الاتحاد

عربي ودولي

الحوار النيابي اللبناني يتجاهل الأزمة الحكومية

بيروت - الاتحاد:
قاطع وزراء حركة 'امل' و'حزب الله' الخمسة المعتكفون جلسة مجلس النواب المتعلقة بموازنة 2005/2006 امس وظلت مقاعدهم في البرلمان شاغرة في حين حضر وزير الطاقة محمد فنيش بمفرده وجلس في مقعده النيابي وليس الوزاري بصفته نائباً· ورأى وزير المال جهاد ازعور ان الجلسة مناسبة وعبرة للتأكيد على اهمية الاصلاح وعدم اعتبار الجدل السياسي من اولويات لبنان في مقابل خسارة الامن الاقتصادي والاستقرار المالي·
وحمل النائب نعمة الله ابي نصر باسم كتلة 'الاصلاح والتغيير' التي يتزعمها النائب الجنرال ميشال عون بعنف على الحكومة، وقال انها منقسمة على نفسها والاصلاح اصبح في خبر كان في ظل الفساد المستشري في كل مفاصل الادارة· فيما خرج النائب مروان فارس عن اجواء المناقشة فاشاد بانتصار حركة 'حماس'، وقال ان ذلك سيشكل حلفاً مع المقاومة في لبنان وسوريا وايران وسيكون لذلك موقع في المعادلات الدولية·
غير ان الخطاب السياسي النيابي ظل بعيداً عن معالجة الازمة الحكومية العالقة والآمال التي عقدها رئيس البرلمان رئيس حركة 'أمل' نبيه بري بان تفتح الجلسة ثغرة في الجمود المسيطر على اعتكاف الوزراء الخمسة، لم تكن في محلها بحيث ظلت المواقف السياسية على حالها· واكدت مصادر 'امل' و'حزب الله' ان شروط انهاء الاعتكاف ليست بحاجة الى اجتهادات، وان الوزراء الخمسة لن يعودوا الى الحكومة ما لم تنطق حكومة الاغلبية علناً ورسمياً بعبارة ان المقاومة ليست ميليشيا· واوضحت المصادر ان الاغلبية الحكومية - النيابية في المقابل تبدو انها ليست في وارد تلبية هذا الشرط الامر الذي قد يطيل أمد الازمة ولفتت الى ان رئيس 'اللقاء الديمقراطي' الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط قطع الطريق على اية تسوية باسم الاغلبية، مؤكدا ان البيان الوزاري يعطي المقاومة ما تطالب به·
واشارت المصادر الى موقف التحالف الشيعي الذي عبر عنه الوزير فنيش رداً على كلام النائب جنبلاط وهو خيار من ثلاثة: اقالة الوزراء المعتكفين وتعيين بدلاء عنهم من قبل الاغلبية الحاكمة او تشكيل حكومة وحدة وطنية او الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة· ووصفت المصادر مواقف زعماء الاغلبية بـ'السلبية'، واعتبرت ما قاله النائب سعد الدين الحريري على باب البيت الابيض بعد لقائه الرئيس جورج بوش بتأخير تنفيذ الشق اللبناني من القرار 1559 الذي ينص على سحب سلاح الميليشيات بتأخير لحل الازمة·
ودخل رئيس الحكومة السابق سليم الحص على خط معالجة الازمة الحكومية فأكد من بكركي بعد لقائه البطريرك الماروني نصرالله صفير على ضرورة تجاوز حالة الانقسام الشديد، واطلق مبادرة للانقاذ مبنية على اعلان الرئيس اميل لحود عن استعداده للتنحي في اطار مبادرة للانقاذ الوطني وليس على سبيل الكيدية، واصدار قانون جديد للانتخابات مبني على قاعدة التمثيل النسبي ما من شأنه ان يحدث ثورة في البنية السياسة اللبنانية، على ان يتضمن القانون ضوابط تؤمن نزاهة الانتخابات وعدالتها·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة إطلاق النار في ثانوية بكاليفورنيا إلى قتيلين