تشارلوتسفيل، فرجينيا (وكالات) أعلن متحدث باسم البيت الأبيض أمس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يندد «بكل أشكال العنف»، بما فيها «بالتأكيد» ذلك الذي يمارسه المنادون بتفوق العرق الأبيض والنازيون الجدد، وذلك بعد اتهام ترامب بالتساهل مع اليمين المتطرف. وقال المتحدث إن «الرئيس قال بقوة السبت إنه يدين كل أشكال العنف وانعدام التسامح والكراهية. وهذا يشمل بالتأكيد المنادين بتفوق العرق الأبيض و(جماعة) كو كلوكس كلان والنازيين الجدد وكل المجموعات المتطرفة».وبدأت السلطات الأميركية أمس، تحقيقات في أعمال عنف نشبت خلال تجمع لقوميين بيض في ولاية فرجينيا أمس الأول، أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة أكثر من 30 آخرين، وشكلت تحدياً لمهارات القيادة لدى ترامب. وتسببت هذه الاضطرابات في أزمة داخل البلاد لترامب بتعرضه لانتقادات من اليسار واليمين على السواء لانتظاره وقتاً أطول من اللازم قبل التعليق على الأحداث، ولعدم إدانته الصريحة للمتظاهرين من أنصار تفوق البيض الذين أشعلوا شرارة الاشتباكات. وقال جيسون كيسلر الذي تقول عنه جماعات معنية بالدفاع عن الحقوق المدنية إنه مدون من القوميين البيض: «بالتأكيد سننظم مظاهرات أخرى في تشارلوتسفيل اعتراضاً على حرماننا من حقوقنا الدستورية». لكنه لم يحدد موعداً لذلك. ونظم كيسلر المسيرة تحت شعار «وحدوا اليمين» في تشارلوتسفيل احتجاجاً على خطة لإزالة تمثال لأحد أبطال الحرب الأهلية من متنزه. وقال في مقابلة عبر الهاتف، إن من أتوا لمساندة الاحتجاج لن يتخلوا عن مواقفهم. واعتقلت السلطات 4 أشخاص بسبب الأحداث، من بينهم جيمس فيلدز (20 عاماً) وهو من ولاية أوهايو الذي احتجزته للاشتباه في أنه دهس بسيارته حشداً من محتجين مناوئين أمس الأول، ما تسبب في مقتل امرأة( 32 عاماً) وإصابة 19 من بينهم 5 في حالة حرجة. ولم تقدم الشرطة بعد دافعاً للدهس لكن المقر الميداني لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) قال إن ممثلين للادعاء و(إف.بي.آي) فتحوا تحقيقاً في عملية الدهس بالسيارة. كما تحقق السلطات الاتحادية في تحطم طائرة هليكوبتر أمس الأول أسفر عن مقتل شرطيين من فرجينيا كانا ضمن القوات التي ساعدت في إخماد الاشتباكات. وأعلن تيري مكوليف حاكم ولاية فرجينيا وهو ديمقراطي حالة الطوارئ، وأمر بمنع مسيرة القوميين البيض، لكن ذلك لم يوقف أعمال العنف. وأصيب نحو 15 شخصاً بعد أن اشتبكت المجموعتان ورشق المحتجون بعضهم بعضاً بالحجارة، وتبادلوا اللكمات ورش رذاذ الفلفل. واتهم حاكم الولاية النازيين الجدد بإثارة الاضطرابات في تشارلوتسفيل، وقال مكوليف في مؤتمر صحفي «لدي رسالة لجميع المتطرفين البيض والنازيين الذين قدموا إلى تشارلوتسفيل اليوم. رسالتي واضحة وبسيطة: عودوا إلى دياركم ولا تعودوا إلى هنا أبداً». وأضاف «لا مكان لكم هنا.. لا مكان لكم في أميركا». وقال ترامب، إن «أطرافاً عديدة» متورطة من مختلف الأطياف السياسية، وهي تصريحات أثارت انتقادات حادة بسبب التقاعس عن إدانة القوميين البيض. وقال للصحفيين في نيو جيرزي حيث يقضي عطلة «نندد بأقوى عبارات ممكنة بهذا الاستعراض الشائن للكراهية والتعصب والعنف من جانب العديد من الأطراف». وأعمال العنف التي شهدتها تشارلوتسفيل هي الأحدث بين متطرفين يمينيين أعلن بعضهم الولاء لترامب ومعارضين للرئيس منذ توليه المنصب في يناير.