الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا تدعو مجلس الأمن للتدخل لحل الأزمة الإيرانية

عواصم - وكالات الانباء : دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس إلى تدخل مجلس الامن في الخلاف بشأن ملف ايران النووي· وأشار إلى ان المحادثات مع طهران وصلت لطريق مسدود·
وقال بلازي 'وصلت عملية التفاوض الى طريق مسدود وهناك حاجة لتدخل مجلس الامن لضمان احترام مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تكررت عدة مرات'· وفي وقت سابق قال مسؤول بريطاني إن إيران لم تقدم مقترحات جديدة مهمة خلال المحادثات التي جرت في بروكسل مع دبلوماسيين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا· بينما وصف الوفد الايراني حول الملف النووي المحادثات التي اجراها مع الترويكا الاوروبية بانها ايجابية داعيا الى مواصلة هذه الاتصالات· وقال رئيس الوفد جواد وعيدي عند انتهاء الاجتماع مع دبلوماسيين رفيعي المستوى من الترويكا الاوروبية 'لقد كانت لنا فرصة جيدة لمواصلة محادثاتنا'· وهذا أول لقاء يعقد بين وفد إيراني وممثلين عن الترويكا الاوروبية منذ ان اعلنت ايران في مطلع يناير ازالة الاختام عن عدد من مراكز الابحاث النووية· وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه وكالة الصحافة الفرنسية عن تلقيها مشروع قرار، يشير إلى إصرار أوروبي على إحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن اعتبارا من الأسبوع الجاري·
وينص المشروع المقرر تقديمه للوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس المقبل على مطالبة كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بـ'إبلاغ مجلس الأمن بأنه تمت إثارة مسائل من اختصاصه على علاقة بتطبيق إيران لبنود معاهدة حظر الانتشار النووي، وتتطلب اتخاذ إجراءات من قبل مجلس الأمن'·
كما يطالب أيضا إيران بإدراك أن مجلس حكام الوكالة الذرية لا يثق في نواياها لتطوير القدرة على إنتاج المواد المشعة التي من شأنها أن تستخدم في تصنيع الأسلحة النووية، مطالبا طهران بالتوقف عن كل أنشطة تصنيع الوقود النووي، و'إعادة النظر' في قرار بناء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة لإنتاج البلوتونيوم·
وفي خضم هذه التطورات ذكرت مصادر دبلوماسية أن خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتشوا أمس الاول مواقع تابعة لمجمع عسكري سابق، في خطوة اعتبرها مراقبون معبرة عن ليونة من الجانب الإيراني تجاه تفتيش المنشآت النووية· وصرح دبلوماسي مقرب من الوكالة الذرية بأن المفتشين تمكنوا من التوجه إلى المجمع الكائن في لافيزان بطهران وأنهم قاموا بتفتيش معداته· وتأتي هذه الخطوة بعد أن طالبت الوكالة بإجراء تفتيش على المنشأة نفسها التي أزيلت أبنيتها وجرفت أرضها بغرض رصد احتمال وجود آثار لليورانيوم، وتفتيش تجهيزات استخدمت سابقا في نفس المجمع·
وفي المقابل اعلن الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام ان طهران لا تزال مصرة على تخصيب اليورانيوم على اراضيها لكنها ايضا مستعدة للتفاوض مع روسيا حول تسوية بخصوص 'الاقتراح الروسي'·
وقال الهام إن 'موقفنا واضح جدا، لن نتراجع· مسألة تخصيب اليورانيوم هي سياستنا المعلنة وسنواصلها'·
واضاف 'لكن الحكومة وفي اطار سياستها المعلنة، تدرس الاقتراح الروسي· يمكننا التفاوض حول الطريقة التي يمكن ان يطبق فيها'· من جانبه اكد العميد مصطفى نجار وزير الدفاع الايرانى بان بلاده تمتلك كل الامكانيات للرد على الهجمات الالكترونية المعادية· واضاف ان طهران لاتشعر بالقلق من الناحية الدفاعية للقوات المسلحة اذا ما فرض عليها الحصار الاقتصادى وذلك لوجود اعداد كبيرة من الخبراء الايرانيين فى سلك العمل العسكري الدفاعي· وقال العميد نجار خلال افتتاح المشروع الالكتروني العسكري والذي يتعلق ب' الحرب الالكترونية ان قواتنا المسلحة جاهزة للرد على الهجمات الالكترونية المعادية· الى ذلك اكد الرئيس الايراني احمدي نجاد بان دول الخليج يمكن لها ان تحول المنطقة الى منطقة للسلام والصداقة0 واضاف نجاد خلال استقباله يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني ان التعاون بين طهران ودول الخليج العربية يمكن ان يثمر بتحقيق السلام والصداقة في المنطقة دون الحاجة الى حضور القوات الاجنبية· وقال الرئيس الايراني ان القوات الاجنبية في منطقة الخليج تعمل لبث الفرقة والاختلافات بين دول المنطقة وان تلك القوات الغريبة لاهم لها الا بث الفرقة بين الدول المجاورة للخليج·

اقرأ أيضا

12 قتيلاً في غارات جوية استهدفت إدلب