الكويت (وكالات) أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أمس أن الجهات الأمنية المختصة ألقت القبض الليلة قبل الماضية على محكوم آخر بحكم نهائي كان من ضمن المتوارين عن الأنظار في قضية «خلية العبدلي». وأوضح بيان صادر عن الوزارة بهذا الشأن، أنه استكمالاً لجهود الجهات الأمنية المختصة في القبض على المحكومين نهائياً في «خلية العبدلي» إنفاذاً لحكم محكمة التمييز الصادر في القضية رقم (55/‏‏2015)، تم مساء السبت القبض على مصطفى عبدالنبي علي بدر خان (كويتي الجنسية) المحكوم نهائياً بالحبس لمدة عشر سنوات. وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات البحث المكثفة عن المحكومين الآخرين، مشدداً على أن عين الأمن ستظل تتعقب المطلوبين كافة للعدالة ترسيخاً لأمن الوطن وأمان المواطنين. وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية في دولة الكويت، الشيخ خالد الجراح، على تسخير إمكانات وطاقات القطاعات الأمنية لحفظ الأمن في البلاد، مشيداً بجهود رجال الأمن في مختلف الأجهزة الأمنية، ومواصلة عملهم الدؤوب الذي توج بضبط المطلوبين من عناصر خلية العبدلي. وقال الجراح لصحيفة «القبس» الكويتية أمس، نبارك جهود رجال وزارة الداخلية، ونشد على أيديهم أفراداً وضباطاً، بما سطروه من روح المسؤولية والتفاني في أداء مهامهم في حفظ الأمن، مؤكداً أن ملف ضبط الهاربين من تنفيذ الحكم القضائي في «خلية العبدلي» سيغلق نهائياً. وكانت الداخلية الكويتية قد أعلنت أمس الأول أن الجهات الأمنية المختصة تمكنت من إلقاء القبض في أماكن متفرقة من البلاد على 12 شخصاً من المحكومين المتوارين عن الأنظار فيما يسمى (خلية العبدلي) إنفاذاً لحكم محكمة التمييز. من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس حرص لبنان على العلاقات الثنائية مع الكويت، مشدداً على رفض الحكومة اللبنانية أي عمل من شأنه أن يهدد أمن الكويت، ومعلناً التعاون الأمني والقضائي مع الكويت لحل أزمة «خلية العبدلي». وقال الحريري، في تصريح للصحفيين بعد لقائه أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح في القصر الأميري، «نزور الكويت اليوم لنؤكد أن أمن الكويت من أمن لبنان»، مضيفاً أن الحكومة اللبنانية «تقف ضد أي عمل من شأنه أن يهدد أمن الكويت». وشدد الحريري على أنه سيسعى للمحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين بكل الوسائل الممكنة. ورداً على سؤال حول إمكانية اتخاذ الحكومة الكويتية إجراءات عقابية ضد لبنان، على خلفية الاتهامات المنسوبة لـ «حزب الله»، قال الحريري «لن تكون هناك أية إجراءات» من هذا القبيل، مشيراً إلى أنه «تمّ الاتفاق، خلال الزيارة، على إيجاد الحلول الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية». وأشار الحريري إلى أن «هناك استياء من الجانب الكويتي» إزاء ما كشفت عنه التحقيقات بشأن الدور المنسوب لـ«حزب الله» في ما يتعلق بـ «خلية العبدلي»، مؤكداً أنّه «سيكون هناك تعاون قضائي وأمني» في مقاربة هذه القضية، ملمّحاً إلى وجود اتصالات مع «حزب الله» في هذا الشأن. واجتمع الحريري مع رئيس مجلس الوزراء، الشيخ جابر المبارك، وبحضور وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وقال الحريري عقب اللقاء «إن شاء الله لن تكون هناك أية إجراءات، ولكن من دون شك هناك استياء، وعلينا أن ننظر إلى هذا الموضوع ونعالج الأمور بشكل واضح وجريء، لأن ذلك واجبنا كدولة وكحكومة». وقال إنه تحدث بصراحة وانفتاح، معلناً أنه سيتم التعاون الأمني بين الأجهزة الأمنية والقضاء في كل من البلدين حول القضية، قائلاً «نحن سنتعاون بشكل واسع جدا، ما يهمني أنا أن نحافظ على هذه العلاقة بين البلدين بكل الوسائل، وإن شاء الله سيحصل هذا الأمر، وسأتابع أنا شخصياً الموضوع».