الاتحاد

الإمارات

«تنظيم الاتصالات» تطالب مصنعي «البلاك بيري» بالالتزام بالمتطلبات المطبقة مسبقاً في بريطانيا وأميركا

مواطن يتفحص خدمات جهاز “البلاك بيري” في محل بأبوظبي أمس

مواطن يتفحص خدمات جهاز “البلاك بيري” في محل بأبوظبي أمس

تطالب الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة شركة ريسيرش إن موشن “آر آي إم” المصنعة لأجهزة “بلاك بيري” الالتزام بمتطلبات توازي تلك المطبقة مسبقا في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية.
وهذه المطالبة تعني أن شركة “ريسيرش إن موشن” إما أنها لا تلتزم بأنظمة بريطانيا والولايات المتحدة أو أنها تلتزم بها لكنها ترفض الالتزام بمتطلبات دولة الإمارات رغم مناقشات التعاون المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وعملت كل من بريطانيا والولايات المتحدة على سن تشريعات تساعد على تطبيق القانون وتتيح للدولة اعتراض شركات الاتصالات لمساعدة الدولة على الوصول إلى خدماتها.
وتستطيع الهيئة التنظيمية المعنية في كل من هاتين الدولتين ممارسة صلاحيات تشريعية لحماية المصلحة العامة، كما أن لها أيضا حقوقا تعاقدية إضافية بموجب شروط الترخيص الذي تصدره لمشغلي الشبكات المخولين.
اتفاقيات أمنية
وعلى سبيل المثال تفرض الولايات المتحدة سيطرتها على خدمات وشبكات الاتصالات من خلال الهيئة الاتحادية للاتصالات والقانون الأساسي الذي يحكم هذه المسألة هو قانون الاتصالات للعام 1934 وتعديلاته.
وفي الولايات المتحدة وقبل السماح بملكية الشركات الأجنبية لشركات الاتصالات الراديوية المرخص لها بنسبة تجاوز 25 في المائة من رأس المال تطلب الهيئة الاتحادية للاتصالات بشكل روتيني من الشركة الأجنبية الأم التوقيع على اتفاقية أمن الشبكات مع كل من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي “ وأحيانا مع وزارة الدفاع “.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى حماية الأمن القومي الأميركي بما في ذلك جدوى وتكامل وأمن نظام الاتصالات والتأكد من إمكانية وصول الجهات المعنية بتطبيق القانون إلى بيانات المكالمات ومعلومات تحديد المكالمات من أجل أغراض حكومية قانونية.
وتفرض هذه الاتفاقيات عدة التزامات منها، أن تكون بنية الاتصالات التحتية المستخدمة لإيصال المكالمات إلى المشتركين الأميركيين متواجدة ضمن أراضي الولايات المتحدة وأن تتعاون الشركة الأجنبية المالكة مع الحكومة الأميركية لتسهيل المراقبة الإلكترونية عند الحاجة.
كما تشترط تلك الاتفاقيات موافقة الشركة التابعة الأميركية على توفير أي اتصالات مخزنة وبيانات المعاملات وبيانات المكالمات المتعلقة بالاتصالات المحلية ومعلومات المشترك وسجلات الفواتير إلى الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون وذلك بموجب مذكرة صادرة عن المحكمة.
ويتم منع الشركة المالكة الأجنبية من إفشاء أي من بيانات المعاملات والبيانات المتعلقة بالمكالمات ومعلومات المشترك أو أي معلومات سرية وحساسة أخرى لأي حكومة أجنبية بدون الحصول على الموافقة الخطية من الحكومة الأميركية.
وبشأن المساهمة في تعزيز القدرة على تطبيق القوانين، يطلب “ قانون مساعدة الاتصالات في تطبيق القانون” من مزودي الخدمات الحاصلين على ترخيص الهيئة الاتحادية للاتصالات، تصميم شبكاتهم بطريقة تمكنهم من تزويد السلطات الأميركية المعنية بتطبيق القانون ببيانات المكالمات ومعلومات تحديد المكالمة في حال قامت السلطات بطلب مثل هذه المعلومات بشكل قانوني”.
ويعد الافتقار إلى الإمكانيات الفنية التي تتيح تقديم مثل هذه البيانات في حال طلبها بشكل قانوني من قبل السلطات الأميركية مخالفا لقوانين وأنظمة الهيئة الاتحادية للاتصالات مما يعرض شركة الاتصالات لجملة من العقوبات المحتملة التي تتضمن توقيف الترخيص أو إلغاءه.
المملكة المتحدة
وفي المملكة المتحدة بموجب البند رقم 132 من قانون الاتصالات البريطاني للعام 2003 يحق لوزير الدولة لشؤون الأعمال والإبداع والمهارات في حال توفرت لديه أسباب منطقية، القيام بحماية الشعب من أي خطر يهدد السلامة العامة أو الصحة العامة أو إصدار تعليمات لجهاز تنظيم الاتصالات لتوقيف الخدمة، إما بشكل عام أو بخصوص شبكات أو خدمات خاصة “ أو تقييد حق المزود بتزويد الشبكات أو الخدمات.
ويمتلك جهاز تنظيم الاتصالات صلاحيات معينة لإيقاف أو تقييد حق المزود بتزويد الشبكات أوالخدمات بموجب الشروط العامة للاتصالات.
