الاتحاد

الرياضي

من كتب نهاية عهد الأخضر؟

كتبت “الدوحة 2011” نهاية فريق آسيوي شغل الدنيا طيلة ما يقارب ربع قرن من الإنجازات، ذلك هو المنتخب السعودي الذي ودع أمس بطولة آسيا على يد منتخب وليد وبهذه النهاية المأساوية السوداوية ذهب الأخضر الفتان إلى المجهول.
كثيرون هم الذين سيتحدثون عن نهاية الأخضر وما آلت إليه الأمور بعد الخسارتين المستحقتين أمام سوريا مع بسيرو، وأمام الأردن بناصر الجوهر فبرغم تغير الجهاز الفني، الا أن “الشق أكبر من الرقعة”، ولعل عوامل تحقيق الانتصارات داخل الملعب اختفت عن الأخضر منذ زمن ليس بالقريب وستسألوني ماهي العوامل التي غابت عنه؟ فلن تجدون مني إجابة واضحة فقد قيل من يقول “لا أعرف فقد أفتى”.
الأمور لا تحتاج للفتوى، فدوري البهرجة والملايين لم يلد الا لاعبين يركلون الكرة على وحدة ونصف ويتغنون بإنجازات غيرهم، في حين لم يحققوا نصف ماكان يحققه من سلف، نجوم ازعجوا الدنيا بتصريحاتهم وبحياتهم الباذخة من سيارات ومنازل وإجازات ومشتروات على لاشيء سوى عجز وضعف أسهم في رسم صورة لم نكن في يوم من الأيام نتوقعها.
في بداية العقد الجديد من القرن الجديد يواصل الأخضر رسم صورة لشركات رعاية لا حدود لها ونقل تلفزيوني ولجان بالعشرات واسماء واناس لاعلاقة لهم بكرة القدم، بل إن الكرة السعودية التي عرفت بالروح والقتالية منذ كأس أمم آسيا في سنغافورة انتهت على ايدي المتهالكين الذين ارتبطوا بها كي يتسلقوا مجدها وقد اوقعوها فوقعوا.
طبعا سأدعي أنني أول من قال إن برنامج المنتخب خلال الخليجية كان ينذر بهذا السقوط، وأول من أشار إلى أن لجان “ابشر” و”تم” و”كلش زين” لا يمكن لها أن تتحمل المسؤولية، فهي أضعف من ذلك وأول من قال إن بسيرو لايصلح لتدريب الأخضر وأول من ناشد بإقالة ناصر الجوهر إبان إشرافه الأول، وأول من قال إن الأكاديميين لايمكن لهم أن يصنعوا كرة قدم حقيقية طالما أنهم لم يزاولها ولو نصف ساعة.
في الجولة الأولى جرد المنتخب السوري وقار الأخضر، وبالأمس فعلها الأردني، والقائمة تتسع فقد فعلها الكويتي في “الخليجية” بسبب بعض الخطط التي لا تهدف لصناعة منتخب حقيقي فمنهم من يقول إننا في مرحلة بناء، بالله عليكم هل المنتخب يأخذ لاعبي الأندية ليبنيهم؟ أم أنه يعتمد على اللاعب الجاهز، بل وصل الأمر لعلاج بعض اللاعبين على حساب المنتخب مخافة أن تصرخ إدارات الأندية، كما أن هذا الأخضر وجد جحودا ونكرانا من أقرب المقربين له حينما تحولت مدرجاته لتشجيع الوان أنديتها قبله وبعده دون الإحساس بمسؤولية منتخب يمثلنا في القارة.
كما هو الإعلام المرئي والورقي والمسموع وغيره صنعت برامجها وبهرجتها على خطوط الأندية دون حساب لهذا الأخضر.
لقد سقط “الأخضر” ولا نزال نبحث عن المتسبب في هذا السقوط، لأنه لا يتوافق وأمنيات وطموحات القائمين عليه وبالتالي فقد آن الآوان لتغير شامل في الأجهزة الفنية والإدارية وإغلاق أبواب اللجان وتسليم رجل قدير مهمة الإشراف الفني كأركسون أو هدينك أو غيرهما من العباقرة وإعطاءه الصلاحية الكاملة حتى شارة القيادة هو المسؤول عنها.
إن جمهور الكرة السعودية في صدمة السقوط المفجع، ترى ماهي القرارات التي ستخرجه من هذه الدوامة فهذا شأن هام لفريق عملاق نراه يموت أمامنا.

fawfaz@hotmail.com

اقرأ أيضا

الوحدة يجدد عقد «سمعة» حتى يونيو 2021