عربي ودولي

الاتحاد

الاحتلال يوسع صلاحيات لجنة الاستيطان في القدس

عدد من سكان «باب الشمس» قُرب خيمة نصبوا عليها أعلام فلسطين أمس (أ ف ب)?

عدد من سكان «باب الشمس» قُرب خيمة نصبوا عليها أعلام فلسطين أمس (أ ف ب)?

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة) - وسعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس صلاحيات لجنة إقرار خطط الاستيطان والتهويد في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة، فيما رفض ناشطون فلسطينيون ومتضامنون دوليون وإسرائيليون إخلاء قرية «باب الشمس» التي أقاموها للتو قُرب بلدة الزعيم المقدسية لمقاومة مشروع الاستيطان الضخم في المنطقة المسماة إسرائيلياً «إي 1» شرق القدس لإحاطة المدينة بحزام من المستوطنات وعزلها عن باقي الأراضي الفلسطينية وتقسيم الضفة الغربية إلى 3 أجزاء.
فقد قررت وزارة «العدل» الاسرائيلية توسيع صلاحيات اللجنة المحلية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس لتسهيل وتسريع اتخاذ اجراءاتها. وتضمنت الصلاحيات الجديدة مرحلة المراقبة ومرحلة تقديم الدعاوى لمنع مصادرة الأراضي المقدسية وفرض القانون، بما يؤدي إلى إلغاء تقسيم العمل وإشراف وحدة فرض القانون في وزارة الداخلية الاسرائيلية على خطط الاستيطان.
وورد في رسالة بعثها رئيس قسم فرض أحكام الأراضي في النيابة العامة الإسرائيلية المدعو ياريف حاييم إلى المستشار القانوني للبلدية المدعو أمنون مرحاب «هذا القرار يعبر عن الثقة بقدرة هيئة فرض القانون في اللجنة المحلية وعن التقدير للعمل والادعاء في اللجنة». وقال مرحاب «ستكون البلدية واللجنة، للمرة الاولى منذ فترة طويلة، مسؤولتان عن جميع صلاحيات عمل المراقبة وفرض أحكام التنظيم والبناء في القدس». وقال رئيس اللجنة بالوكالة المدعو كلرمان «إن قرار توسيع الصلاحيات هو البشارة الأكثر أهمية للمدينة، لأن اللجنة هي المؤسسة التي تفهم جيداً احتياجات المدينة».
ميدانياً، منعت قوات «حرس الحدود» الإسرائيلية أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات وحنان عشراوي وأحمد مجدلاني ووزيرة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية ماجدة المصري ومسؤولين فلسطينيين آخرين من الوصول إلى قرية «باب الشمس» بدعوى أنها مقامة في منطقة عسكرية مغلقة. واستعدت لإزالة القرية بالقوة بعدما أمرت الإدارة المدنية لجيش الاحتلال في الضفة الغربية ناشطي «اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية» التي أقامتها بإخلائها فوراً. وقالت المتحدثة باسم اللجنة عبير قبطي «لا ننوي المغادرة من تلقاء أنفسنا».
وقالت عشراوي إن مجموعة من الشبان تمكنت من إدخال الغذاء والماء للموجودين داخل القرية والمحاصرين هناك، وإن مثل هذه الروح من الصمود والبقاء هي «عنوان للشرف الفلسطيني والنضال الفلسطيني». وأضافت «نحن ندعم ونؤيد هذه الخطوة التي كفلها القانون الدولي والتي تعبر عن حقنا في المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، ونؤكد حقنا في العيش على أرضنا والدفاع عنها وحمايتها من هجمات الاحتلال ومستوطنيه، فنحن أصحاب الأرض الشرعيون وهنا باقون».
ودعا عريقات المجتمع الدولي إلى مساندة نضال الشعب الفلسطيني من أجل حريته واستقلاله ومبادرة الشباب الفلسطيني الأخيرة بإقامة القرية التي اعتبرها «بوابة الحرية والاستقلال». وأوضح، بعد لقائه المبعوث الروسي لعملية السلام في الشرق الأوسط سيرجي فرشنيين وممثل الاتحاد الأوروبي والقنصل الأميركي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية جون جوتيرات ومايكل راتني كل على حدة في أريحا، أنه فيما تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تدمير «خيار الدولتين»، يحاول الشباب الفلسطيني الحفاظ عليه من خلال قرية «باب الشمس»، ليبرز للعالم أن السلام والاستيطان متوازيان لا يلتقيان وأن على الحكومة الإسرائيلية اختيار أحدهما.
واعتبر مجدلاني إقامة القرية «تجربة رائدة في النضال الجماهيري». وقال «إن الإبداع في النضال والمقاومة الجماهيرية، بأشكالها وأساليبها المتعددة، دليل صمود وثبات رغم كل الإجراءات العنصرية وإرهاب الدولة المنظم من قبل حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، ودليل على إمكانيات أبطال شعبنا في المقاومة الشعبية التي تفاجئ حكومة نتنياهو بقدرتها على بث روح الصمود والتحدي».
وتمكن رئيس حركة «المبادرة الوطنية الفلسطينية» مصطفى البرغوثي من زيارة القرية لتشجيع المقيمين فيها. وقال «الجيش الاسرائيلي يهدد بإجلاء الناس، لكننا لن نقبل ذلك وسنظل هنا. الشبان هنا ولن نبرح هذه الأرض الفلسطينية. إنها مملوكة لفلسطيني ونحن هنا بصورة قانونية». وأضاف «ما ترونه هنا هو أفضل وأجمل اعمال المقاومة السلمية. نواجه المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية على الأرض الفلسطينية المسروقة بالبناء على أرضنا».

اقرأ أيضا

السعودية تمنع التجوال على مدار اليوم في مدن ومحافظات