الاتحاد

عربي ودولي

الجيش السوداني يستعيد مهاجرية في دارفور

كشف والي ولاية جنوب دارفور علي محمود محمد أمس أن الاشتباكات الأخيرة بين مسلحي ''حركة العدل المساواة'' المتمردة في إقليم دارفور غربي السودان و''حركة تحرير السودان'' بزعامة مساعد الرئيس السوداني ورئيس السلطة الانتقالية في الإقليم مني أركو مناوي داخل وحول مدينة مهاجرية بالولاية، أســـفرت عن مقتل 47 شخصاً ونزوح 3 آلاف آخرين·
وفيما دعت قيادة قوة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور ''يوناميد'' إلى تحديد ''منطقة آمنة'' هناك لحماية 30 ألف مدني محاصرين وسط الاشتباكات، استنكرت الولايات المتحدة الشديد غارات جوية شنها الجيش السوداني علي المتمردين·
وأعلن الجيش السوداني أمس أن قواته استعادت المدينة، فيما اعترفت ''حركة العدل والمساواة'' بانسحابها منها·
وقال متحدث باسم الجيش السوداني لوكالة الصحافة الفرنسية، رافضــــــاً كشــــــف هويته ''نحن داخل مهاجرية ونطارد قوات حركة العدل والمساواة''·
وفي تصريحين للوكالة ذاتها، قال المتحدث باسم الحركة الطاهر الفكي ''علمنا لتونا أن القوات المسلحة السودانية باتت في مهاجرية''· وقال أحد قادة المتمردين سليمان صندل ''نحن على مسافة ثلاثين كيلومتراً من مهاجرية والطيران يقصفنا منذ عدة ساعات''·
وقال محمد في حديث إلى ''الاتحاد'' إن قوات مناوي أخفقت في رد هجوم ''العـــــــدل والمساواة'' وحماية السكان، مما أدى إلي مقتل 47 مدنياً ونزوح 3 آلاف آخرين على الأقل إلى المناطق التابعة لحكومة جنوب دارفور·
وأضاف أن ذلك دفع القوات الحكومية إلى التدخل لحماية الأهالي وممتلكاتهم· وقال ''إن الحـــركة تتلـــــــقى الدعــــــــم من دولة جارة (يعني تشاد) وهي الآن تحت الحصـــار وقـــد انقطعت وسائل اتصالاتها مع تلك الدولة''·
وأعلن مسؤول الاتصالات في قيادة قوة حفظ الســــــلام المشتركة كمال سايكي أنها تأمل في إقناع الحكومة السودانية والحركة بتوقيع اتفاق لاحترام منطقة آمنة لا يجري فيها قتال مساحتها كيلومتر مربع في مهاجرية·
وقال ''أولويتنا هي حماية المدنيين· الهدف هو أن نجعل الجميع يوافقون على عدم قصف هذه المنطقة وعدم إطلاق نيران الاسلحة الصغيرة فيها''·
وأضاف أن قادة ''يوناميد'' ناقشوا الحكومة السودانية وقادة القوات المسلحة في الخرطوم إمكانية إقامة المنطقة حول قاعدتهم في المدينة وأن ممثل القوة في الخرطوم رودولف أدادا سيسافر يسافر إلى تشاد لمناقشة الخطة مع قادة الحركة هناك·
وفي نيويورك، استمع أعضاء مجلس الامن الدولي مساء أمس الأول إلى تقرير عن الوضع في المدينة وقالت المندوبة الاميركية في الامم المتحدة سوزن رايس ''ان الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق للمعلومات عن عمليات قصف جوي كثيف''·
واوضحت ان مسؤولي الامم المتحدة اكدوا ان 28 قنبلة القيت صباح الثلاثاء على المدينة، رغم تراجع المتمردين نحو 50 كيلومتراً

اقرأ أيضا

العراق يستعد لموجة جديدة من التظاهرات