الاتحاد

الرياضي

جئنا لنتعلم

وضع بطل “خليجي 20” نفسه على طريق الخروج من كأس آسيا مبكرا بخسارتين، ودخل في حسبة معقدة وبنسبة ضئيلة جداً للتأهل إلى الدور الثاني، ويمكن أن نقول إنه خرج فعلياً وهذا الخروج ربما لا يتقبله الكثيرون، وهو شعور طبيعي لكل كويتي يحب منتخب بلاده، ولكن علينا أن نتروى فيما نقول وألا نصدر أحكامنا القاسية على جيل واعد أفرحنا لاعبوه قبل فترة قصيرة بالفوز في بطولتين إحداها كنا غائبين عنها عشر سنوات متتالية، ولعل من أسباب الإخفاقات السابقة تمثلت في “فورة العاطفة” التي تتحكم بردة فعل إدارة اتحادات كرة القدم المتعاقبة، التي سريعا ما تستسلم لضغط الشارع الرياضي والإعلام وتتخذ قرارات متعجلة وغير مدروسة، كذلك الناس المحيطين بصاحب القرار الذين يتطوعون لإبداء وجهات نظر خاطئة أحيانا وغير موضوعية غالب الأحيان فيكون لها تأثير سلبي.
وطبعا الضحية الأولى لكل هذا هو مدرب الفريق، الذي يضع خطة اللعب ويشرك الأفضل، ولكن الطامة كبرى عندما تنعكس الآية ويخذل نجوم بارزون مثل بدر المطوع وفهد العنزي المدرب والجمهور والإعلام حيث قدما مستوىً متواضعا لم نعتده من الاثنين من قبل، فلم تظهر الخطورة المتوقعة منهما.
فقد الأزرق جزءًا كبيرا من مستواه حتى إن الهدف الوحيد الذي تم تسجيله جاء من خلال ضربة جزاء، كما وقعت أخطاء من المدرب جوران فقد كان عليه أن يشرك خالد خلف وليس حمد العنزي وإعطاء الفرصة لعبدالعزيز مشعان مبكرا، وعدم الزج بأحمد عجب المبعد عن البطولة، وتم استدعائه بعد إصابة محمد راشد الفضلي، لأن اللاعب كان بعيدا عن أجواء المباريات.
ما حصل للمنتخب الكويتي يحدث لأي منتخب عالمي والفوز والخسارة أمر وارد في عالم كرة القدم المجنونة، وجئنا لنتعلم ونستفيد من التجربة المهمة ويتعلم لاعبونا خصوصا أولئك الذين يشاركون للمرة الأولى في كأس آسيا.
نقاط على السطر
يستحق المدافع الكويتي عامر معتوق الإشادة بمستواه كأفضل اللاعبين في المباراتين الماضيتين مع زميله طلال العامر والاثنان كان لهما دور كبير ومهم نفذاه بشكل جيد ...عشرة على عشرة.
منذ أن وعينا على الرياضة وأبناء الأسر الحاكمة هم من يترأسون اتحادات كرة القدم، ومن خلال دعمهم وكفاءتهم وصلت منتخبات بلدانهم لكأس العالم، منهم الشهيد فهد الأحمد وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والمغفور له بإذن الله تعالى الأمير فيصل بن فهد، فما المانع أن يأتي الصف الثاني منهم ليكمل المسيرة، وخصوصا إنهم جيل شبابي لديه تصوراته الجديدة وتطلعاته التي لا حدود لها.
البحريني فوزي عايش يلعب بقتالية وروح لاعبي أيام زمان والذين كما نقول بالعامية “يأكلون ثيل الملعب”وكم نحن بحاجة لهذه النوعية المخلصة من الاعبين. الواعد عمر عبدالرحمن أشركه مدرب الإمارات أمام كوريا في الوقت الضائع، لم نره يتذمر ولم نلحظ عليه الضيق أو الأمتعاض كما كنا نرى لاعبين آخرين في بعض المنتخبات ..برافو
أخر نقطة:
شاب الشعر بس العزم فيني راسي

Jabeerq8@hotmail.com

اقرأ أيضا

مهرجان محمد بن زايد للقدرة: «الإسطبلات الخاصة».. المجد على بُعد 100 كلم