة المتزايدين في الدول النامية”.
وقال جولدمان “نحن متحمسون جداً للتحول الذي نلحظه في جميع أنحاء العالم في ما يتعلق بطرق الدفع للحصول على الطاقة، حيث إن توجه الناس لطريقة الدفع حسب الاستهلاك، والبرامج الأخرى ذات الصلة، من شأنها أن تزيد الأدوات التي ستمكن مجموعة أكبر من الناس من الحصول على الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الفعالة والطاقة والإنارة الشمسية النظيفة والآمنة والموثوقة، وبأسعار مقبولة”.
وأضاف “المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتبر القلب النابض لعملية الإبداع، ولتسريع عملية تبني الابتكارات التي تقوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتطويرها، فإننا بحاجة لمن يقبل المجازفة ويبدي الرغبة لدعم أفكارنا ورؤانا الشجاعة التي من شأنها أن تغير العالم”.
وأكد أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتمد أساليب مبتكرة وذكية وخلاقة بعيدة عن البيروقراطية في التصميم، بحيث يمكن القول إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي أساس مستقبل الطاقة.
أهداف الجائزة
ويتمثل الهدف الأساسي لجائزة زايد لطاقة المستقبل في إلهام وتشجيع وتكريم المخترعين وأصحاب الإنجازات في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
كما تطمح الجائزة لأن تكون منصة لأهم المفكرين والقادة والمخترعين وأصحاب الأعمال لتحفيز جهودهم بما يسهم في تكريس المبادئ والمعايير التي تركز عليها وهي الابتكار، والقيادة، والرؤية بعيدة المدى، والتأثير.
وتحظى جائزة زايد لطاقة المستقبل بمكانة عالمية مرموقة، وما ازدياد عدد المتقدمين لنيل الجائزة من كل أنحاء العالم سنوياً إلا دليل على أهميتها.
وتوسع نطاق الجائزة ليشمل ثلاث فئات جديدة هي الشركات الكبيرة، وجائزة أفضل إنجاز شخصي للأفراد، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية، وتم في عام 2011 الإعلان عن تخصيص جائزة رابعة هي جائزة المدارس الثانوية العالمية، والتي ستمنح للمرة الأولى في عام 2013.
وتلقت دورة عام 2012 من الجائزة 425 طلباً من 71 دولة، وقد تم انتقاء الفائزين بالجائزة، والذين سيتم الإعلان عنهم في حفل توزيع الجوائز في 17 يناير في أبوظبي، وفق عملية اختيار دقيقة شملت 4 مراحل.
وتقوم شركة أبحاث وتحليل مستقلة في المرحلة الأولى بإيلاء كل طلب العناية اللازمة، ومن ثم تقوم لجنة مراجعة في المرحلة الثانية بتقييم كل مرشح واختصار المشاركات في كل فئة من فئات الجائزة اعتماداً على معايير الجائزة الأربع.
وفي المرحلة الثالثة، تقوم لجنة اختيار مؤلفة من خبراء رواد في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة بتقييم المشاركات المختارة. وتتأهل الطلبات المقدمة والتي أحرزت أعلى الدرجات إلى المرحلة الرابعة والأخيرة، حيث تقوم لجنة تحكيم مؤلفة من نخبة من القيادات، وكبار الأكاديميين، وخبراء الطاقة، والشخصيات الشهيرة في العالم ممن يمتلكون الخبرة الواسعة في مجال الاستدامة، بمراجعة الطلبات واختيار الفائزين والوصفاء في كل فئة من فئات الجائزة.
وقامت لجنة التحكيم هذا العام بتقييم 13 مرشحاً لاختيار خمسة منهم للفوز بالجائزة.

اقرأ أيضا

حامد بن زايد: أفريقيا سوق جاذبة ونبحث آليات تخطي عقبات الاستثمار