عبدالرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس، رام الله) اقتحم العشرات من قطعان المستوطنين وعناصر من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، باحات المسجد الأقصى المبارك. وقال شهود العيان في القدس، إن الاقتحامات تمت من باب المغاربة عبر مجموعات صغيرة، وبحراسات مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، في الوقت الذي نفذ فيه المُقتحمون جولات استفزازية، ومشبوهة في المسجد المبارك، فيما لوحظ وجود أعداد كبيرة من المصلين في المسجد، انتشروا بحلقات علم، في معظم أركان المسجد الأقصى. في غضون ذلك، حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع، سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة وصحة المئات من الأسرى المرضى والمصابين والمعاقين، والذين يعانون أمراضاً خطيرة وصعبة في سجون الاحتلال في ظل استمرار الاستهتار بعلاجهم وعدم إجراء فحوص دورية لهم ونقلهم إلى المستشفيات. وقال «لقد تصاعدت حالات الإصابات بالجلطات في السجون، واكتشاف أمراض خبيثة في أجسام الأسرى بسبب قلة العناية الصحية بهم، وعدم قيام حكومة إسرائيل وإدارة السجون وأطبائها بمسؤولياتهم الطبية والقانونية والأخلاقية في تقديم العلاجات اللازمة للمرضى». وأشار قراقع، نتلقى العديد من الشكاوى من الأسرى المرضى حول المماطلة في تقديم أطباء السجون العلاجات اللازمة لهم، موضحاً أن 18 أسيراً يقبعون في مستشفى الرملة، وهي الحالات الخطيرة جداً، والمهددة حياتها بالموت في أي لحظة. وطالب بإيلاء الاهتمام الدولي والقانوني وتحرك المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية لإلزام إسرائيل باحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية في العناية بالأسرى المرضى وتوفير كل العلاجات اللازمة لهم. وحذر قراقع من سقوط شهداء في أي لحظة في صفوف المرضى نتيجة وجود حالات خطيرة في صفوفهم. وشن الجيش الإسرائيلي، فجر أمس الأحد، حملة مداهمات واسعة لمناطق متفرقة بالضفة الغربية، حيث نفذ عملية اعتقالاتٍ طالت 10 فلسطينيين، كما اعتقلت أقرباء لمنفذ عملية الطعن التي وقعت في مستوطنة «حلاميش»، بينهم والدة الأسير عمر العبد في كوبر. واقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي قرية «كوبر» قضاء رام الله، حيث دهمت منازل عدة، بينها منزل الأسير عمر العبد، منفذ عملية «حلميش» في يوليو الماضي، واعتقلت والدة الأسير، قبل انسحابها. واندلعت مواجهاتٌ عنيفة بين الشبان وقوات الجيش الإسرائيلي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، حيث اقتحمت القوات البلدة، فيما اقتحمت بلدة الطور التي اندلعت فيها مواجهاتٌ أخرى. وذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت كلاً من بلدة كوبر، وبدو، وبير نبالا، وتقوع وبيت أولا واعتقلت فلسطينيين. إلى ذلك، طالب ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين السفير أحمد الرويضي بضرورة التحرك على عدة مستويات بهدف التصدي لإجراءات الاحتلال في القدس. ودعا إلى دعم صمود المقدسيين، قائلاً إن «إجراءات الاحتلال الأخيرة وحملة الإخطارات بالهدم في حيي البستان والشيخ جراح هي المسمار الأول لهدم المنطقة بالكامل لصالح الاستيطان». وكانت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية كشفت الشهر الماضي عن مخطط لإقامة 1100 وحدة سكنية استيطانية شمال شرق القدس من شأنها أن تفصل بين التجمعات السكنية الفلسطينية، وتمنع إقامة تواصل جغرافي بين أحياء القدس الشرقية وبين الأطراف الجنوبية لمحافظة رام الله والبيرة.