صحيفة الاتحاد

الرياضي

السنغال واليابان.. «الطموح الأسمر»!

فوجوجراد (د ب أ)

بعد أن حقق منتخب السنغال بداية قوية، في مشواره بكأس العالم «روسيا 2018»، يتطلع الفريق إلى مواصلة الانطلاقة والتقدم خطوة جديدة على طريق تحقيق «الطموح الأفريقي» لدى مدربه، عندما يلتقي نظيره الياباني اليوم على ملعب «إيكاترنبيرج أرينا»، ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثامنة بالمونديال.
واستهل المنتخب السنغالي مشواره في المونديال بالفوز على نظيره البولندي 2-1 يوم الثلاثاء الماضي، ليتحدث بعدها أليو سيسيه، المدير الفني للسنغال، بثقة عن طموحه وآماله المتعلقة بالمدربين الأفارقة.
وكان سيسيه صرح بأنه يتوقع أن يوماً يشهد تتويج منتخب أفريقي بلقب كأس العالم، لكنه شدد على ضرورة إنتاج جيل جديد من المدربين من القارة الأفريقية، بدلاً من الاكتفاء باستقطاب المدربين من خارجها.
ويتطلع سيسيه الذي كان قائداً للمنتخب السنغالي الذي شارك للمرة الأولى في المونديال في نسخة عام 2002، ووصل حينها إلى دور الثمانية، للتقدم خطوة جديدة نحو الدور الثاني للبطولة الحالية عبر مباراة اليوم.
ويعد سيسيه «42 عاماً»، والذي يعد الأصغر سناً من بين مدربي منتخبات المونديال الحالي، نموذجاً لجيل جديد من المدربين الأفارقة الذين يرى أنهم قادرون على التنافس على أعلى المستويات، من حيث الجوانب الخططية.
وصرح سيسيه قبل المباراة أمام بولندا يوم الثلاثاء الماضي، بأنه في الدول الأوروبية وفي كبرى الأندية، يوجد العديد من اللاعبين الأفارقة، والآن نحن بحاجة إلى أن يمضي المدربون الأفارقة قدماً كذلك.
وأضاف: «أعتقد أن لدينا جيلاً جديداً من المدربين يعمل ويبذل كل ما لديه، نحن متميزون للغاية في الجوانب الخططية، ولنا الحق في أن نكون على خريطة أبرز المدربين على مستوى العالم».
وكان للمنتخب السنغالي نصيب من استقدام المدربين من خارج القارة السمراء، حيث تولى تدريبه من قبل خمسة فرنسيين، ربما كان من أبرزهم الراحل برونو ميتسو الذي قاد الفريق لدور الثمانية بمونديال 2002.
وكان سيسيه المدرب السابق لمنتخب تحت 23 عاماً، تولى تدريب المنتخب السنغالي الأول خلفاً للفرنسي جيريس في 2015.
ولم يسبق لأي منتخب أفريقي تجاوز دور الثمانية في المونديال، وإنما تحقق التأهل لدور الثمانية من قبل منتخبات الكاميرون في نسخة 1990 والسنغال في 2002 وغانا في 2010.
وتحقق إنجاز دور الثمانية مع المنتخبات الثلاثة تحت قيادة مدرب من خارج القارة الأفريقية، حيث تأهلت الكاميرون حينها تحت قيادة الروسي فاليري نيبومنياشتشي، كما تأهلت غانا في مونديال 2010 تحت قيادة الصربي ميلوفان راييفاتش.
وكان النيجيري ستيفن كيشي الذي توفي في يونيو، أول مدرب أفريقي يحقق التأهل لدور الستة عشر بالمونديال، وذلك مع المنتخب النيجيري في مونديال 2014 بالبرازيل.
وقال سيسيه: «أنا على يقين بأنه في يوم ما، سيفوز منتخب أفريقي بكأس العالم، قبل نحو 20 أو 25 عاماً، كانت المنتخبات الأفريقية تكتفي بالمشاركة فقط في المونديال، وأعتقد أن الأمور تطورت الآن».
وأضاف: «منتخبات السنغال والكاميرون ونيجيريا أثبتت قدرة المنتخبات الأفريقية على تقديم المزيد، يمكننا المشاركة وتحقيق نتائج رائعة، علينا فقط أن ننتقل لمرحلة جديدة، يتطلب الأمر وقتاً أطول فهو معقد».
واستعرض المنتخب السنغالي مدى التنظيم في صفوفه والقدرات الخططية عبر الفوز على نظيره البولندي في بداية مشوار الفريقين بالمونديال الروسي.
وتحمل مباراة اليوم، فرصة لكل من المنتخبين السنغالي والياباني، لحسم التأهل، حيث استهل المنتخب الياباني مشواره أيضاً بالفوز على نظيره الكولومبي 2-1، ولكن الأمر يتوقف أيضاً على نتيجة المباراة الأخرى بالمجموعة، بين المنتخبين البولندي والكولومبي على ملعب «كازان أرينا».
ويأمل أكيرا نيشينو، المدير الفني للمنتخب الياباني، في أن يكرر فريقه الأداء التنافسي الذي قدمه خلال مواجهة كولومبيا.