الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يدعو إلى تشكيل ائتلافات وقبول نتائج انتخابات المحافظات

المالكي بعد لقائه السيستاني في النجف

المالكي بعد لقائه السيستاني في النجف

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إثر لقائه المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني في النجف أمس الى تشكيل ''ائتلافات في مجالس المحافظات وقبول نتائج الانتخابات''· بينما يفحص مسؤولو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات شكاوى خطيرة بشأن تزوير الأصوات في محافظة الأنبار، التي طالب سياسيوها الذين اجتمعوا في الرمادي بالاحتكام للقانون وإعادة فرز الأصوات ومحاسبة المزورين·
وقال المالكي للصحفيين ''لا بد أن يتعاون أبناء البلد من أجل أفضل إدارة وعدم الاستئثار والتهميش والإلغاء، لذا فإن مبدأ الائتلافات سيكون قائماً''· وأضاف أن ''مبدأ توزيع المواقع سيكون أساساً بالنسبة لنا، وهذا ما نؤمن به ونعمل من أجله''· وتابع ''اجتزنا الانتخابات بنجاح كبير وسلامة من الناحية الأمنية والمشاركة كانت جيدة والنتائج ستكون أيضاً جيدة''·
وأشار المالكي إلى أن ''المحافظات ستشهد استقراراً أمنياً وعملية إعمار وخدمات، فهناك تغيير في الخريطة''· وسرعان ما استدرك قائلاً ''لكن لا نريد للتغيير أن يفجر صراعات بل أن يتم التعاطي معه بشفافية وقبول للنتائج''·
واعتبر المالكي أن ''المنطقة تحتاج الى تصدير مثل هذه الممارسة ومن العراق بالذات خصوصاً وإنه كان معروفاً بالدكتاتورية والقهر والتفرد والحزب الواحد والطائفة الواحدة والرجل الواحد''· وأكد أن ''الخروقات كانت قليلة جداً وضمن السياقات المقبولة، وهذا ما شهدته الأمم المتحدة والمراقبون الدوليون''· وختم أن ''حيوية العملية السياسية والديمقراطية تكمن في تحريكها للخريطة الموجودة وإلا فلماذا الانتخابات''·
في غضون ذلك يدرس مسؤولو الانتخابات شكاوى لزعماء عشائر سنية في الأنبار في نتائج الانتخابات· وقال فرج الحيدري المسؤول الكبير بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن المفوضية تلقت العديد من الشكاوى بشأن وقوع تزوير وانتهاكات اخرى في المحافظة السنية·
وقال الحيدري إن بعض هذه الشكاوى خطيرة ويمكن أن تغير نتيجة الانتخابات، وأضاف أنه قد يتم إرسال مسؤولين للتحقق من هذه الشكاوى على الأرض·
وفي هذا السياق، طالبت شخصيات رسمية وسياسية عراقية عقدت اجتماعاً في الرمادي أمس بالاحتكام الى القانون و''إعادة فرز الأصوات ومحاسبة المزورين''· وحضر الاجتماع نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي عن جبهة التوافق التي تضم الحزب الاسلامي، وزعيم صحوة الأنبار أحمد بوريشة، ورئيس جبهة الحوار الوطني النائب صالح المطلك وشخصيات اخرى·
وأصدر المجتمعون بعد نحو اربع ساعات بياناً يطالب ''بإعادة فرز الأصوات ومحاسبة المزورين لإحقاق الحق''، ويؤكد ''عدم جواز حمل السلاح من قبل أي جهة ضد أخرى''· وقال العيساوي إن الاجتماع ''رسالة واضحة لأهل الأنبار بأن جميع الكيانات السياسية في المحافظة ستحتكم الى القانون''·
من جهته قال المطلك ''لقد شاهدت استمارات اقتراع مزورة، كنت أعلم أن هناك تزويراً خطيراً سيحدث، على أبناء الأنبار أن يعالجوا المشاكل بطريقة عقلانية''· بدوره قال بوريشة ''نمتلك العديد من الأدلة التي تدين الحزب الإسلامي بالتزوير''· وأعرب بوريشة عن أمله في ''تشكيل تحالف'' بين القائمة التي يدعمها وقائمتي المطلك ورئيس الوزراء الاسبق إياد علاوي ''بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات''· وقال إن حكومة المالكي ومسؤولي الانتخابات طلبوا منه تجنب مواجهة مع الحزب الاسلامي العراقي·
من جانبه، قال الفريق الركن علي غيدان قائد القوات البرية العراقية إن ''معلومات كثيرة تشير الى محاولات ارهابية لإشعال نار الفتنة في الأنبار''· وتشير تقارير غير رسمية الى أن 320 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم في الرمادي وحدها، لكن العشائر والقوائم الاخرى يرفضون ذلك، مؤكدين أن نسبة المشاركة لم تتجاوز الاربعين في المئة، في حين بلغ عدد الناخبين 765 ألفاً في مجمل انحاء المحافظة·
وبينما يتوقع إعلان النتائج الأولية اليوم، فإن العراق يشهد منذ عدة أيام تصريحات من جانب الأحزاب المنافسة بأنها حققت الفوز في الانتخابات التي كانت سلمية في معظمها·
وفي السياق لا تزال مفاجأة فوز يوسف الحبوبي في محافظة كربلاء وتفوقه على القوائم الكبيرة تلقي بظلالها على المدينة في ظل اتهامات تطلقها أوساط سياسية حول ارتباطاته بحزب البعث سابقاً· وابتعد الحبوبي عن عمله في مقر المحافظة بعد إعلان النتائج الاولية وتأكيد تفوقه·
وقال في اتصال هاتفي ''من يتهمني بأنني بعثي يريد خلق فجوة بيني وبين أبناء كربلاء''· وأضاف أن ''ردود الفعل المناوئة، وهي أصوات قليلة لا تمثل ابناء كربلاء إنما الذين خسروا في الانتخابات''·
من جهته قال طالب الكريطي الممثل السياسي للتيار الصدري في كربلاء إن ''الجهات السياسية تلقت درساً بالغاً جداً من قبل الناخبين''·

اقرأ أيضا

باكستان ترفض مرور رئيس وزراء الهند عبر مجالها الجوي