الاتحاد

عربي ودولي

مقتل عشرات الحوثيين بينهم 10 قياديين بمعارك «نهم»

قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن فيصل حسن يتفقد موقعاً للجيش في جبهة صرواح غربي مأرب (من المصدر)

قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن فيصل حسن يتفقد موقعاً للجيش في جبهة صرواح غربي مأرب (من المصدر)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (عدن، صنعاء)

قتل عشرات الحوثيين بينهم 10 قادة خلال يومين من المعارك في جبهة «نهم» شرق العاصمة اليمنية صنعاء، فيما دفع الجيش اليمني بتعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه مدينة «يافع» بمحافظة لحج عقب محاولة تقدم نفذتها ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران من مناطق سيطرتها في محافظة البيضاء المجاورة، وتجددت الاشتباكات بين الجيش والميليشيات في منطقة «الملاحيظ» الحدودية بين محافظتي صعدة وحجة، جاءت هذه التطورات فيما استقدمت الميليشيات المزيد من التعزيزات العسكرية إلى مدينة الحديدة وسط استمرار عملياتها القتالية ضد المناطق المحررة وقيامها بتحويل عدد من المساجد ودور العبادة والمشافي في الحديدة وتعز إلى ثكنات ومواقع عسكرية.
وأعلن الجيش اليمني، أمس، عن مقتل 36 عنصراً من ميليشيات الحوثي الإرهابية بينهم 10 قيادات ميدانية وإصابة 69 آخرين خلال يومين من المعارك في جبهة «نهم» شرق العاصمة صنعاء، ونفذت قوات الجيش هجمات ارتدادية عدة سقط إثرها عشرات القتلى والجرحى في صفوف الانقلابيين، وفق المركز الإعلامي لمقاومة صنعاء. وأوضحت مصادر عسكرية أن بين القيادات الميدانية للميليشيات، الذين قتلوا في المواجهات، من ينتمون لمديرية «أرحب» شمال العاصمة صنعاء، والقياديون القتلى هم: يحيى مقبل حسين المكروب «المشرف المالي للحوثيين في المديرية»، وصادق محمد صالح جحام «مشرف قرية القصبة في شعب أرحب»، وعبدالله محمد محمد الحياسي «قيادي ميداني»، والحكم عبدالله أحمد العومري «مسؤول قرية عومره»، والقادة الميدانيون علوي علي علوي الجنيد، وعبدالله محمد قاسم البريهي، ومحمد داحش حسين علي القصير، ومحمد هادي أحمد المهرس، وصالح محمد صالح أبو مريم، ومأمون أحمد محسن أبو جعيل.
إلى ذلك، دفع الجيش اليمني بتعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه مدينة «يافع» التابعة لمحافظة لحج عقب محاولة تقدم نفذتها ميليشيات الحوثي من مناطق سيطرتها في محافظة البيضاء المجاورة، وأفاد مصدر عسكري لـ«الاتحاد» أن وحدات عسكرية كبيرة معززة بآليات قتالية وصلت إلى مناطق «السر والحد» في «يافع» استعداداً للتصدي لأية هجمات تعتزم ميليشيات الحوثي تنفيذها على تلك المناطق المحررة، مشيراً إلى أن الميليشيات تسعى إلى فتح جبهة جديدة باتجاه منطقة «يافع» انطلاقاً من مديرية «الزاهر» التابعة لمحافظة البيضاء.
وأضاف أن «القوات العسكرية المرابطة في يافع رفعت جاهزيتها القتالية لمواجهة الميليشيات الحوثية وإفشال أية محاولة تقدم لها صوب يافع»، مشيراً إلى أن أكثر من 10 قتلى وعشرات الجرحى في صفوف الحوثيين سقطوا عقب إفشال محاولة تقدمهم باتجاه مديرية «الحد يافع» ومواقع الجيش في المديرية.
وفي السياق، تجددت الاشتباكات بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في منطقة «الملاحيظ» الحدودية بين محافظتي صعدة وحجة، واندلعت المواجهات إثر هجوم لقوات الجيش على مواقع وتجمعات للميليشيات الحوثية في المنطقة المتاخمة لمديرية «حرض» الحدودية مع السعودية، وأوقعت الاشتباكات قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، فيما أعلن الجيش اليمني إحباط هجوم للميليشيات على مواقعه شرقي مديرية «حيران» شمال محافظة حجة، وقال الجيش في بيان إن قواته أحبطت محاولة هجومية لميليشيات الحوثي على مواقع عسكرية شرق «حيران» بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الميليشيات.
وفي تعز، أقدمت ميليشيات الحوثي الإرهابية على تحويل مستشفى حكومي إلى ثكنة عسكرية لعلاج جرحاهم القادمين من عدة جبهات محاذية لمحافظة لحج المجاورة، وأفاد مصدر صحي لـ «الاتحاد» بأن الحوثيين حولوا مستشفى «الراهدة» العام في تعز إلى مستشفى ميداني خاص بعلاج جرحاهم الواصلين من جبهات «كرش» و«الشريجة» و«حيفان» و«القبيطة» بمحاذاة محافظة لحج المجاورة، مشيراً إلى أن الخطوة الحوثية حرمت المرضى من أبناء «الراهدة» وما جاورها من مناطق من الخدمات الصحية التي يقدمها المستشفى الحكومي. وأشار المصدر إلى أن الحوثيين قاموا بتعيين مشرفين لهم في المستشفى بهدف إجبار الطواقم الطبية على علاج مصابيهم الذين يسقطون بشكل يومي في جبهات القتال القريبة، موضحاً أن مستشفى «الراهدة» يتلقى دعما صحيا من منظمات دولية وأممية للتخفيف من معاناة المرضى والمحتاجين وإنعاش الخدمات الطبية المتدهورة إلا أن الميليشيات سعت إلى تسخير هذا الدعم لصالح أعمالهم العسكرية.
وفي سياق آخر، استقدمت ميليشيات الحوثي الإرهابية المزيد من التعزيزات العسكرية إلى مدينة الحديدة وسط استمرار عملياتها القتالية ضد المناطق المحررة ومواقع القوات المشتركة الملتزمة بالتهدئة والهدنة الأممية، وأقدمت الميليشيات على تحويل عدد من المساجد ودور العبادة في الحديدة إلى ثكنات ومواقع تجميع لعناصرهم القادمة من عدة محافظات أخرى واقعة تحت سيطرتهم.
وأفادت مصادر محلية بالحديدة أن حافلات وصلت من محافظات المحويت والعاصمة صنعاء وذمار وريمه وعلى متنها العشرات من المسلحين الحوثيين الذين تم استقدامهم لتعزيز مواقعهم القتالية في الحديدة والساحل الغربي، مضيفاً أن تلك التعزيزات تم إنزالها في مساجد بالحديدة بينها مسجدي «القدس» و«الإرشاد» وسط المدينة، حيث جرى إغلاق تلك المساجد وتحويلها إلى ثكنات لعناصرهم.
وارتفعت وتيرة العمليات العسكرية الحوثية ضد المناطق المحررة في الحديدة والساحل الغربي مستهدفة الأحياء السكنية والقرى النائية ومواقع القوات المشتركة وذلك ضمن خروقاتها المستمرة وتحركاتها الرامية لإفشال اتفاق السويد، وذكرت مصادر ميدانية أن ميليشيات الحوثي قصفت بأسلحة ثقيلة ومتوسطة مواقع تابعة للقوات المشتركة في منطقة «الجبلية» الاستراتيجية بمديرية «التحيتا» جنوب محافظة الحديدة، موضحة أن الميليشيات استهدفت مواقع القوات المشتركة بقذائف الهاون وبالرشاشات الثقيلة والمتوسطة.
كما استهدفت الميليشيات بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية مواقع للقوات المشتركة وتجمعات سكنية شرقي مديرية «حيس» جنوب الحديدة، وأكد سكان في «حيس» إصابة عدد من المدنيين جراء تساقط قذائف ونيران ميليشيات الحوثي على مناطق سكنية في المدينة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقصف الحوثيون أيضاً مواقع عسكرية تابعة للقوات المشتركة شرق مديرية «الدريهمي» وعلى الأطراف الشرقية الشمالية لمدينة الحديدة.

إحباط تهريب صواريخ ومتفجرات إلى أبين
تمكنت قوات الأمن اليمنية في محافظة أبين، من إحباط محاولة تهريب كميات من الأسلحة والقذائف والصواريخ، وبحسب المصادر الأمنية، فإن حاجز التفتيش الموجود في منطقة «دوفس» تمكن من ضبط سيارة كانت قادمة من عدن في طريقها إلى أبين، وتحمل على متنها صواريخ حرارية وقذائف هاون وأسلحة وذخائر متنوعة، موضحاً أن القوات الأمنية أفشلت محاولة تهريب تلك الشحنة واعتقلت سائق السيارة. وأفاد نائب قائد نقطة «دوفس» حسين حلبوب، بأن القوات الأمنية شددت من إجراءاتها خلال الأيام الماضية ضمن الخطة الأمنية الشاملة التي أطلقها في المحافظات المحررة، مشيراً إلى أن سائق السيارة كان يخطط لتهريب الصواريخ والقذائف والمتفجرات إلى جهة مجهولة ويجري التحقيق معه، وأضاف أن «قوات النقطة تمكنوا خلال الفترة الماضية من ضبط وإحباط الكثير من محاولات التهريب التي قادتها عناصر إرهابية وخارجة عن النظام والقانون».

اقرأ أيضا

حلف الأطلسي يعلن مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان