الاتحاد

الاقتصادي

تقرير: شكوك بشأن تعافي صناعة إدارة الأصول العالمية

شهدت صناعة إدارة الأصول العالمية خلال السنة الماضية أدنى مستوياتها منذ 2003، فيما من المتوقع أن تعود إلى الأرباح في غضون العام الحالي. ومع ذلك، ذكرت مؤسسة “ماكينزي” الاستشارية في تقريرها السنوي، أنه ليس من المنتظر أن تتعافى الأرباح لسابق عهدها في بداية الألفية الحالية.
وتراجعت الأرباح التشغيلية في أنحاء مختلفة من أوروبا الغربية إلى 6.4 مليار يورو (8 مليار دولار)، مما كانت عليه عند 13.3 مليار يورو في 2006. كما انخفضت هوامش الأرباح من 16.8 نقطة أساس من الأصول الخاضعة للإدارة في 2006، إلى 9.6 نقطة، كما انخفضت الأرباح التشغيلية لإدارة الأصول في أميركا الشمالية بنسبة 39% في 2009.
وتتوقع “ماكينزي” أنه بعودة الأصول لسابق مستوياتها، أن تتعافي الأرباح هذا العام بنسبة 24% في غرب أوروبا، و27% في أميركا. ومع هذا، فتقول أن الصناعة لن تعود الى عصرها الذهبي الذي عاشته قبل عقد من الزمان وذلك عندما بلغت هوامش الأرباح 25 نقطة أساس من الأصول.
ويقول بيير إجناس بيرنارد رئيس إدارة الأصول الأوروبية لماكينزي “لن يعود العصر الذهبي، وليس من المتوقع عودة الاقتصاد القوي الذي شهدناه في نهاية تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثانية. كما اصبحت مخصصات المستثمرين للأصول أقل جاذبية لقطاع الصناعة. وربما يكون انخفاض طلب الأصول الخطرة مثل الأسهم، انخفاضاً دائماً”. ومن الأسباب التي أدت لتراجع طلب الأسهم، وانخفاض صافي العائدات في غرب أوروبا من 40.4 نقطة أساس من الأصول في 1999، إلى 31.6 نقطة، النظم الصارمة التي طبقها قطاع التأمين، وعوامل توزيع السكان، وغيرها.
وفيما يتعلق بزيادة التكاليف، يقول بيرنارد “شهد العقد الماضي زيادة مستمرة في التكاليف الأساسية لقطاع الصناعة. ونسبة لمتطلبات التحكم في المخاطر التي تحدق بالقطاع، فإنه في حاجة لإدخال تقنيات المعلومات المتطورة، ومديري الاستثمارات الموهوبين، والبنى التحتية للمكاتب الوسيطة. وتقود هذه إلى تضخم في تكاليف الصناعة، الأمر الذي من الصعب أن يتغير في الوقت الراهن”.
ويجدر بالذكر أن التكاليف التشغيلية حققت ارتفاعا قدره 22 نقطة أساس من الأصول الخاضعة للإدارة في غرب أوروبا في العام الماضي، متجاوزة الرقم القياسي الذي تم تسجيله في 1999 عند 15.4 نقطة أساس. كما تزامن ارتفاع نسب التكلفة مقارنة بالدخل من 38 إلى 70%. وتتوقع ماكينزي ارتفاع كبير في التكاليف في أسواق الدول المتقدمة التي بدأت في تطبيق معايير أكثر صرامة وقوة. ويطالب بيرنارد القطاع الصناعي بالتحكم في التكاليف من خلال تطبيق معايير أكثر صرامة في إنشاء، أو غلق الصناديق الفرعية، وهي العملية التي بدأت بالفعل. وارتفع معدل الصناديق الأوروبية بنسبة 35% لتبلغ رقما قياسيا قدره 36,300 صندوق في خلال ست سنوات حتى العام 2008، لكنها تراجعت إلى 920 في العام الماضي.
ومع أن “ماكينزي” حذرت من التغيير الذي أجراه القطاع مؤخراً على الهيكل الضريبي من 2% ضريبة موحدة، و20 ضريبة آداء إلى 1.5%، و15%، على التوالي، إلا أنها امتدحت المرونة التي يتمتع بها القطاع، في الوقت الذي أعلن فيه كل من قطاعي المصارف، والتأمين، عن خسارات ضريبية خلال الأزمة المالية العالمية، وأن هوامش أرباح الأصول الخاضعة للإدارة، لم تنخفض لأقل من 14%.

عن « فاينانشيال تايمز»

اقرأ أيضا

صناديق السندات والأسهم تستقطب 25 مليار دولار