عربي ودولي

الاتحاد

الحكيم يعلق مباحثات تشكيل الحكومة مع المالكي

شرطيان عراقيان لدى اعتقالهما أحد المتشددين في الفلوجة بمحافظة الأنبار

شرطيان عراقيان لدى اعتقالهما أحد المتشددين في الفلوجة بمحافظة الأنبار

علق الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم أمس مباحثاته مع ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي حول تشكيل الحكومة، مجددا رفضه ترشيح المالكي لولاية ثانية. وبينما بحث وفد أميركي رفيع وصل بغداد مع الكتل السياسية أزمة تشكيل الحكومة، أعلن زعيم القائمة العراقية أياد علاوي أن قائمته ستتخذ مجموعة من الإجراءات خلال الأسبوع المقبل لتشكيل الحكومة.
وأوضح بيان رسمي للائتلاف الوطني صدر عقب اجتماع عقده مساء السبت "لقد أبدى الائتلاف الوطني منذ انطلاق حواراته مع دوله القانون في إطار التحالف الوطني الكثير من المرونة والتفاعل من أجل تسهيل عمليه تشكيل الحكومة، إلا أننا وجدنا تمسكا وإصرارا من قبل الأخوة في دولة القانون على مرشحهم الوحيد وهو المالكي".
وأضاف أن "الأمر نراه يعرقل مسيرة أي حوار جاد باتجاه تشكيل الحكومة أو الانفتاح على الآخرين". وتابع "لذا نؤكد تمسكنا بالتحالف الوطني واعتباره الكتلة النيابية الأكثر عددا، ونجدد رفضنا ترشيح المالكي لولاية ثانية".
كذلك أعلن الائتلاف الوطني "تعليق حواراتنا مع دولة القانون لحين استبدال مرشحهم المعلن كما نطالب وبإصرار بضرورة الإسراع بتقديم مرشح بديل عنه". وطالب البيان "تفعيل قرار اجتماع الكتل النيابية بتاريخ 27 يوليو بجعل الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال يومية".
وأعرب الائتلاف عن "انفتاحه على الكتل السياسية الأخرى المستعدة لإبداء المرونة المسؤولة في إطار حفظ مصالح شعبنا والعمل معها على إيجاد حركة تفاوضية جادة من أجل حل الأزمة الراهنة وتشكيل حكومة الشراكة الوطنية.
وقال قصي السهيل القيادي في الهيئة السياسية للكتلة الصدرية في الائتلاف الوطني "كل أطراف الائتلاف الوطني أجمعت على أن العائق هو الإصرار على ترشيح المالكي". وأضاف "لذلك طالبوا بإيجاد بديل عنه".
وطالب باسم العوادي المستشار الإعلامي لزعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم في تصريح لـ"الاتحاد"، القائمة العراقية بتحديد موقفها أيضا من ائتلاف دولة القانون للبدء بحوارات جادة بينها وبين الائتلاف الوطني إضافة إلى التحالف الكردستاني.
وأكد رفض المجلس وقيادات الائتلاف الوطني لازدواجية المباحثات، وأن على الكتل التفاوضية تحديد مواقفها قبل البدء بأي مباحثات مع الأطراف الأخرى، مطالبا القائمة العراقية بالليونة في طرح مشاريعها للتفاوض مع الكتل الأخرى.
من جهة أخرى، عقد زعيم القائمة العراقية أياد علاوي اجتماعا مهما في مقر القائمة مع وفد أميركي رفيع المستوى ضم "توني بلنكن" و"بونيت تالوار" من مستشارية الأمن القومي الأميركي، إضافة إلى السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل والجنرال رايموند أوديرنو قائد القوات الأميركية.
ونوقش خلال اللقاء مجموعة من القضايا المتعلقة بسير المباحثات الجارية لتشكيل حكومة عراقية وأهمية التعجيل بتشكيلها حرصا على مصلحة الشعب العراقي واحتراما لإرادته الوطنية. وكانت مصادر سياسية عراقية رجحت أن يقوم مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز بزيارة إلى بغداد الأسبوع الجاري.
كما اجتمع الوفد الأميركي بعد ذلك بالمالكي وبحثا العلاقات بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، وتفعيل اتفاقية الإطار الإستراتيجي. ونقل بيان عن المالكي قوله "إن الجهود ماضية لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، مشيرا إلى خطورة المرحلة الحالية". وأضاف أن قرار تشكيل الحكومة يجب أن يكون عراقيا بالدرجة الأولى بعيدا عن التدخلات الخارجية".
وأعلن علاوي مجموعة من الإجراءات قال إن قائمته ستتخذها خلال الأسبوع المقبل لتشكيل الحكومة. وقال في تصريح صحفي أمس إن كتلته أدت ما عليها وقدمت مشروعا مكتوبا لتشكيل الحكومة وستبقي الأبواب مفتوحة للتباحث مع الكتل السياسية.
ولم يفصح علاوي عن تلك الإجراءات التي ستتزامن مع تقرير يقدمه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت إلى مجلس الأمن الدولي في الرابع من الشهر الحالي، مبينا أن القائمة ناقشت خلال اجتماع لقياداتها تشكيل الحكومة وقيمت ما تم خلال الأيام العشرة الماضية من مباحثات.
وفي السياق، أعلن مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان عن ثلاثة شروط للتفاوض مع الكتل الأخرى لتشكيل الحكومة الجديدة، مبينا أنها لم تتفاجأ بموقف الائتلاف الوطني الرافض لترشيح نوري المالكي لولاية ثانية.
وقال عاشور إن "شروط القائمة للتفاوض تتمثل بالاعتراف بنتائج الانتخابات والتسليم بأنها الكتلة الفائزة، والاعتراف بحق العراقية بتشكيل الحكومة"، مشيرا إلى أن "هذه الشروط تمثل الأساس في تشكيل الحكومة".


اعتقال 22 متشدداً في ذي قار وكركوك

بغداد (وكالات) - اعتقلت الشرطة العراقية أمس 20 شخصا من المتشددين يطلقون على أنفسهم "جماعة سيوف الحق"، أثاروا الرعب في عدد من أحياء الناصرية بمحافظة ذي قار بذريعة "النهي عن المنكر". كما اعتقلت شخصين أحدهما من تنظيم "القاعدة" بعمليتين منفصلتين في كركوك.
وقال مصدر أمني مفضلا عدم كشف هويته، إن "قواتنا اعتقلت عشرين من جماعة سيوف الحق ليلة السبت بحي الشهداء شرق الناصرية". وأوضح أن "المعتقلين الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء ويحملون سيوفا اعتقلوا بتهمة الإرهاب". ولم يشر إلى حدوث مواجهات خلال الاعتقال، فيما تحدثت مصادر محلية عن وقوع مواجهات بين الجانبين استمرت أكثر من ساعة دون وقوع ضحايا. وحمل الأهالي الأحزاب الدينية مسؤولية دعم نشاط هذه الجماعة. وفي كركوك ذكر مصدر أمني أن "شرطة الأقضية والنواحي اعتقلت أحد العناصر المطلوبة للقضاء العراقي عند مروره بنقطة تفتيش في قضاء الحويجة غرب كركوك، ثم نقلت المعتقل إلى أحد المقرات الأمنية للتحقيق معه" . وأضاف أن الشرطة اعتقلت في حادث منفصل في نفس المنطقة بعملية دهم وتفتيش أحد أعضاء تنظيم القاعدة، مسؤول عن خلية الصواريخ وهو من المطلوبين للقوات الأميركية.

اقرأ أيضا

جوتيريش يفتتح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف