الاتحاد

ألوان

المجالس التراثية.. مدرسة للأجيال

 المجالس التراثية تناقش قضايا تتعلق بالساحة التراثية والشعرية  (من المصدر)

المجالس التراثية تناقش قضايا تتعلق بالساحة التراثية والشعرية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

يشكل التراث محركاً أساسياً في حياة الشعوب والأمم، بما يحفظه من أواصر الهوية والثقافة التي تجمع غالبية أفراد المجتمع، وتنظم تلاحمهم واعتزازهم بتاريخهم الجامع.
وضمن مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2016، يظل للمجالس التراثية في «العزب» مكانتها، لما تجمعه تحت خيمتها من ملاك للإبل وشعراء إماراتيين وخليجيين، وما يناقش خلالها من قضايا تتعلق بالساحة التراثية والشعرية بالإمارات والخليج والموضوعات التي تهم دول المنطقة.
فخلال هذه المجالس يتم طرح مجموعة من القضايا، ومنها المسابقة الشعرية الخاصة بمهرجان سلطان بن زايد التراثي والمحددة في غرض وصف الإبل الأصايل، وغيرها من الموضوعات المتعلقة بالمهرجان ورسالته التي تتجاوز التراث.

ثقافة الصحراء
ومن الواضح أن الجانب الشعري في مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2016 بسويحان، ومن خلال هذه المجالس التراثية، قد أكمل العقد الفريد لمنظومة الفعاليات الأخرى ليكون الشعر الشعبي مساهماً رئيسياً في توليفة العطاء السخي للشعراء ولتمضي مسيرة الشعر النبطي ضمن متوالية النماء الصاعد في جميع المجالات بالإمارات.
ومن يتابع المجالس التراثية في العزب، منذ بدء المهرجان، يرى أنه حفل في أيامه الأولى بمظاهر الفرح، فما أن أعلنت أسماء الفائزات من جميلات الأصايل حتى استقطبت هذه المجالس عدداً كبيراً من المهنئين والمشاركين وسط فرحة غامرة تخللتها الأهازيج والأغنيات الشعبية وإلقاء القصائد الشعرية وإقامة الولائم تعبيراً عن كرم الضيافة الإماراتي المعهود.
ويستذكر المشاركون في تلك المجالس -التي تشكل جانباً من ثقافة الصحراء- المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، راعي التراث الأول وصاحب الأيادي البيضاء الذي كرس رياضة الهجن في الدولة والعمل على تشجيع أبناء الدولة على إحيائها وتواصلها عبر الأجيال.
وفي هذا السياق، يمكن القول إن المجالس التراثية كانت - وستظل- ملتقى للأجيال من جميع إمارات الدولة والخليج وتشكل في المنظور المحلي جانباً مهماً من فعاليات المهرجان إلى جانب أنها تعد ملمحاً ثقافياً لا تخطئه عين الزائر لسويحان، والتي يشكل الشعر النبطي خلاله حاملاً من حوامله الرفيعة.
مسابقة التصوير
تنظم اللجنة العليا مسابقة للتصوير الفوتوغرافي، وتأتي المسابقة بهدف دعم الحركة الفنية لدى أبناء الإمارات، ولدورها التاريخي والريادي في الحفاظ على التراث وصون مقدراته، وإيماناً منها بقيمة الصورة الفوتوغرافية كوثيقة حية في نقل واقع الحدث وأرشفته يضيف لقيمتها التاريخية أبعاداً فنية ورؤى جمالية.
كما تهدف المسابقة إلى خلق المزيد من التواصل فيما بين الأجيال وتراث الأجداد، وزيادة الوعي وتوثيقه والاهتمام بالتراث بالشكل الذي يتماشى مع التطوّر التكنولوجي والفني والحضاري، من خلال التعرف إلى ثقافة المجتمع البدوي وأنماط حياته.
وقد خصص للمسابقة هذا العام محوران هما الإبل، وتراث الإمارات، وفق شروط أهمها في المحور الأول أن تكون خلال أيام المهرجان وفي الميدان نفسه، أما المحور الثاني فيشمل كل أنحاء دولة الإمارات.
كما اشترطت اللجنة أموراً أخرى لضمان الشفافية والحداثة في الصور، وتم تخصيص جوائز مالية للفائزين الأوائل في كل محور.

اقرأ أيضا