الاتحاد

عربي ودولي

غارتان إسرائيليتان على غزة وصاروخ على النقب

طفلان فلسطينيان يقفان قرب نفقين قصفتهما الطائرات الإسرائيلية في رفح

طفلان فلسطينيان يقفان قرب نفقين قصفتهما الطائرات الإسرائيلية في رفح

شن الطيران الحربي الاسرائيلي فجر أمس غارتين جويتين على موقع للتدريب تابع لحركة “حماس” شرق خان يونس ومنطقة الانفاق جنوب قطاع غزة. وجاءت الغارتان بعد إطلاق صاروخ من جديد على صحراء النقب جنوب إسرائيل في عملية تبنتها مجموعة تطلق على نفسها اسم “كتائب التوحيد والجهاد”. من جهتها، رأت “حماس” أن هذه الغارات جاءت نتيجة موافقة لجنة المتابعة العربية على استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقالت المصادر إن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف موقعا للتدريب في منطقة عبسان شرق خان يونس، مما أدى إلى إصابة فلسطيني بجروح متوسطة الخطورة. وقد نقل إلى مستشفى ناصر في خان يونس. وأضافت المصادر أن الطيران الإسرائيلي قصف منطقة الإنفاق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. في غضون ذلك أصيب عامل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي على أطراف بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن شابا في العشرينيات من عمره أصيب بعيار ناري في ساقه الأيمن لدى عمله على جمع مادة الفسكورس (الحصمة) من أراض زراعية خالية. وأوضحت المصادر أن الجريح نقل إلى مستشفى بيت حانون للعلاج. حيث وصفت حالته بالمتوسطة.
وكان ناطق باسم الجيش الاسرائيلي اعلن ان الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارتين على نفقين يستخدمان للتهريب في قطاع غزة ردا على اطلاق صاروخ جديد على جنوب اسرائيل.
وقالت متحدثة باسم الجيش ان “الصاروخ انفجر قرب مدينة سديروت والحق اضرارا بمبنى تابع لمركز جامعي”. وكان صاروخ اشد قوة واطول مدى سقط الجمعة على مدينة عسقلان في جنوب اسرائيل وتسبب باضرار بدون وقوع اصابات. واعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “كتائب التوحيد والجهاد” المنضوية تحت اطار “الجماعات السلفية الجهادية باكناف بيت المقدس” القريبة من القاعدة في بيان “مسؤوليتها عن استهداف سديروت في جنوب اسرائيل بصاروخ من طراز خيبر محلي الصنع مساء السبت”. وأوضحت أن “هذه المهمة الجهادية ردا على العدوان الصهيوني المتواصل ضد أهالينا في اكناف بيت المقدس”.
وقال وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر، إن “الجيش لا ينوي الوقوف مكتوف الايدي في مواجهة هذه الصواريخ”. وأضاف “لكننا لا نريد تصعيدا إذ إن هذا ما تريده حماس بالتحديد، لذلك ردنا قاس لكنه آني”.
من جانبها، اعتبرت حركة “حماس” تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حركة حماس “المسؤول المباشر” عن الهجمات على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة، استفزازية وتهديد واضح يكشف مخططه الخطير التصعيدي والهجومي والعدواني على حماس، ومحاولة لاستهداف حماس واختلاق الذرائع لشن الهجوم عليها”. وأوضح أنه “استغل استغلالا واضحا للغطاء العربي للمفاوضات للمضي في مخططه”، معتبرا أن “هذا يتطلب قرارا عربيا فوريا يصحح هذا الخطأ ويلجم الاحتلال ويفضح جرائمه ومخططاته ويحمي شعبنا، لأن الصمت والغطاء العربي تداعياته خطيرة على قضيتنا ومصالح شعبنا وإدارة للظهر لعذاباته”. وأكد أن “من واجبنا الوطني والأخلاقي الدفاع عن شعبنا في حالة أي هجوم صهيوني عليه”. وكان نتنياهو قال قبل بدء الاجتماع الاسبوعي للحكومة “اعتبر حماس المسؤول المباشر عن كل هجوم انطلاقا من قطاع غزة على اسرائيل والاسرة الدولية يجب ان ترى الامور بهذا الشكل”. واكد ان اسرائيل “تحتفظ لنفسها بحق الدفاع عن سكانها واتخاذ كل الاجراءات الضرورية للدفاع عن دولة اسرائيل”.
وفي هذا السياق، قال سيلفان شالوم النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي أمس أنه إذا قررت “حماس” استئناف إطلاق النار على إسرائيل فإنها ستأسف لذلك خلال فترة وجيزة جدا من الزمن. وأكد شالوم أن إسرائيل لن توافق على العودة إلى وضع تطلق فيه صواريخ بين حين وآخر على شكل رذاذ قد يتحول الى مطر. وأوضح شالوم أن إسرائيل غير معنية بتجديد هجماتها في قطاع غزة، ولكنه إذا استأنفت “حماس” إطلاق النار فسيكون الرد الإسرائيلي صارما.
واستبعدت “حماس” شن إسرائيل حربا شاملة على القطاع على خلفية التصعيد الميداني في اليومين الماضيين. وقال القيادي في الحركة إسماعيل رضوان لوكالة الأنباء الألمانية، إن “التصعيد” الإسرائيلي الأخير على غزة “ينسجم مع الطبيعة العدوانية للعدو الصهيوني ومحاولة لخلط الأوراق العسكرية والسياسية بالمنطقة بعد القرار العربي بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة”. لكن رضوان قال إن “حماس” والفصائل المسلحة “حذرة جدا ولا تأمن الغدر الإسرائيلي”.
وعزا “التصعيد” الإسرائيلي إلى استمرار تعرض الحكومة الإسرائيلية إلى انتقادات دولية متسعة “بسبب هجومها على سفن أسطول الحرية واستمرار فرض الحصار بغرض خلط الأوراق”. ورأى رضوان أن إسرائيل تريد من خلال تصعيدها أن توجه رسالة إلى الأنظمة العربية مفادها أنه “كلما ضغط عليها أكثر كلما حصل منها على تنازلات جديدة”.

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»