ويتضمن ذلك صلاحية الجهاز إصدار إشعار تنفيذ في الحالات الطارئة على أخطار تتعلق بتهديد خطير للسلامة أو الصحة العامة أو الأمن القومي إضافة إلى مشاكل اقتصادية أو تشغيلية خطيرة على مزودي خدمات الاتصالات أو الأشخاص الذين يوفرون التسهيلات ذات الصلة، ومشاكل اقتصادية أو تشغيلية خطيرة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يستخدمون مثل هذه الشبكات والخدمات والتسهيلات المرتبطة بها “البند 98 من قانون الاتصالات للعام 2003.
وتم تنظيم مسألة اعتراض الاتصالات على شبكات الاتصالات العامة في بريطانيا بشكل أساسي بواسطة “ قانون تنظيم صلاحيات التحقيق للعام 2000 “.
ويحدد هذا القانون الظروف المختلفة التي يمكن فيها اعتراض ومراقبة الاتصالات، ويحق لوزير الدولة لشؤون الأعمال والإبداع والمهارات بشكل خاص إصدار مذكرة بموجب الفقرة الخامسة لطلب أو السماح باعتراض ومراقبة الاتصالات عند الضرورة وذلك للأغراض التالية
حماية الأمن القومي وكشف جريمة خطيرة أو الحيلولة دون وقوعها وحماية المصالح الاقتصادية للمملكة المتحدة .
ويمكن إصدار مثل هذه المذكرات ردا على طلب يقدمه عدد من الأشخاص منهم على سبيل المثال مدير عام جهاز الأمن رئيس جهاز المخابرات السرية مدير المكتب الرئيسي للاتصالات الحكومية ورئيس مخابرات الدفاع “ البند 6 “.
ويستخدم الجزء الأول من قانون تنظيم صلاحيات التحقيق للطلب من شركات تشغيل الاتصالات العامة اعتراض ومراقبة الاتصالات وإطلاع الأجهزة الأمنية عليها.
كما يتضمن القانون بنودا مصممة لتسهيل الوصول إلى الاتصالات لغايات الحفاظ على الأمن القومي وغيرها.
ونذكر بشكل خاص، البند الثاني عشر في الجزء الأول الذي يسمح لوزير الدولة لشؤون الأعمال والإبداع والمهارات بإصدار أوامر تفرض على الاتصالات العامة التزامات مصممة لضمان عملية وسلاسة إجراءات إصدار وتنفيذ مذكرات اعتراض الاتصالات.
واصدار الوزير مثل هذه الأوامر “ تنظيم صلاحيات التحقيق “ المحافظة على إمكانية اعتراض الاتصالات ومراقبتها 2002، يفرض التزامات مختلفة ينبغي على مشغلي الاتصالات العامة التقيد بها في مراحل تصميم وتشغيل شبكاتهم وقد وضعت هذه الالتزامات لتساهم في تسهيل اعتراض الاتصالات ومراقبتها.
ويتضمن الجزء الثالث من القانون “ وبشكل خاص في البند 49 آلية يمكن استخدامها لمطالبة مشغلي الاتصالات وغيرهم تقديم نسخة عن مفاتيح الشفرات وغيرها من التقنيات المطلوبة لفك شفرة الاتصالات التي يتم الحصول عليها بموجب مذكرات اعتراض الاتصالات ومراقبتها. وإضافة إلى ذلك فإن أنظمة الاحتفاظ بالبيانات “2009” تفرض التزامات متنوعة على مشغلي الاتصالات العامة للاحتفاظ بالبيانات المتعلقة باتصالات شبكاتهم لمدة “ 12 “ شهرا من تاريخ إجراء الاتصال بحيث يمكن للسلطات الوصول إليها بموجب مذكرات خاصة. تفرض هذه الأنظمة الاحتفاظ بفئات مختلفة من المعلومات، لكنها لا تتضمن محتوى الاتصال.
تخوفات عالمية
تتصدر شركة ريسيرش إن موشن “ آر آي إم “ الكندية والمطورة لهواتف “ بلاك بيري الذكية “ الأخبار هذه الأيام بعد أن أثارت خدماتها تخوفات أمنية في العديد من الدول.
ويتمثل أحد الأسباب الرئيسية لتك التخوفات في انتقال الرسائل والبيانات من تلك الهواتف عبر خوادم الشركة في مقرها الرئيسي في كندا. وقد أبدت دول مثل الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة مخاوفها حول المسائل الأمنية المرتبطة بخدمات شركة “ آر آي إم “ لهواتف “ البلاك بيري”.
وأرجعت أسباب المخاوف إلى أن خدمات الشركة تستضيفها كندا وبالتالي هي خارج نطاق السلطات القانونية لتلك الدول، فيما يستخدم جهاز “ البلاك بيري “ تقنيتي التشفير الثلاثي والتشفير المتطور لتشفير البيانات وبما أن خادم الشبكة موجود في كندا فإن البيانات والرسائل لا يمكن اختراقها. وتطالب الحكومة الهندية شركة “ آر آي إم “ بأن تنصب خادم الشبكة الخاص بها في الهند وذلك لتسهيل متابعة البيانات من الناحية الأمنية، إلا أن الشركة تعارض هذه الفكرة. كما تطالب وزارة الداخلية الهندية بتقيد خدمات البريد الإلكتروني وتداول البيانات عبر “ البلاك بيري “ بالصيغ التي يمكن لأجهزة الأمن والاستخبارات متابعتها.
وفي الوقت الحالي تقدم العديد من شركات الاتصالات الهندية بما فيها الشركات المملوكة للحكومة خدمات تداول البيانات عبر هواتف “ بلاك بيري الذكية “ ومن ضمنها شركات فودافون وبهارتي إيرتيل وريلايانس وتاتا و” بي إس إن إل “ و” إم تي إن إل “ وسيتوجب على ما يزيد عن 400 ألف مستخدم لهواتف البلاك بيري في الهند أن ينتظروا ما ستفعله شركة “ آر آي إم “ بهذا الشأن.


«الداخلية» في الهند تهدد بوقف خدمات «البلاك بيري»

هددت وزارة الداخلية في الهند بوقف خدمات “ بلاك بيري “ بسبب إحجام الشركة المصنعة عن تزويدها بمعلومات عن المستخدمين وتنظر حكومة الهند في أمر حظر هذه الخدمات بسبب التهديد الذي تشكله على الأمن القومي.
وأكد مسؤول رفيع في الحكومة الهندية أن بلاده ستحظر خدمات
“ البلاك بيري” في حال رفضت الشركة المصنعة تزويدها بتفاصيل بيانات المستخدمين.
وأضاف أنه “ لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في مشاركة هذه البيانات طالما أن الشركة المصنعة تستطيع تزويد وكالات الاستخبارات الأميركية بهذه البيانات فإننا لا نجد أي سبب يحول دون تمكنها من تزويد وكالات الاستخبارات الهندية بنفس المعلومات “.


«اتصالات» : نتفهم الأبعاد القانونية والاجتماعية للقرار

أبوظبي (الاتحاد) - أكدت شركة “اتصالات” أمس أنها تتفهم الأبعاد القانونية والاجتماعية لقرار الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تعليق خدمات البريد الإلكتروني وخدمة التراسل الفوري وخدمات الإنترنت والشبكات الاجتماعية على هواتف البلاك بيري اعتباراً من 11 أكتوبر المقبل. وتسلمت الشركة، بحسب بيان صادر عنها أمس، بلاغاً من قبل هيئة تنظيم الاتصالات بقرار تعليق خدمات البلاك بيري، إلى حين تطوير حل مقبول يطبق ويتوافق مع التشريعات التي تنظم قطاع الاتصالات في الدولة.
وأكدت “اتصالات” في البيان التزامها بقوانين وقرارات الهيئة، وفي الوقت ذاته حرصها على توفير أفضل الخدمات لمشتركيها، خصوصاً أن لديها حصة الأغلبية من مشتركي الهاتف المتحرك في دولة الإمارات بما في ذلك خدمات البلاك بيري.
وستعلن “اتصالات” قريباً عن البدائل التي ستوفرها لعملائها من مشتركي بلاك بيري المعنيين بقرار تعليق بعض الخدمات، مؤكدة أن قرار الهيئة “مهم” وأنها ستركز في الوقت الحالي على ضمان استمرار خدمات المشتركين.


«دو» تعلن خططاً بديلة خلال أيام

أبوظبي (الاتحاد) - أكدت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة “دو” أمس أنها ستعلن خلال الأيام القليلة المقبلة خطتها الكاملة البديلة عن تعليق خدمات البلاك بيري، البريد الإلكتروني وخدمة التراسل الفوري وخدمات الإنترنت والشبكات الاجتماعية.
وقالت الشركة في بيان صحفي إنها ستحيط عملاءها علماً بتفاصيل الخطة الجديدة.
وتلقت الشركة قرار الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة تعليق خدمات البلاك بيري.
وذكرت الشركة أنه سيستمر عملاء “دو “ في استخدام أجهزة “بلاك بيري” التي يحملونها للاستفادة من الخدمات الصوتية والرسائل النصية القصيرة والرسائل متعددة الوسائط وتصفح الإنترنت الذي لا يتم من خلال خدمة “بلاك بيري” كذلك لن تتأثر بهذا التعليق التطبيقات الأخرى التي لا تعتمد على خدمة “إنترنت بلاك بيري”.
وأكدت الشركة أهمية القرار الذي اتخذته الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، مشيرة إلى أنها كشركة اتصالات مرخصة ومزودة للخدمة فإنها تلتزم بهذه التوجيهات بشكل كامل وتام.

اقرأ أيضا

الإمارات تدين التفجير في "أفجوي" بالصومال